عتبات النص في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر
بيروت ـ «القدس العربي»: ضمن منشورات الدار العربية للعلوم، ناشرون، بيروت، لبنان، صدرت طبعة جديدة من كتاب الباحث والأكاديمي المغربي يوسف الإدريسي: ”عتبات النص في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر”، وقد جاء في 134 صفحة من الحجم الكبير.
توزع الكتاب بين مقدمة وخاتمة وثلاثة فصول؛ دار الفصل الأول حول عتبات النص: عناصر نظرية في الثقافة العربية الإسلامية، وانشغل برصد وعي العرب قديما بالعناصر النظرية المشكلة لعتبات النص في المصادر الأدبية والنقدية، ومتابعة الشبكة الاصطلاحية التي وظفها العرب القدامى في معرض مقاربتهم لما يصطلح عليه في اللغات الواصفة بعتبات النص؛ وتوقف الفصل الثاني عند أبرز التصورات الحديثة التي اعتنت بتحديد مكونات عتبات النص وعناصرها، مركزاً في ذلك على كشف درجات الوعي ومستويات الاهتمام بها في الثقافة الغربية، منذ اليونان إلى الكتابات الرائدة لجيرار جنيت وهنري ميتران وشارل غريفل وغيرهم. وقد حرص هذا القسم على إبراز التحولات البنيوية والأسلوبية التي مست العتبات، وتحديد أهم وظائفها الجمالية والدلالية؛ وحاول الفصل الثالث ممارسة كل التصورات النظرية والمنهجية الواردة في الفصلين السابقين، في إضاءة عتبات رواية ”الآن… هنا أو شرق المتوسط مرة أخرى” لعبد الرحمن منيف، خاصة اسم المؤلف والعنوان والأيقونة والمقتبسات وصفحة ”للمؤلف نفسه” وتعليق سعد الله ونوس، وقد سعى إلى بيان خصائصها الدلالية والإيحائية، وإبراز وظائفها الجمالية والتداولية في علاقتها بمتن الرواية.
وعلاوة على مقدمة الكتاب وخاتمته أحاطت بالكتاب أربع عتبات غيرية، هي للكتاب والأكاديميين عبد الجليل بن محمد الأزدي، جمال بوطيب، علي المتقي، روفيا بوغنوط الجزائر.
ونقرأ في تصدير عبد الجليل بن محمد الأزدي الذي وسمه ببلاغة الاجتياز: «جمع كتاب يوسف الإدريسي بين المشاغل النظرية ودراسة حالة محددة، فعلاوة على أنه صيغ في سياق أكاديمي- جامعي يعود إلى بداية التسعينيات، وذلك قبل أن تنبري العديد من المصنفات للاهتمام بالعتبات النصية.
«ضحكات الكركي» للشاعر عبدالجواد العوفير
بيروت ـ «القدس العربي»: عن دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر في بيروت، صدرت للشاعر المغربي عبد الجواد العوفير طبعة أولى من مجموعته الشعرية الجديدة الموسومة بعنوان: «ضحكات الكركي»، في 64 صفحة من القطع الصغير، تتصدر غلافها لوحة من إنجاز الفنان ديلان عابدين أمين، وموزعة على 43 نصا شعريا قصيرا اختار لها الشاعر عناوين هي على التوالي:
اعترافات للوتريامون، وهمي عال، عزلة لبقة، ربما تشابه، عن أب منعزل بعيد، برد، ظلام، سماء بظفيرتين، نتخيلك في الصباح، أغنية بليلة، بياض، شجرة عزلة في الغرفة، تأمل الجارة، لغة، نرفع أنخابنا لذكريات عالية، مادلين، انتحار أنيق، صوت أكورديون بعيد، كعب عال، نافذة تطل على الغياب، الإلهة، تأمل الشمس، عن مأجورين قدامى، الكركي، جوكندا، تأمل الليل، سحب كثيرة هذا الصباح، جدي الرسول، ضحكات الجارة، في صحة الغائب، موت صباحي صغير، ما أجملك أيتها، الحروب الخاسرة، تأمل العشب، ملكات صغيرات، غرفة، معرفة، يوم الأحد، جلبة باكرة، وحيدان في غابة، مسافر وحيد، الضيف، في بيتي مدام بوفاري. من أجواء المجموعة، يقول العوفير في نص «الكركي» الذي يحيل إليه عنوان المجموعة:
ضحكات طائر الكركي
تمنح صخبا لباب الأحد، هذا المساء
تنورة المتسولة،
كانت كافية لنتخيل طائر كركي سعيد
ويقول في «يوم الأحد»
وحيدا في المقهى
يزورني يوم الأحد
لابسا معطفا داكنا
الليلة سأدعو للعشاء
البير كامو
وأصدقاء خافتين