أنقرة ـ «القدس العربي»: أجرى الرئيس الإيراني حسن روحاني محادثات معه نظيره التركي رجب طيب اردوغان أمس السبت في أنقرة في اليوم الأخير من زيارته لتركيا.
وبعد المحادثات الثنائية بينهما، ترأس الزعيمان اجتماعا رفيع المستوى لمجلس التعاون بين البلدين، أكدا خلاله على أهمية مواصلة الحوار السياسي في القضايا الثنائية، والإقليمية، على جميع المستويات.
وفي بيان مشترك شدد أردوغان وروحاني على أهمية حماية وحدة الأرض في سوريا والعراق والحاجة إلى تطوير التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. كما جددا التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، ودعا البيان المجتمع الدولي لزيادة دعمه للقضية الفلسطينية بما فيه إنشاء دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني في أنقرة قال إردوغان إن على تركيا وجارتها إيران العمل معا للمساعدة في مكافحة الإرهاب والطائفية اللذين تعاني منهما منطقتهما.
وبين أنقرة وطهران انقسامات عميقة حيال وجهة نظرهما بشأن الحرب السورية لكنهما يتطلعان لتعزيز العلاقات التجارية بعد أن رُفعت العقوبات الدولية عن إيران في يناير/ كانون الثاني.
وقال إردوغان إن من مصلحة البلدين تقليل الخلافات في الرأي بينهما للحد الأدنى.
وأضاف «يجب أن نعمل معا لتخطي مشكلات الإرهاب والطائفية والأزمات الإنسانية المتعلقة بالصراعات التي تهز منطقتنا.»
وإيران حليف استراتيجي قوي للرئيس السوري بشار الأسد منذ بدء الانتفاضة ضد حكمه بينما تقف تركيا بين أشد المنتقدين له وتساند معارضيه وتوفر الملاذ لمقاتلين من المعارضة.
وتستورد تركيا كميات كبيرة من الغاز الطبيعي من إيران وتتطلع البلدان لتعزيز الروابط التجارية والمصرفية بينهما بهدف زيادة التجارة الثنائية بينهما إلى ثلاثة أمثال لتصل قيمتها إلى 30 مليار دولار سنويا خلال السنوات القادمة.
وكان الرئيس الإيراني التقى مساء أمس الجمعة مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وخلال الاجتماع اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الاقتصادي مع منح الأولوية للتعاون في القطاع المصرفي بحسب بيان مجلس الوزراء.
ووجه قادة أكثر من 50 بلدا إسلاميا في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي اتهامات لإيران الجمعة بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون دول بالمنطقة بينها سوريا واليمن وهي إدانة من شأنها زيادة هوة الخلاف بين إيران ومنافستها الأساسية السعودية.
واجتمع القادة وبينهم الرئيس الإيراني باسطنبول في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم في عضويتها 57 بلدا لبحث قضايا بينها الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب السورية.