إسرائيل وحماس في اتصالات متقدمة نحو الهدنة

حجم الخط
0

يطبخون اتفاقًا: وفد حماس الخارج الذي دخل يوم الجمعة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وصل للبحث أيضًا في اتفاق التهدئة مع إسرائيل. وحسب تقرير نشرته صحيفة «الأخبار» اللبنانية، أمس، فإن إسرائيل ستنظر في الصيغة المطروحة الأسبوع القريب القادم، ما يفسر سبب تأجيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رحلته إلى كولمبيا.
تشبه زيارة وفد كبار حماس الزيارة التي أجراها زعيم حماس السابق خالد مشعل في 2012 إلى قطاع غزة، ولكن هذه المرة وصل نائب زعيم حماس، صالح العاروري، لأول مرة إلى القطاع في إطار وفد ضم موسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، وحسام بدران، لعقد لقاءات ماراثونية مع زعماء حماس في القطاع. وقد أوقفت القافلة عند مدخل معبر رفح عدة ساعات للسماح بتفتيش دقيق لسياراتها، وذلك على ما يبدو بناء على طلب إسرائيل التي صادقت على عبور العاروري المطلوب لقوات الأمن في البلاد.
هدف الزيارة: اتخاذ قرار هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، في ختام مفاوضات غير مباشرة خاضها قادة المنظمة مع إسرائيل من خلال قادة المخابرات المصرية. وسيشارك في القرار النهائي مجلس الشورى في حماس.
وروت مصادر مقربة من حماس أن الحديث يدور عن اتفاق لمدة خمس سنوات يتم تنفيذه على مراحل. تتضمن المرحلة الأولى وقف أعمال مسيرات العودة، بما فيها إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة، وفي المقابل يعاد فتح معبري كرم أبو سالم ورفح بشكل دائم. وتتضمن المرحلة الثانية تحسين وضع المعيشة ورفع الحصار تمامًا عن سكان القطاع. وبالتوازي، تسمح إسرائيل بدخول كل أنواع البضائع وتعزز تيار الكهرباء الإسرائيلي.
أما المرحلة الثالثة فتنفذ الأمم المتحدة مشاريع إنسانية تعهدت بها في الماضي، مثل إقامة ميناء في الإسماعيلية في مصر، وتفعيل مطار لصالح القطاع، يعمل من الأراضي المصرية، وبناء محطة توليد طاقة لإنتاج الكهرباء في سيناء، وبعد ذلك إعادة تأهيل شامل للقطاع.
وكانت صيغة التهدئة والتسوية هذه عرضها الأسبوع الماضي مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط ،نيكولا ملدنوف، على زعيم حماس إسماعيل هنية، لمنع التصعيد في المنطقة بعد أن قتلت قذيفة دبابة إسرائيلية نشيطين من المنظمة.
مهما يكن من أمر، فقد لاقت الاقتراحات رد فعل هزيل من حماس في القطاع، التي شعرت بأن «الحل لا يستجيب للتوقعات، وهناك حاجة إلى معبر بحري إلى ميناء قبرص دون رقابة إسرائيلية». ولكن بعد اللقاءات الماراثونية في القاهرة، بما في ذلك زيارة مبعوث الأمم المتحدة، أعد حل شبه نهائي للهدنة، حيث يفترض بحماس أن ترفع موافقتها على الاتفاق فيما ينعقد الكابينت السياسي الأمني الإسرائيلي اليوم يتخذ القرار في موضوع الصيغة.
في كل الأحوال، تؤكد المصادر الفلسطينية ما نشره موقع «معاريف» على الإنترنت نهاية الأسبوع في أن مسألة تبادل الأسرى لن تبحث إلا في المرحلة الثانية، وإن كانت الاتصالات ستبدأ بعد شهرين من بدء الهدنة. ومع ذلك، روى مصدر في حماس في حديث للصحيفة اللبنانية بأنه في منظمته يخشون إمكانية أن تعرقل السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن أو تمس بالهدنة التي تصادق عليها كل الفصائل في غزة.

معاريف 5/8/2018

إسرائيل وحماس في اتصالات متقدمة نحو الهدنة

ياسر عقبي وآخرين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية