إدارة ترامب: ليست لاسامية بل مؤيدة لإسرائيل

حجم الخط
6

يمكن أن يكون لفوز ترامب تأثير دراماتيكي على إسرائيل. الحديث يدور هنا عن وضع غير مسبوق تقريبا، حيث ستحظى إسرائيل بتأييد الرئيس الجديد والكونغرس ايضا. حب ترامب لإسرائيل كبير، ومرشحه لمنصب نائب الرئيس هو مسيحي صهيوني. فهو يعتبر إسرائيل الحليفة الاكبر للولايات المتحدة، وقد قال إنه لا يعارض البناء في الكتل الاستيطانية وفي القدس.
ترامب طلب من الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وهو يعارض أي اتفاق مفروض على الاطراف. والأهم أنه يعارض انتقادات الرئيس اوباما لإسرائيل بسبب عدم التقدم في المسيرة السياسية والمقارنة التي يجريها الرئيس اوباما بين إسرائيل والفلسطينيين.
ترامب أعلن عن تأييده لحل الدولتين لشعبين. وخلافا لأوباما، يقول إن اتفاق كهذا يجب أن يشمل حدود ناجعة وضمانات أمنية لإسرائيل.
وبسبب ذلك فإن تصريحات رجال اليمين، ولا سيما نفتالي بينيت، حول ضم مناطق هي تصريحات غير مسؤولة وغير مفيدة. من الافضل العمل بدبلوماسية وسرية أمام ترامب الذي وجه دعوة لبنيامين نتنياهو للالتقاء معه.
كثيرون في الجالية اليهودية في أمريكا ردوا بهستيريا على انتخاب ترامب. وبعض قادة هذه الجالية استخدموا مسائل يهودية كأداة سياسية. مثلا جونثان غرينبلات الذي يترأس محاربة التشهير ضد اليهود، والذي انتقد ترامب على رفضه استنكار اعضاء في «كاف كلوكاس كلان» بسبب تأييدهم له. وفعليا، بفضل الهستيريا التي قادتها جمعية مناهضة التشهير، فاز لاساميون مثل ديفيد ديوك بالحصول على التغطية الإعلامية.
إن من ينتقدون ترامب بشكل متشدد، لا يعتقدون أن له علاقة يمكن مقارنتها بعلاقة اوباما مع الداعية جارمي اريت. ورغم ذلك، ما زالوا يستمرون في التشهير. الجمعية ضد التشهير أخذت هذا الانتقاد إلى مستويات غير مسبوقة عندما اشتكت من استخدام ترامب للنجمة التي تشبه نجمة داود، وكذلك اقواله السلبية ضد جورج سوروس وبنكيين دوليين يقومون بدعم البرنامج اليومي اللاسامي.
ايضا وبدون أدلة اتهت الجمعية المستشار الاستراتيجي لترامب، ستيف بانون، باللاسامية وتأييد الطبقات التي تتحدث عن تفوق العرق الابيض.
المفارقة هي أنه في الوقت الذي ستدخل فيه الادارة الاكثر تأييدا لإسرائيل في التاريخ إلى البيت الابيض، فإن أجزاء واسعة من الجالية الأمريكية اليهودية تعتبرها ادارة لاسامية. وبعض الجاليات بالغت وأقامت الصلوات، وأحد الحاخامات قارن بين انتصار ترامب وبين صعود النازية. ولحسن الحظ أن بعض المنظمات اليهودية الأساسية مثل لجنة الرؤساء وايباك واللجنة اليهودية الأمريكية، رفضت الانجرار إلى هذه الحملة الحزبية المخطط لها.
المزيد والمزيد من اليهود لا يضعون إسرائيل ضمن أولوياتهم. وقد استبدلوا ولاءهم الديني بالموقف الليبرالي الذي ليس له جوهر يهودي. ويتوقع أن يبتعدوا أكثر عن إسرائيل، في الوقت الذي يحاولون فيه الاندماج في اوساط اصدقائهم الليبراليين. ولحسن حظنا، مقابل هؤلاء الاشخاص هناك تأييد متزايد من قبل اليهود والمسيحيين للدولة اليهودية، الأمر الذي يعوض خسارة تأييد اليسار اليهودي.

ايزي لبلار
إسرائيل اليوم 22/11/2016

إدارة ترامب: ليست لاسامية بل مؤيدة لإسرائيل

صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية