إطلاق سراح مسلَّم البراك يُلهب شبكات التواصل الاجتماعي في الخليج

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: التهبت شبكات التواصل الاجتماعي في الكويت ومختلف دول الخليج العربية بمجرد الإعلان عن إطلاق سراح النائب الكويتي السابق مسلَّم البراك بعد عامين قضاهما في سجنه بسبب إدانته بالتعدي على الذات الأميرية، وهي التهمة التي أثارت ضجة عندما تم توجيهها له واعتقاله بسببها قبل عامين.
ويتمتع البراك بشعبية واسعة في الكويت دفعته إلى تأسيس حركة العمل الشعبي (حشد)، وهي حركة شعبية تطالب باصلاحات في البلاد، وبأن يكون رئيس الوزراء منتخباً لا معيناً من الأمير، فيما كان البراك قد ألقى خطاباً أسماه (كفى عبثاً) أثار غضب السلطات واعتقل على اثره، بينما ردد الخطاب العشرات من مؤيديه والذين أحيلوا هم أيضاً إلى محاكمات وبعضهم لا يزال مسجوناً بتهمة «ترديد خطاب البراك».
وحكم القضاء الكويتي على النائب السابق البراك بالسجن عامين بسبب خطاب «كفى عبثاً» حيث اعتبرت المحكمة أن خطاب «كفى عبثا» وما تضمنه من عبارات تمثل تهجما على الأمير ومساسا بالاحترام الواجب لشخصه، كما صدرت أحكام مماثلة في وقت لاحق بحق 13 شخصاً من مؤيدي البراك الذين رددوا الخطاب من بعده ونشروه بمختلف الوسائل وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتحول يوم إطلاق سراح البراك الجمعة الماضية إلى أشبه بعرس أو مناسبة وطنية في الكويت ودول خليجية أخرى، حيث تدفق الآلاف من الكويتيين لاستقبال النائب البراك، كما احتشد عدد كبير منهم في ديوانية آل البراك، وبدأ كثيرون بالبث مباشرة على الانترنت وعلى صفحات فيسبوك وحسابات «تويتر».
وتداول النشطاء الكويتيون على شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي يظهر فيها البراك محمولاً على الأكتاف وسط الآلاف من أنصاره ومحبيه الذين هتفوا له وأعربوا عن فرحتهم لاطلاق سراحه.
وهيمن البراك على شبكات التواصل بالعديد من الوسوم التي تصدرت قوائم الأكثر تداولاً في الكويت ودول الخليج، حيث كتب أحد المغردين على «تويتر»: «مبارك خروجك يا ضمير الأمة، والله قريبا راح تزول الغمة، ونفرح جميعا بلقاء الأحباب، بثورة عظيمة تكسر الأبواب، يارب ثورة تشيل متخلي».
وكتب الكويتي ضافي بن غنيم مغرداً على «تويتر»: «الصبر من سنتين أحر من الجمر.. كل العرب الليلة فرحانين ومحتفلين بخروجك يا ضمير الأمة».
أما المعارض الكويتي حاكم المطيري فعلق قائلاً: «لو كانت الحكومة منتخبة تمثل إرادة الشعب لما سُجن مسلم البراك ولما اعتقل عشرات المعارضين السياسيين والمغردين ولما سُحبت الجنسية من المواطنين»، وأضاف: «مسلم البراك يضع النقاط على الحروف ويؤكد في كلمته أنه لا إصلاح في الكويت إلا بالحكومة المنتخبة عبر صناديق الاقتراع لأنها خيار الشعب». وتابع: «الاستقبال الشعبي الكبير للنائب مسلم البراك هو استفتاء ورسالة عبر من خلالها الشعب عن رفضه لكل ممارسات السلطة ضده وضد الإصلاح الذي يتطلع إليه».
أما الناشط السعودي معالي الربراري فغرد على «تويتر»: «اللهم كما أسعدتنا وأثلجت قلوبنا بخروج مسلم البراك من السجن، فأسعدنا وأكرمنا بخروج محمد الحضيف والسكران وغيرهم ممن لم يُعرف عنهم إلا الخير».
وكتب عبد الله المنيفي: «الخليجيون الشرفاء يحتفلون بخروج هذا البطل مسلم البراك الذي كرس حياته للدفاع عن الخليج وأهله»، فيما تساءل أحد المغردين: «متى كانت آخر مرة دخل بها أحدا السجن محمولا على الأكتاف وخرج منه محمولا على الأكتاف؟».
وقال الناشط العُماني الدكتور زكريا المحرمي: «نبارك للشعب الكويتي الإفراج عن مسلم البراك عساها فاتحة خير لخروج جميع معتقلي الرأي في الخليج فالكويت هي رائدة الحرية والمشاركة السياسية».
وظل الهاشتاغ (#مسلم_البراك) متصدراً قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على «تويتر» على مستوى العالم بأكمله لمدة أربع ساعات متتالية، كما تصدر الوسوم الأكثر تداولاً في الكويت لأكثر من يوم.
وكان البراك قد تعرض لاعتداء داخل السجن في شهر شباط/فبراير الماضي، حيث أمر وزير الداخلية خــالد الجراح الصباح بفتح تحقـــيق حول حادثة الاعتداء التي تعرض لها والتي أدت لنقله إلى المستشفى. وحمَّل عدد من النواب وزارة الداخلية مسؤولية أمن وسلامة مسلم البراك داخل السجن.
وألمح المحامي محمد الجاسم حينها إلى أن الاعتداء على البراك ربما يكون مدبراً، مشيراً إلى أن النزيل المعتدي تم نقله للسجن رقم 1 قبل أيام قليلة، وحسب شهادة عدد من النزلاء كان يتردد على المنطقة التي يفضلها البراك في وقت الاستراحة.
وكان البراك ألقى خطابا في ندوة عامة عرفت باسم «كفى عبثاً» أقيمت في الساحة المقابلة لمبنى مجلس الأمة الكويتي والمعروفة باسم «ساحة الإرادة» خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2012 موجها حديثه لأمير الكويت، وقال فيه: «لن نسمح لك يا صاحب السمو أن تمارس الحكم الفردي»، الأمر الذي دفع السلطات لمحاكمته بتهمة الإساءة للأمير، وتضامن مع البراك العديد من دعاة الاصلاح بينهم نواب سابقون وكتاب وصحافيون وناشطون بترديد الخطاب، فما كان من السلطات الكويتية سوى تقديم 67 مواطناً لمحكمة الجنايات في خمس قضايا مختلفة لكن للسبب ذاته، وهو ترديد الخطاب.

إطلاق سراح مسلَّم البراك يُلهب شبكات التواصل الاجتماعي في الخليج

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية