إزدهار رياضة الملاكمة قد يساعد في الحد من اصابات المخ!

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: تشهد رياضة الملاكمة ازدهاراً غير مسبوق منذ سنوات طويلة، تكلل باللقاء الجماهيري الذي در أرباحا طائلة بين الامريكي فلويد مايويذر جونيور والفيلبيني ماني باكياو وعودة بث هذه المباريات على شبكات التلفزيون، فيما قد يؤدي هذا الازدهار الى حماية أكبر للملاكمين على الحلبة.
وقال تشارلز بيرنيك من مركز كليفلاند كلينيك لو روفو لصحة المخ في لاس فيغاس في الآونة الاخيرة إنه تم الاتفاق على إضافة مثل هذه اللقاءات التاريخية الى دراسته البحثية.
وتبحث الدراسة الخاصة بالملاكمين المحترفين حالات أكثر من 500 ملاكم لتفهم المزيد عن الاضرار التي لحقت بهم خلال مسيرتهم الاحترافية العنيفة وعوامل الخطر الفردية. وقال بيرنيك: «تهدف الدراسة الى محاولة فهم الآثار بعيدة المدى لتكرار إصابات الرأس. وما هي عوامل الخطر؟ إذ ان ليس كل من تلحق به اصابات متكررة في الرأس سيعاني من مشاكل. كيف نشخص ذلك وكيف نتعرف عليه مبكرا؟ وهل يمكننا توقع من سيعاني من العواقب على المدى الطويل. وفي نهاية المطاف ماذا يمكننا ان نفعل كي نجعل جميع هذه الرياضات والأنشطة أكثر أمنا؟».
وعند تقدمهم في العمر بدت احتمالات كبيرة لاصابة هؤلاء الملاكمين بأمراض في المخ وأعراض حالات عصبية أخرى. ويعاني محمد علي أيقونة الملاكمة خلال نصف قرن من الشلل الرعاش الذي يقول البعض في الأوساط الطبية العالمية إنه مرتبط بالسنوات التي قضاها على الحلبة. وأصيب جو لويس بخرف الشيخوخة في مرحلة متقدمة من العمر، وأصيب شوغار راي روبنسون بألزهايمر.
وقالت الجمعية الأمريكية لجراحة الجهاز العصبي نقلا عن دورية «كومباتيف سبورت» الخاصة بالرياضات التي تتسم بالعنف، إنه بدءا من يناير/ كانون الثاني 1960 وحتى أغسطس/ آب عام 2011 حدثت 488 حالة وفاة تتعلق بالملاكمة 66 في المئة منها يرجع الى اصابات في الرأس والمخ والعنق.
وقال بيرنيك إن الدراسة تضمنت ملاكمين حاليين ومعتزلين، علاوة على مجموعة للمقارنة لم يتعرض أفرادها لاصابات في الرأس، وهم من نفس العمر ومستوى التعليم تقريبا، وانه جرى اشراكهم في سلسلة من الاختبارات مع تصوير المخ بالرنين المغناطيسي والاساليب الحديثة الاخرى لدراسة المخ والذاكرة وغيرها.
وأضاف ان الدراسة تضمنت ايضا اجراء استبيانات مع عينة من الملاكمين بشأن سلوكهم ومزاجهم مع أخذ عينة من الدم بحثا عن تاريخهم الوراثي ودالات الدم الاخرى التي قد تكون أثرت على المخ. وقال: «رصدنا من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي وجود بعض مناطق في المخ التي يبدو انها تغيرت مع مرور الوقت او انها ترتبط بكم ما تعرض له شخص ما». وتمخضت الدراسة عن معادلة لعوامل الخطر. وقال بيرنيك: «وضعنا في هذه المعادلة حجم المخ موضع الدراسة والسن والتعليم وعدد المباريات ومن أي نوع هي… ويمكنك ان تتوقع بدرجة عالية من الثقة إن كانت ستتمخض عن نفس النوع من الاعاقة».
وسئل بيرنيك عن مدى خطورة الملاكمة فرد بقوله: «بالمقارنة بماذا؟ القفز من طائرة مثلا؟ سواء كان ميدان معركة او ملعب كرة قدم… هناك خطر والمسألة هي كيف تقلل من حجم ذلك الخطر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية