استرجاع مدن فلسطينية على اسطوانات الصوت والصورة
لندن ـ «القدس العربي»: منتصف عام 1998 أصدر الفلسطيني وليد الخالدي مجلداً ضخماً يحمل عنواناً مثيراً «كي لا ننسى»! وقدم الخالدي إنجازه التاريخي المميز: «إلى الذين شرّدوا من قراهم، فهاموا في الأرض… وإلى ذرياتهم جميعاً كي لا ينسوا».
أثرى هذا العمل المرجعي المكتبات العربية والأجنبية (نسخة بالإنكليزية وذلك عبر تفاصيل موثقة لأربعمئة قرية فلسطينية قامت العصابات اليهودية في حرب 1948 بتهجير أهلها.
وبعد طرد سكانها، دمرتها ومحت معالمها ووزعت أراضيها ومزارعها على السكان الجدد من اليهود، ثم أقامت عليها مستعمرات بأسماء عبرية مستحدثة حلّت محل أسمائها التاريخية. كل هذا بهدف إزالة الصبغة العربية عن خرائط فلسطين وذاكرة العرب والعالم. وهكذا أعاد المؤرخ والمفكر الخالدي إلى دائرة الضوء القرى الفلسطينية الـ400 بكل التفاصيل والإثباتات وخرائط الملكيات، مطالباً أبناء المهجرين واللاجئين بأن يحفروا في الذاكرة الجماعية هذا الإرث التاريخي الثمين.
هذا النهج الرامي إلى تثبيت ملكية الأرض والقرى الفلسطينية لصالح سكانها الأصليين، استخدمته المخرجة لبنى عادل دجاني للغاية ذاتها، أي حفر الانطباع في الذاكرة الجماعية الفلسطينية، بأن ما ضاع يمكن استرداده في المستقبل، شرط إبقاء جذوة المطالبة متقدة، لذلك اختارت خمس مدن كنموذج للمسلسل الذي طبعته على اسطوانات هي: القدس ويافا وحيفا ورام الله وصفد. ولقد اختارت من كل مدينة مجموعة من المعمرين الذين تبرعوا بالإدلاء بشهادتهم المسجلة بالصوت والصورة، للتحدث عن هذه المدن قبل سنة 1948، أي قبل حرب التهجير ومحو المعالم الصحيحة. وترى لبنى أن هذا الإنجاز الإعلامي ـ السياسي يمكن أن يقدّم في المستقبل كحجج دامغة على حقوق الفلسطينيين في فلسطين.
«نوبة الاستهلال» في الثقافة الموسيقية في المغرب
الرباط ـ «القدس العربي»: صدر، حديثا عن مطبعة النجاح الجديدة في الدار البيضاء، المؤلف الثاني للفنان محمد العثماني، تحت عنوان «نوبة الاستهلال.. أنغام وأعلام»، وفق رواية والده الراحل عبد الرحيم العثماني، ضمن مشروع تدوين تراث الموسيقى الأندلسية المغربية.
وتتجلى أهمية عملية تدوين الموروث الموسيقي الأندلسي- المغربي، حسب المعايير العلمية والعالمية في كونها إحدى أهم الوسائل التي تكفل بقاءها واستمرارها وأصالتها، وتجعلها في مأمن من أن تتعرض في العصر الحاضر – بعد أن صمدت في وجه الزمان آمادا- للاندثار والضياع والأفول، كما تعرضت لذلك غيرها من صنوف التراث الثقافي الوطني.
وجاء في مقدمة هذا المدون الجديد، الذي طبع بدعم من جمعية هواة الموسيقى الأندلسية في المغرب، الذي يقع في 230 صفحة، أنه بتدوين نوبة الاستهلال «نكون قد بلغنا عشرة أجزاء مدونة بالكتابة الموسيقية العالمية، لتظل آخر نوبة لإتمام سلسلة الإحدى عشرة نوبة، هي نوبة الحجاز الكبير ويصير معها الموروث الأندلسي، الذي كان بالأمس القريب ينتقل شفهيا، ويعرف نوعا من التخوف عليه من الضياع في ظل تسرب أنماط مختلفة تؤثر على وجوده وتجعله منسيا مهجورا، بل موسميا في كثير من الأحيان، يصير اليوم موثقا بالكتابة الموسيقية، محفوظا تتوارثه الأجيال بكل تفاصيله الفنية».
«زفاف وحرب ورحيل» للعراقية سهام عبد الرزاق الجابري
القاهرة ـ «القدس العربي»: عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام؛ صدر للشاعرة العراقية المقيمة في السويد سهام عبد الرزاق الجابري، مجموعتها الشعرية الأولى «زفاف وحرب ورحيل». المجموعة تقع في 104 صفحات من القطع المتوسط، وتضم خمسًا وعشرين قصيدة متنوعة، كان النصيب الأكبر منها للشعر الشعبي باللهجة العراقية.
قدَّم للديوان الأديب والناقد هيثم نافل والي، ومما جاء في مقدمته: «عندما نمسك بالقلم؛ يتسلل المزاح هاربًا، موليًا ومعطيًا لنا ظهره، ولا يبقى لنا مواسيًا غير الجدية الملتزمة التي نسعى لتحقيقها كلما ساح حبر قلمنا على الورق الأبيض، ساعيًا لتخديش نقائه الدائم غير المنتصر، وعزاؤنا صدقنا وهو الذي يسعفنا ويقلل من ذنوبنا البريئة التي تتعدى على عذرية الأوراق فيلطخها حبر أقلامنا مجبرين».
من قصائد الديوان :
جنوبية أنا من قلب ميسان / يا كلبي بعد كافي ويزيني قَهَر / عِندَ رَحيلي إبغُربِتي لِيَّ وِصِّيَّه إلهَلي
عُرسٌ ويتمٌ وضَياع / إهجَرِت حَبيبي الوطن وإسكَنِت نَزّالْ / العراق هَوِيَتي / البنجة ودجلة الخير
عِتاب للقَدَر والزمن الغدار / جسمي إهناه بالأردُن وكلبي باقي إبغداد / يَللّي طالَت غيبتِج يردوني انسَهْ
العراقية في أسواق النخاسة / إبعَدِت عن الوطن غَصُب ومشيت/ بالغُربَه دار الزَمَن لكن ما نسينَه.
مسرحية «وليمة لذئاب شرهة» للسعودي ماجد سليمان
لندن ـ «القدس العربي»: عن دار الانتشار العربي «بيروت» بالاشتراك مع نادي تبوك الأدبي صدرت مسرحية «وَلِيمةٌ لِذئابٍ شَرِهَة».
تقع المسرحية في سبعين صفحة من القطع المتوسط، تعالج بعض المضامين الفكرية والاجتماعية، وتُمارس بعض الإسقاطات على الواقع المعيش في وطننا العربي، على كافة مستوياته السياسية والاجتماعية والثقافية.
ماجد سليمان كاتب سعودي، صدر له (13) عملاً أدبياً حتى الآن ما بين الرواية والمسرح، والشعر، والقصة، والمقال، وأدب الطفل.
تمت دعوته عام 2014 إلى أبو ظبي «الإمارات العربية المتحدة» للمشاركة في ورشة إبداع «ندوة» التي تنظمها الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» سنويا للكتاب المتميزين، سبقتها دعوته للحضور والمشاركة في مؤتمر الأدباء السعوديين الرابع في رحاب المدينة المنورة 2013. وقد صدرت له ثلاث روايات «عين حمئة» و«دم يترقرق بين العمائم واللحى» و«طيور العتمة». وفي القصة «نجم نابض في التراب». وفي الشعر «قبعة تطير في الريح» وفي المقال «23 أبريل». وفي أدب الطفل «الصندوق»، و»الآباء»، و»أجراس».
الأدب العربي… فنونه وعصوره وأشهر أعلامه
بيروت ـ «القدس العربي»: إصدار جديد على درجة عالية من الأهمية ستكون له مكانته كمرجع في الأدب العربي «الأدب العربي فنونه وعصوره وأشهر أعلامه» للأديب جبران مسعود، عن دار نوفل ـ هاشيت انطوان. ثمانية مجلدات زنتها عشرة كيلوغرامات، تؤرخ فنون الأدب العربي، وتقدم أشهر أعلامه في العصر الجاهلي، صدر الإسلام، والعصور الأموية، العباسية والأندلسية. كتاب مرجعي يدرس خواص الأدب في تلك العصور، وينتقي أفضل ما جادت به قرائح أربابها شعراً ونثراً، ويُشرِّح النصوص ويحللها. يضم أحد مجلدات الكتاب ملحقاً يدرس حركة التصوف الإسلامي، وأشهر الصوفيين المسلمين. وثمة ملحق عن الشعراء الصعاليك، وثالث عن شعراء المروءة والوفاء. وملحق آخر عن طائفة من مؤرخي الأدب. وملحق خامس عن فريق من أصحاب اللغة. وفي الكتاب أيضاً أبحاث في النثر والشعر والأدب وتاريخ الأدب والبيان والعروض.
«الأدب العربي فنونه وعصوره وأشهر أعلامه» موسوعة وضعت لتكون مرجعاً لطلاب الأدب ومدرسيه، كرّس الكاتب لها سبع سنوات من عمره لترى النور. وفي سيرة جبران مسعود الأديب والإنسان فهو من مواليد بيروت عام 1930. درس الأدب العربي والتاريخ في الجامعة الأمريكية في بيروت ونال البكالوريوس بتفوق. شغل مناصب تعليمية كبيرة في مدرسة الإنترناشيونال كوليدج، وفي الجامعة الأمريكية. وحاضر في الأدب العربي في العديد من الجامعات والمحافل العربية. له العديد من المقالات والأبحاث المنشورة في الصحف اللبنانية. من مؤلفاته في الرواية «الرماد الأحمر ـ جدتي ـ أنين الغضب». وله كتب في الأدب منها «المحيط في أدب البكالوريا ـ مناهج القراءة والأدب ـ العربية الفصحى شعلة لا تنطفئ ـ لبنان والنهضة العربية الحديثة». وله معجم الرائد، وهو أول معجم أبجدي عربي.