إسطنبول ـ «القدس العربي»: تؤدي تصرفات من قبيل رفع الصوت في المنازل والأماكن العامة أو ايذاء وإزعاج القطط والكلاب من قبل العرب الذي يعيشون في تركيا إلى مشاكل مع المواطنين الأتراك تصل في كثير من الأحيان إلى السجن أو وقوع إصابات وحتى قتلى في بعض الحالات.
ويعيش في تركيا قرابة 5 مليون لاجئ ومقيم عربي أكثر من نصفهم من اللاجئين السوريين، ولكن بعد 5 سنوات على بدء التواجد الكبير للعرب في تركيا يبدي الأتراك امتعاظهم الشديد من الكثير من التصرفات التي يقوم بها العرب ولا تتوافق مع المنظومة الاجتماعية والحياتية للشعب التركي.
وبجانب الكثير من المشاكل، تبرز مشكلتا ايذاء وضرب أو حتى ازعاج الحيوانات الأليفة وخاصة الكلاب والقطط التي يربيها الاتراك بكثرة في منازلهم من قبل العرب، بالإضافة إلى الحديث بصوت عال وإحداث الضجيج ورفع أصوات التلفاز في المنازل، ما يؤدي إلى خلافات ومشاكل سرعان ما تتحول إلى الشرطة.
وقبل أشهر قتل شاب تركي عندما اعترض على قيام شبان سوريين بتعذيب أحد الكلاب في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا، ولاحقاً قتل شاب سوري بعد مشكلة تصاعدت بين سوريين وأتراك على خلفية قيام أحد الشباب السوريين بضرب كلب بمدينة قونية وسط البلاد، بالإضافة إلى سلسلة طويلة من المشاكل اليومية في مناطق متفرقة من تركيا تؤدي في كثير من الأحيان إلى استدعاء الشرطة ووقوع إصابات.
وقبل أيام احتجزت الشرطة التركية لمدة يومين أحد الشبان العرب على خلفية مشكلة اندلعت بينه وبين جيرانه الأتراك في مدينة اسطنبول بعدما أقدم على إلقاء حجر على الكلب الذي تربيه العائلة في شرفة الشقة بعدما اشتكي من الازعاج الذي يسببه له الكلب أثناء النوم.
وفي حادثة أخرى، قدمت سيدة تركية شكوى رسمية للشرطة ضد عدد من الشبان العرب يقطنون إحدى الشقق المقابلة لشقتها واتهمتهم بمضايفة كلابها وازعاجهم، وقالت في الشكوى التي وثقتها بمقطع فيديو للحادثة إن الشبان ضايقوا الكلاب واضطروهم للعواء رغم أن أحد هذه الكلاب مصاب بمرض يمنعه من العواء الأمر الذي أضر بصحة الكلب بشكل كبير، حسب تعبيرها.
وإلى جانب اهتمام السكان بتربية الحيوانات الأليفة في منازلهم، تبدي البلديات في معظم المحافظات التركية اهتماماً كبيراً بالعناية في الحيوانات الأليفة وتنتشر في الطرقات بيوت مخصصة للقطط والكلاب، كما تتولي هيئات خاصة تقديم الطعام والشراب والعناية الصحية لهذه الحيوانات.
من جهة أخرى، يعتبر الإزعاج أحد أبرز أسباب الخلاف اليومي بين المقيمين العرب والسكان الأتراك، حيث يشتكي الأتراك من الضجيج الذي يحدثه العرب في شققهم ورفع أصوات التلفاز والحديث بصوت مرتفع، بالإضافة إلى الحديث عبر الهاتف بصوت مرتفع في وسائل المواصلات العامة.
وتُقدم بشكل يومي شكاوى من قبل سكان أتراك ضد جيرانهم العرب بدعوى إحداثهم ضجيج، وبعد توجيه تحذير لهم من قبل الشرطة يمكن أن يصل الأمر الي رفع قضية قانونية ضدهم أو أمر رسمي بإخلاء الشقة المستأجرة وإعادتها إلى أصاحبها.
وقبل يومين اقتحمت قوات من الشرطة التركية الخاصة المدججة بالأسلحة إحدى الشقق في منطقة الفاتح باسطنبول عقب بلاغ من السكان بوجود شخص مشتبه به، ولاحقاً تبين أن ساكن الشقة شاب مصري كان يستمع خلال وقت الفجر للقرآن بصوت مرتفع جداً وعندما اعترض عليه السكان هاجمهم لفظياً، لكن ارتداءه لـ«الجلابية» وإطلاقه للحيته أدى إلى اشتباه السكان به، وبثت وسائل الإعلام التركية مشاهد اقتحام المنزل.
وفي الوقت الذي يعيش فيه الأتراك بشكل فردي أو كأسر صغيرة تتكون من زوجين وطفل واحد في أغلب الأحيان، يلجأ العرب إلى العيش بأعداد أكبر في الشقق التي يمكن أن يتواجد فيها 5 شبان أو عائلة يصل عدد أفرادها إلى 10 وهو أمر لم يعتاد عليه الأتراك ويدفهم للشكوى بدعوى الإزعاج.
إسماعيل جمال