إطلاق جائزة حكومية لـ«تميز المرأة المغربية»

حجم الخط
0

الدارالبيضاء – «القدس العربي»: منحت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية المغربية جائزة «تميز المرأة المغربية» في دورتها الأولى في حفل نظم في مدينة الدارالبيضاء وحضرته نخبة من السياسيين والأدباء والإعلاميين والفنانين، لجمعية «الرحمة» للنساء من ذوات الإحتياجات الخاصة عن مدينة أزيلال وسط المغرب في شخص رئيسة الجمعية حليمة الناجي. وسلمها الجائزة رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران وتبلغ قيمتها المادية حوالي 8 آلاف يورو. فيما تسلمت الجائزة الثانية بقيمة 6 آلالاف يورو جمعية «المرأة القروية والطفل» من مدينة مكناس في شخص رئيستها وفاء القباج وسلمتها وزيرة التضامن والأسرة والتنمية بسيمة الحقاوي. فيما عادت الجائزة الثالثة بقيمة 4 آلاف يورو إلى جمعية «افولكي» في مدينة اغادير جنوب المغرب لاستخراج زيت أركان واللوز وتسلمتها رئيسة الجمعية فاطمة ايت موسى من خديجة سبيل رئيسة تحرير مجلة «نساء من المغرب» المشرفة على تنظيم حفل الجائزة بشراكة مع الوزارة المعنية.
وتعتبر جمعية «الرحمة» للنساء ذوات الإعاقة من المبادرات المدنية التي تنشط في القرى الجبلية لضواحي مدينة أزيلال بجبال الأطلس وسط المغرب وتشتغل على تأطير ومساعدة النساء القرويات من ذوات الإحتياجات الخاصة أو أمهات أطفال ذوي إعاقات. وقالت الفائزة بالجائزة لـ «القدس العربي»: أن عوامل الفقر والهشاشة في المناطق النائية تصعب من ظروف الإعاقة في صفوف النساء، لهذا تعمل الجمعية على تنظيم مشاريع مدرة للدخل لتحقيق الاستقلالية المادية للنساء المستفيدات مع التكوين المستمر وحملات التوعية وفي كيفية الإعتناء بالأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة. ويبلغ عدد المنخرطين فيها أكثر من 630 مع دور إيواء واعتناء بنساء جمعن الفقر مع الإعاقة.
ويأتي إطلاق الحكومة «تميز المرأة المغربية» تقديرا لإسهامات وجهود النساء في مجالات التنمية والنهوض بأوضاعهن واعترافا بالتجارب النسائية الرائدة والمتميزة مع الرغبة في أن يصبح الإحتفال بتوزيع الجائزة مناسبة سنوية وتقليدا لإقرار ثقافة الاعتراف كما أشارت إلى ذلك وزيرة التضامن والأسرة والتنمية بسيمة الحقاوي. وتمنح الجائزة في مجالات الإبداع والابتكار والتوعية بحقوق المرأة وفي الإبداعات الفنية والابتكارات ذات الصلة بالمساواة وفي مجال المقاولات النسائية وإرساء المساواة المهنية وتكنولوجيا الإعلام والبحث العلمي وأيضا على مستوى العمل الاجتماعي من خلال تجارب الجمعيات والتعاونيات النسائية والمـبــادرات المؤسساتية خاصة الموجهة للمرأة القروية.
وأشرفت على منح الجائزة لجنة تحكيم مكونة من سيدات أعمال وفاعلات جمعويات وإعلاميات وباحثين في علم الاجتماع والاقتصاد التعاوني وترأستها لطيفة بناني السميرس وهي من النساء البرلمانيات في المغرب عن حزب الاستقلال.
وقدمت عضوات من لجنة التحكيم بثينة العراقي البرلمانية السابقة والفاعلة الاقتصادية ورئيسة جمعية النساء «المقاولات» وأيضا فتيحة بنيس اقتصادية ومديرة عامة للبورصة والقيم في الدار البيضاء سابقا، هبات مالية وعينية للجمعيات الفائزة .
وحضر الحفل عدد من الوزراء والإعلاميين والكتاب والفنانين وسيدات أعمال مغربيات إلى جانب رئيس الحكومة المغربية الذي كان مرفوقا بزوجته حيث توجه للحضور قائلا «أن ثمة من يحاول الإيقاع بينه وبين النساء المغربيات بالقول أنه ليس في صفهن وأنه خصم لمبدأ المساواة» وأضاف «أنا لست بخصم بل أقدر المرأة حد التقدير وأحيي قدراتها غير المتناهية لكن المرأة النموذج لدي هي التي تنجح في البيت وخارجه». وكعادته أثارت قفشاته تعليقات الحضور حيت توجه إلى مقدمة الحفل الإعلامية ومقدمة البرامج نهاد الصنهاجي قائلا بأنه لم يتعرف عليها وبأنه أعجب بها ولولا حبه للجمال أصلا لما اختار زوجته التي لا يتخيل أن هناك امرأة في العالم غيرها متمنيا لو كانت الحكومة جميعها نساء وليس فقط نصفها كما تدعو لذلك الأصوات المطالبة بتحقيق المناصفة السياسية. ويأتي تصريح بن كيران على خلفية مجموعة من الانتقادات التي ما فتئت توجه له من جمعيات مدنية وحقوقية بسبب ما يرونه من تراجع في مؤشر الحقوق والمساواة وإقرار تقدم تشريعي وحقوقي في مجال حقوق المرأة وبسبب تصريحات سابقة له حول أن المرأة هي أشبه بـ»الثريا» مكانها الطبيعي في البيت. وأيضا لاستعماله المتكرر للفظ المغربي الدارج «العيالات» حين يخاطب النساء حيث تعتبر الحقوقيات في المغرب أنه مصطلح لا يليق برجل دولة لأنه يحيل على ثقافة تعتبر المرأة «معالة» من طرف الرجل ولا شخصية أو استقلالية حقيقية لها.
وشارك في الحفل من الفنانين كريمة الصقلي التي أدت موشحات أندلسية والفنان الكوميدي «إيكو» ومجموعة «فناير « لفن الراب المعروفة بأغانيها عن المرأة.

فاطمة بوغنبور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية