القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أدانت مؤسستان حقوقيتان، وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، إحالة أوراق 6 متهمين بينهم 3 إعلاميين يعملون بقناة الجزيرة القطرية وصحافية حرة، في القضية المعروفة إعلاميا «التخابر مع قطر» إلى مفتي البلاد، لاستطلاع رأيه في إعدامهم، وتحديد جلسة 18 يونيو/ حزيران المقبل، للنطق بالحكم عليهم، وعلى 5 آخرين متهمين في القضية من بينهم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب بمصر، وفق مصدر قضائي
وأعرب المرصد العربي لحرية الإعلام (غير حكومي)، عن «صدمته واستنكاره من الحكم»، واصفا إياه بأنه «سياسي بامتياز»، داعيا إلى «تحرك إعلامي مساند للصحافيين والإعلاميين ضد تلك الإجراءات».
وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، (غير حكومي)، إن «إحالة 6 أشخاص للمفتي يرفع عدد قرارات الإحالة للمفتي إلى 1734 شخصا في 33 قضية منذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في 3 يوليو/تموز 2013 بعد عام من الحكم، وتم تنفيذ الإعدام بحق 7 أشخاص منهم حتى الآن».
وفي سياق متصل، اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين، قرار الإحالة للمفتي، بأنه «جريمة، ورغبة متعطشة للدماء».
فيما اعتبر مدير قناة الجزيرة القطرية ياسر أبو هلالة، «إحالة أوراق إعلاميين يعملون بالقناة، وصحافية حرة، لمفتي مصر، لاستطلاع رأيه في إعدامهم، بقضية «التخابر مع قطر»، «يوما أسودا في تاريخ الصحافة»، وفق ما أورده موقع شبكة الجزيرة الإلكتروني.
وكانت محكمة جنايات القاهرة أحالت أمس السبت أوراق ستة اشخاص يحاكمون مع محمد مرسي في قضية تخابر إلى مفتي الجمهورية، على أن يصدر الحكم بحق الرئيس الإسلامي المعزول وأربعة آخرين في القضية في 18 حزيران/يونيو.
وأعلن القاضي الذي رأس الجلسة إحالة أوراق ستة متهمين إلى مفتي الجمهورية، مشيرا إلى أن المحكمة ستعقد جلسة في 18 حزيران/يونيو بعد رد المفتي.
وسيتم حينها النطق بالحكم والعقوبة على المتهمين الخمسة الباقين وبينهم مرسي، بتهمة تسريب «وثائق سرية» تتعلق بالأمن القومي المصري إلى الاستخبارات القطرية.
وينص القانون على موافقة مفتي الجمهورية على أحكام الإعدام، رغم أن رأيه غير ملزم غير أن المحاكم تأخذ به.
وكانت قطر واحدة من الدول الرئيسية الداعمة لمرسي أثناء حكمه منذ العام 2012 وحتى تموز/يوليو 2013 حين أطاحه الجيش من الحكم.
ومنذ ذلك الحين حكم على مرسي بالإعدام والسجن المؤبد والسجن 20 عاما في ثلاث قضايا.
وتتهم السلطات المصرية الآن الدوحة بدعم جماعة الإخوان المسلمين التي باتت محظورة رسميا.