بصورة عامة يعتبر الصوم باختلاف أوقاته وشروطه، أحد القواسم المشتركة في جميع الديانات، ويمكن أن تعد هذه إشارة لعظيم فوائده على صحة الإنسان. ويقدم الدكتور عبد الرحمن حمد عثمان استشاري الباطنية بعض الإرشادات المهمة لكيفية تعامل مرضى الأمراض المزمنة مع رمضان من منظور صحي.
الموانع الصحية للصوم
عن الحالات الصحية التي يمكنها أن تعيق المريض عن الصيام يقول: «إن الاستطاعة هي المعيار الأهم في تحديد جاهزية أي مريض للصيام، كما ينبغي أخذ القرار بشأن كل حالة على حدا، ويستلزم استشارة الطبيب المسؤول للإجابة على تساؤلات المرضى المتعلقة بإمكانية الصوم». وحسب رأيه فإن: «هنالك أمراض تستدعي عدم القيام بذلك لدى غالبية أصحابها»، وهي:
• مرض السكري من النوع الأول
• مرض السكري النوع الثاني في حالات محددة وخصوصاً:
صعوبة التحكم في المرض.
تذبذب وعدم استقرار مستويات سكر الدم.
وجود حالات هبوط شديدة في السكر، أو حماض «كيتوني» في الثلاثة أشهر التي تسبق رمضان.
فقدان الإحساس بهبوط السكر.
قصور الكبد المتقدم.
احتقان القلب.
القرحة الهضمية.
وأوضح في السياق نفسه: «بالنسبة لمرضى قصور الكلى المتقدم، احتقان القلب والقرحة الهضمية، ننصح بمراجعتهم لطبيبهم المباشر، وذلك لضمان تقديم الإرشادات المناسبة والتي تختلف باختلاف الحالة».
وبالنسبة للعقاقير التي يتناولها المريض، وحتى لا يحدث تضارب بين مواقيتها والصيام، يرى أنه: «يجب إعادة ضبط مواعيد معظم جرعات الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم لتتوزع على طول الفترة المسائية، أما بالنسبة لحقن «الأنسولين» بشكل عام، فقد يحتاج المريض لزيادة الجرعة التي تؤخذ مع وجبة الإفطار، بعكس جرعة السحور والتي قد تحتاج لتخفيض، وذلك بحسب النمط الغذائي للمريض، ويجدر التنبيه هنا إلى ضرورة قياس معدلات السكر في الدم قبل وبعد الإفطار بساعتين، خصوصاً في الأسبوع الأول من شهر رمضان».
حسب رأيه فإن شهر رمضان: «يعتبر فرصة نموذجية للتخلص من عاداتنا الغذائية الغير سليمة، فمن المهم جداً مراعاة تنوع أصناف الطعام لنضمن حصولنا على غذاء صحي ومتكامل، ومن الإرشادات المهمة أيضاً مراعاة التروي في تناول الطعام، وعدم الإسراع فيه مع تجنب أو الحد والتقليل من الحلويات والمشروبات الغازية، إضافة لشرب كميات كافية من الماء بعد الإفطار».
ويواصل: «بشكل عام، يعتبر رمضان فرصة ذهبية لممارسة الرياضة باعتبارها نشاطاً اجتماعياً، وبالإضافة لكم الفوائد الكبيرة التي تجنى من الرياضة على جميع المستويات والأصعدة، هي تساعد في تقليل الوزن الزائد والذي يعاني منه الأغلبية خلال هذا الشهر».
الفوائد الصحية للصوم
أثبتت العديد من الدراسات الطبية التأثير الإيجابي للصوم، والتي يعددها الدكتور كالتالي:
• خفض معدلات الدهون في الدم، وذلك بحرق الدهون أثناء الصوم ليتم استخدامها كمصدر للطاقة.
• خفض معدل ضغط الدم، عن طريق تقليل معدل بعض الهرمونات في الجسم مثل الأدرينالين.
• تقوية الجهاز المناعي.
• المساعدة في التخلص من العادات المضرة للصحة كالتدخين مثلاً.
• إراحة الجهاز الهضمي والبنكرياس مما يؤثر إيجاباً على مرضى السكر ومتلازمة القولون المتهيج.
الصوم والصحة النفسية
بالنسبة لفوائد الصيام على الصحة النفسية قائلاً: «بما توفره مناخات رمضان من تقارب أسري وتواصل اجتماعي خاصة في الإفطار والسحور، وبما يعززه الجانب التعبدي من راحة للبال وطمأنينة للنفس، فإن الحالة الصحية لدى أصحاب الاعتلالات النفسية مثل الاكتئاب يبدأ بالتحسن».
ثروت همت