«فؤاد الركابي» ضحية الحزب الذي أسسه
عمان ـ «القدس العربي»: كتاب سياسي جديد صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2015 وهو من تأليف الباحث العراقي المقيم في بريطانيا سيف الدين الدوري. يقول المؤلف في تذييله لكتابه:
انطلق حزب البعث من دمشق، فكان تعبيرا عن الصراعات الفكرية التي جرت فيها، وبحكم أفكاره القومية وفلسفته التنظيمية استطاع الحزب أن ينشر أفكاره وتنظيمه في المشرق العربي، الذي كان الساحة الأساسية لمثل هذا الفكر، وكانت مجموعات الطلبة الجامعيين في جامعة دمشق والجامعة الأمريكية في بيروت؛ كما كان الطلبة السوريون والأردنيون، الذين سافروا إلى بغداد، بمثابة صلة الوصل بين المركز في دمشق والبلدان الأخرى التي بدأت تتكون فيها التنظيمات الحزبية بشكل سريع، واختلط الطلبة السوريون بزملائهم العراقيين في مختلف الكليات، ونقلوا لهم أفكار حزب البعث، فكلية الحقوق كانت تضم كلا من صالح الحبشي، وعبد الكريم خريس، وفايز مبيضين، وأرشود الهواري، وأحمد الهنداوي، إضافة إلى الطلبة العراقيين وهم، عبد الرحمن الضامن، وأخوه عبد الوهاب، ويحيى ياسين وفيصل حبيب الخيزران. وفي دار المعلمين العالية أبو القاسم كرو، وأحمد اللوزي، وسليمان العيسى، وعبدالله سلوم السامرائي، وعبدالله نجم. وفي كلية الهندسة أبوبكر عبدالله الحبشي، وفؤاد الركابي. وفي التجارة فخري قدوري، وشمس الدين كاظم، وصفاء محمد علي، وطه الرشيد، وعلي صالح السعدي، وإياد سعيد ثابت، وممتاز أحمد شوقي، وباسل خليل إسماعيل، وعدنان العزاوي، وأحمد شمسي، ووحيد غرايبة. وفي كلية الآداب عبد الستار الدوري، وشفيق الكمالي، وعادل أحمد زيدان.
يقع الكتاب في 328 صفحة من القطع الكبير
الهلال تعيد نشر رواية «سكر مر» لمحمود عوض عبد العال
القاهرة ـ «القدس العربي»: حين صدرت رواية «سكر مر» للكاتب محمود عوض عبد العال، كانت حدثا، عملا أصيلا لكاتب لا يقلد أحدا، يكتب بما يليق بموهبته.
كانت الأجيال قد توارثت كلاما مكررا عن «تيار الوعي» في الرواية الغربية، تردد هذا المصطلح، ومعه اسم جيمس جويس، من باب الوجاهة الأدبية أو النقدية، ثم جاء هذا الكاتب ليخرج على الواقعية السائدة ويفرض اسمه على الساحة الأدبية، ثم ابتعد في مدينته الإسكندرية.
وقد أعادت سلسلة روايات الهلال نشر رواية «سكر مر»،في شهر يونيو/حزيران الجاري بغلاف صممه الفنان محمود الشيخ، مع لوحة للفنان فاروق شحاتة.
«سكر مر» رواية يعاد اكتشافها في كل جيل، تبدأ من لحظة قيام بطلها «إبراهيم» الموظف في شركة الطيران العربية ـ بارتشاف كوب الشاي الدافئ، وكانت تشير ساعة المكتب إلى الثامنة والنصف صباحا، فيرفع إبراهيم الكوب ويسكبه في جوفه.
في هذا الحيز الزمني المحدود تدور الرواية التي برع مؤلفها محمود عوض عبد العال في تحريك شخصياتها بدقة بالغة، بالغوص عميقا في أكثر الأحاسيس شفافية، فما يجمع شخصيات الرواية وموضوعها ـ إذا جاز أن يكون للعمل الفني «موضوع» ـ هو الضياع والبطلان وافتقاد المعنى والهدف الذي يستحق أن يحيا الإنسان من أجله، إذ تشترك شخصيات الرواية في ضبابية الرؤية.
الحيلة الفنية التي لجأ إليها الكاتب في «إدارة» حركة الشخصيات تختلف عما لجأ إليه نجيب محفوظ حين جمع أبطال «ميرامار» في بنسيون صغير في المدينة الساحلية نفسها، أو حين جعل العوامة مكانا يلتلقي فيه أبطال «ثرثرة فوق النيل». فارق آخر أن أحداث «سكر مر» تجري بعد «مرارة الهزيمة في مثل هذا الشهر من عام 1967.