إسلاميون متشددون يقتلون 20 أجنبيا في مطعم في العاصمة البنغالية

حجم الخط
1

لندن ـ وكالات ـ «القدس العربي»: انهت قوات الأمن في بنغلادش السبت عملية احتجاز رهائن تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، في العاصمة دكا بعدما سيطر مسلحون على مطعم «هولي ارتيزان بيكري» في الحي الراقي، الذي يضم عددا من السفارات في العاصمة، كان عشرات الأشخاص يتناولون العشاء فيه.
وصرح المتحدث باسم الجيش الكولونيل رشيد الحسن أمس إن الضحايا القتلى العشرين الذين سقطوا في الهجوم أجانب.
وقال البريغادير جنرال نعيم أسرف تشودري «أغلب (الرهائن) قتلوا دون رحمة بأسلحة حادة الليلة الماضية» قبل بدء حصار الموقع، مؤكدا إنقاذ 13 شخصا منهم مواطن ياباني واثنان من سريلانكا.
ونفذ الجيش عملية لتطهير المطعم بعد حصار دام 12 ساعة بدأ عندما اقتحم المسلحون المكان مساء الجمعة. وقتل رجلا شرطة في الهجوم المبدئي على الموقع.
وذكرت تقارير إخبارية أن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته عن الهجوم ونشر صورا لمن قال إنهم أجانب قُتلوا في الهجوم.
ويشتبه مسؤولون أمريكيون في أن المهاجمين ينتمون لتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، التي أعلنت واشنطن أنه جماعة إرهابية.
وصرح جوهر رضوي وهو مستشار للشيخة حسينة إن قوات الأمن حاولت التفاوض لإيجاد حل للأزمة، مضيفا إن أزمة الرهائن بدأت عندما لاحظ حراس أمن في حي غولشان في العاصمة داكا – وهو حي يرتاده الأجانب بكثرة – وجود عدد من المسلحين خارج مركز طبي. ولدى اقتراب الحراس ركض المسلحون إلى المبنى الذي يوجد فيه المطعم الذي كان ممتلئا بمن ينتظرون طاولات للجلوس.
وقال علي أرسلان أحد الشركاء في ملكية المطعم إن موظفيه أبلغوه بأن المهاجمين صاحوا «الله أكبر» لدى اقتحامهم المبنى الذي يضم مقهى ومطعم (أو كيتشن).
وكان المهاجمون تبادلوا إطلاق النار مع الشرطة بصورة متقطعة لعدة ساعات بعد أن هاجموا المطعم وعندما حاولت قوات الأمن دخول المبنى في بداية الحصار قوبلت بوابل من الرصاص والقنابل مما أسفر عن مقتل اثنين على الأقل منهم.
وأظهرت مشاهد تلفزيونية عددا من رجال الشرطة يجري إبعادهم من المكان وقد لطخ الدم وجوههم وملابسهم.
وتمكن عدد من الأشخاص من الفرار من المطعم بينهم طباخ ارجنتيني يعمل في المكان ورجل من بنغلادش لجأ إلى مبنى مجاور.
وذكرت قناة التلفزيون الخاصة «ايكاتور تي في» ان عددا من الموجودين داخل المطعم أكدوا في اتصالات هاتفية تمكنوا من اجرائها مع اقربائهم ان هناك نحو اربعين شخصا عالقين في داخل المبنى.
وقال آخرون لاقربائهم انهم يخشون ان يقتلوا إذا حاولت الشرطة اقتحام المطعم وانهاء العملية. وصرح عم احدهم ان ابن شقيقه «متوتر جدا».
وتمكن صاحب المطعم سومون رضا من النجاة عبر القفز عن سطح المبنى. وقال لصحيفة محلية ان نحو عشرين اجنبيا محتجزون رهائن. وقال «كنت على السطح واهتز كل المبنى عندما استخدموا متفجرات».
من جهته، قال طباخ ارجنتيني يعمل في المطعم ان المهاجمين «دخلوا يحملون اكياسا تحوي متفجرات وقنابل وعبوات». واضاف دييغو روسيني ان «احد المهاجمين فتح النار علي لكنه لم يتمكن من اصابتي».
متحدث باسم الحكومة اليابانية قال إن يابانيا واحدا كان من بين من تم إنقاذهم ونقل لمستشفى في داكا بعد إصابته بطلق ناري. ولا يزال هناك سبعة يابانيين في عداد المفقودين.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أمس السبت أن عددا غير معروف من الإيطاليين كان من بين الرهائن الذين قتلوا في الهجوم. وذكرت وسائل إعلام محلية أن سبعة إيطاليين كانوا في المقهى عند بدء الهجوم من بينهم عدد يعمل في قطاع صناعة الملابس في بنغلادش.
وبعد انهاء احتجاز الرهائن، أكدت رئيسة وزراء بنغلادش الشيخة حسينة واجد انها مصممة على استئصال الإرهاب. وقالت في كلمة بثها التلفزيون انه «عمل مقيت. أي نوع من المسلمين هم هؤلاء الأشخاص؟ انهم ليسوا من أي ديانة». وأضافت ان «الشعب يجب ان يقاوم هؤلاء الإرهابيين وحكومتي مصممة على استئصال الإرهاب في بنغلادش».
وتشهد بنغلادش سلسلة من عمليات القتل التي تستهدف الناشطين العلمانيين والاقليات الدينية وادت الى مقتل حوالى خمسين شخصا في السنوات الثلاث الاخيرة.
ويقول مسؤولو أمن إن جماعتين محليتين متشددتين وهما أنصار الإسلام وجماعة المجاهدين تقفان وراء سلسلة الهجمات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. وأنصار الإسلام بايعت القاعدة بينما تقول جماعة المجاهدين إنها تمثل الدولة الإسلامية.
وتمثل أزمة الرهائن تصعيدا لسلسلة من جرائم القتل التي وقعت مؤخرا وأعلن تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة مسؤوليتهما عنها واستهدفت ليبراليين ومثليين وأجانب وأقليات دينية.
ويأتي هجوم داكا بعد أن شنقت بنغلادش زعيم حزب الجماعة الإسلامية مطيع الرحمن نظامي في 11 أيار/مايو بتهمة ارتكاب جرائم حرب أثناء حرب 1971 للاستقلال عن باكستان. وأثار إعدامه رد فعل غاضبا وأعمال عنف متفرقة من مؤيديه.
وشنت الشرطة في حزيران/يونيو حملة واســـعــة اوقفت خلالها أحد عشر الف شخص بينهم 200 اسلامي متطرف فقط. وأدانت المعارضة وبعض المنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان هذه العملية التي رأت فيها وسيلة لاسكات كل صوت معارض.

إسلاميون متشددون يقتلون 20 أجنبيا في مطعم في العاصمة البنغالية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية