«بئر زينب» لليمنية ندى الشعلان
بيروت ـ «القدس العربي» ـ من زهرة مرعي: «بئر زينب» للكاتبة اليمنية ندى شعلان صدر حديثاً عن هاشيت انطوان ـ نوفل. رواية من اليمن هي المولود الثاني للكاتبة المختصة بالصيدلة وعلوم الكمبيوتر. في 285 صفحة روت شعلان بأسلوب مشغول ومشوق بعضاً من الثورة التي عاشها شعب اليمن السعيد تحت راية الربيع العربي. ففي هذا اليمن تحركت المياه الراكدة زمناً. في «بئر زينب» تمثل «الاستاذة زينب» رمزاً للأم، الجدةوالشقيقة التي لا تستثيرها الخطابات الرنّانة، بل هي تمارس فعل الثورة والغضب والتمرد في كافة خطوات حياتها. تقول مخاطبة أحد الثوار الجرحى بما يشبه القراءة في الواقع اليمني: «لقد خلقتم الثورة من رحم الشقاء، انتزعتموها من قعر اليأس، في وقت كنا نحسب فيه، نحن الذين هنا ومن هم في الخارج أيضاً، أن الشعب اليمني بلغ من الجهل حداً يعجز معه حتى عن الحد الأدنى من التفكير».
«بئر زينب» رواية تحمل الكثير من عادات وتقاليد الشعب اليمني. فيها فائض من الدلالات والخصوصيات اليمنية، تصلنا عبر سرد مشجع على المتابعة.
أيضاً عن الدار عينها صدرت باكورة لشاب في مقتبل العمر. طالب البيوكيميا في الجامعة اللبنانية عبد الحكيم القادري «1994» نسج رواية تدعو للتأثر بذلك الخيال الخصب الذي يتمتع به. ففي رواية «الخلدان الصمّاء» تحتشد التفاصيل، وتكتمل الكثير من فصول الرواية بما يشي بتجربة حياة مديدة للكاتب. أو بافتراض حياة يافعة أمضاها في نهل المعارف. هي باكورة مشجعة. الرواية من 240 صفحة. مسرحها البيئة الجغرافية التي ينتمي إليها صاحبها، بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان. ضمّن القادري روايته مواقف غير مباشرة بمجرد خوضه في هذا الجانب السياسي أو ذاك، هذا التقليد الاجتماعي أو ذاك. العمالة، المرأة، الحب، الخيانة،الحرب الأهلية والاحتلال. ربما جميعها عناوين تستدعي بعد نظر وتجربة عميقة، لكن الكاتب الصغير كان متميزاً بالدور الذي تولاّه.
من «الخلدان الصمّاء» نقتطف: «ليلة دخلت هذا القصر، سلمته نفسها، خلعت الثوب، وانتظرت على حافة السرير بثيابها الداخلية المثيرة….إمي، مهما فعل بك لا تعترضين، أتفهمين؟ الرجل إن احب جسمك، أحبك العمر بطوله. والرجل لا ينتظر، لاتصديه إذا اقترب منك، أتسمعين؟».
«قصائد كتبت لها» للشاعر السوري عبد السلام الشبلي
القاهرة ـ «القدس العربي»: صدر حديثا عن دار الأدهم للنشر والتوزيع في القاهرة، المجموعة الشعرية «قصائد كتبت لها»، للشاعر السوري عبد السلام الشبلي، يتضمن الديوان الثاني للشبلي، بعد مجموعته الأولى «أنوثة وطن» الصادرة في العام الماضي، أربعاوعشرين قصيدة، من الشعر الرومانسي، حيث يرسم خريطة لعلاقة شعرية بين القصائد المكتوبة والحبيبة المقصودة فيها، فيبدأ المجموعة بمدخل شعري يقول فيه:
كَتَبْتُ عنهَا كلَ حرفٍ متيمٍ
جَعَلتُ كلَ قصائِدِي لأجلِهَا
أغلقتُ بعدهَا دفترَ العِشقِ
عنْوَنْتُهُ بقصائدٍ كُتِبَتْ لَها
ويُفتتحُ الديوان بتقديم للروائي والشاعر السوري مصطفى سعيد الذي يبدأه بقول إنه حين يولد الشعر من تجربةٍ مغايرة عنوانها الحب والشتات، بأدواتٍ روحية تستند لأبجديته الأولى متلخصةٍ في الشعور الصافي الذي يفرزه الوجدان، ممزوجاً بلمسة الشاعر وصوره وإبداعه في سكب انفعالاته وخلجاته عبر لغةٍ فنيةٍ أنيقة، في خضم تغيراتٍ متسارعة وأحداث ربيعٍ أهلكوا وأثقلوا عاتقه، هنا يأتي الحب أكثر وهجاً حين يكون البديل الخفي ربما للثورة والوطن معاً، في الوعي أو اللاوعي، لا فرق كبير بينهما في النتيجة، بما أن القصائد في مجملها تحلق خارج المعتقل الشكليّ.
مضيفا أن في ديوان الشبلي الأخير المعنون «قصائد كُتبت لها» نجد أحياناً مزجاً ذكياً بين النثر والوزن ربما يقودنا لبعض التساؤلات التي تصب في مصلحة القصيدة، وهنا يكمن برأيي الأسلوب الذي اختاره الشاعر حين أراد أن يجعل الكلمة وسيلةً تخلصه من عبءٍ طفح به إحساسه عن حدّه، كأن يقول: الطريقة التي أحب بها أهم من الحب في جوهره المتحوّل، ثمة حالةٌ جميلة يناور من خلالها الشاعر في قصائدة لأنه يجيد الرسم بالكلمات مصرحاً بأدوات الحداثة أنه ليس مطلوباً منه أن يهدر إحساسه في صنع الأوزان.
«الكونج» رواية جديدة للكاتب السوداني حمور زيادة
القاهرة ـ «القدس العربي» ـ من رانيا يوسف: صدر عن دار العين في القاهرة رواية «الكونج» للكاتب السوداني حمور زيادة، صاحب رواية «شوق الدراويش» التي حصلت على جائزة نجيب محفوظ عام 2014، ورشحته دار العين للنشر للمشاركة الجائزة العالمية للرواية العربية 2015 (بوكر) عن روايته «شوق الدرويش»: يقول حمور في روايته الجديدة ملاعين، ملاعين بلا أخلاق. ويقولون إنها بلد مبارك لهذا فضحهم الله. كشف سترهم وهتك عرضهم بين القرى لم يكن علي صالح مجنونًا ولا كذابًا حين قال إنه قتل شامة لأنه قدر الله، ليس هناك سبب لما فعله إلا أن الله ملّ كذب الكونج وادعاءها ولن يكون هذا آخر أمر الله. انتظروا وسترون عجائب قدرته في هذا البلد الذي يخدع نفسه اسمعوا نبوءة الأعمى. فهو المبصر الوحيد هنا.