إعادة الشيطان الطائفي إلى القمقم

حجم الخط
0

كشف عميت سيغل في القناة الثانية وجود فحص ضد آريه درعي والمستشار القانوني د. افيحاي مندلبليت شذ عن عادة سلفه يهودا فينشتاين في علاج هذه الامور بطريقة المماطلة. والجوقة التي تتحدث منذ 16 سنة تم تجنيدها من اجل الصراخ في صالح درعي وكأنه ضحية للتمييز الطائفي. كان الامر مخطئا وكاذبا في الجولة الاولى وهو كذلك في هذه المرة ايضا.
التاريخ لا يعيد نفسه بدقة. في 2016 يتحفظ درعي من القول إنه وقع ضحية تحقيق تم فتحه ضده بسهولة بسبب اصله الشرقي ووعد انه لن يعاود استخدام حق الصمت، وأنه بريء طالما لم يثبت عكس ذلك وأن الشرطة والنيابة لم تتخذا اي موقف اذا كان الحديث عن مخالفة حقيقية أو شكوى لا اساس لها.
لكن ادعاء الشرقية يدوي ويؤثر على جزء من الجمهور ووسائل الاعلام. النيابة العامة تصطاد الشرقيين. هذا شيء غير صحيح. ما الذي يفعله في السجن اهود اولمرت وداني دانكنر وداني كوهين وافيغدور كلنر؟ وما الذي فعله هناك ابراهام هيرشزون خلال 65 شهر وقبله عمري شارون وحاييم رامون؟ وأي تسامح حصل عليه نوحي دانكنر الذي ينتظر قرار الحكم؟.
هناك ايضا تلميح وكأن وسائل الاعلام تؤيد اسحق هرتسوغ أكثر من درعي. وهذا غير صحيح، لكن يوجد فرق. بند الاتهام ضد هرتسوغ أسهل رغم أنه خطير بحد ذاته، ولم يقرر مندلبليت فتح تحقيق ضده ولم يُدان في السابق. ومع ذلك فان وسائل الاعلام لن تتسامح بناء على تطور الفحص أو التحقيق. وبالنسبة لنفس الموضوع، فان مؤيدي درعي لا يختلفون عمن يتم التحقيق معهم وادانتهم من بين الجمهور. إنهم يزعمون دائما أن النيابة تلاحقهم لاسباب سياسية وأنهم يريدون ابعادهم عن الطريق. وهناك قضاة على استعداد لاعادة ادعاء كهذا ومنهم من يعرف النيابة جيدا ويفهم أنه لا توجد اشياء كهذه.
هذا لا يعني أنه لم تكن في النيابة قرارات خاطئة. مثلا اغلاق ملف ليبرمان من قبل فينشتاين تمت الاجابة عليه من خلال كتاب قامت بتأليفه آفيا ايلف التي عالجت الموضوع واشارت إلى الخطأ الكبير. لكن ما تم الاشارة اليه من قبل جوقة درعي لا اساس له من الصحة. لا توجد ملفات جنائية طائفية.

إسرائيل اليوم 3/4/2016

دان مرغليت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية