إعدامات ميدانية واعتقالات عشوائية في صفوف الأطفال والنشطاء بعد أربعة أشهر من بدء الانتفاضة الثالثة

حجم الخط
1

الهبة الشبابية، الانتفاضة الثالثة، انتفاضة القدس، الحراك الشعبي مهما أطلق عليها من تسميات فهي في نظر مراقبين وحقوقيين حق مشروع للفلسطينيين من أجل الدفاع عن كرامتهم ورفضهم لكل أشكال التمييز والتهويد والتدمير والقتل والاعتقال. فمنذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2015 ومع بدء هبة الغضب الجديدة في الأراضي المحتلة تعاملت دولة الاحتلال بوحشية وشراسة مع الفلسطينيين خاصة الشباب والأطفال، حيث اعتقل أكثر من 800 طفل و400 منهم في السجون والبقية نقلوا إلى حبس منزلي وهذه تقليعة جديدة حولت الأسرة الفلسطينية إلى سجان، منهم من دفع غرامة مالية للإفراج عن ابنه، وفتاة اعتقلت إداريا بتهمة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمجرد كتابة عبارة «نموت وتحيا فلسطين». شروط الإفراج غرامة مالية كبيرة ومنع الأطفال المفرج عنهم من استخدام الهواتف المحمولة والانترنت وإلا يعاد اعتقالهم، بالإضافة إلى مراقبة مواقع التواصل وإنشاء صفحات وهمية للتجسس على تحركات الشباب ونشاطاتهم اليومية.
الأمر الأخطر إعطاء الضوء الأخضر للمستوطنين والمستعربين المدججين بالسلاح ليقتلوا ويحرقوا ويخطفوا دون رقيب أو حسيب وقصة حرق عائلة دوابشة على يد مستوطنين متطرفين لدليل واضح على مدى الهمجية والاستهتار بحياة الفلسطينيين، ورغم معرفة القاتل فهو ما زال حرا طليقا. انتهاكات صارخة لم تعد خافية على أحد فالجرائم توثق وتنقل إلى العالم بشاعة الاحتلال في الشوارع وغرف التحقيق والمعتقلات وقد وصلت لحد الإعدامات الميدانية وإظهار الفلسطيني كإرهابي يريد قتل الأبرياء، كل ذلك وأكثر يحدث في ظل صمت عالمي لا يفرق بين الجلاد والضحية.
«القدس العربي» حاورت مجموعة من النشطاء والشباب الذين شاركوا في الهبة الأخيرة وتعرضوا للاعتقال والضرب والتنكيل.

رغم وضعها الصحي
الحرج لن تستسلم

منذ اندلاع الهبة الفلسطينية دفاعاً عن المسجد الأقصى ورفضا لكل ممارسات الاحتلال من حرق وهدم واعتقال، ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والفتاة العشرينية الشابة داليا نصّار تشارك بشكل يومي في المواجهات التي تدور في نقطة التماس شمال محافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية. حيث تندلع المواجهات بالقرب من مستوطنة بيت إيل المقامة على أراض فلسطينية مصادرة.
في حديث لـ»القدس العربي» روت داليا كيف تعرضت لإطلاق نار في المواجهات الأخيرة في هبة الغضب الشبابية وكادت ان تودي بحياتها.
تقول داليا: «رأيت زملائي الطلاب الفقراء الذين يعملون بعد الجامعة ليعيلوا أسرهم، كانوا أول من يبادر إلى المشاركة في المواجهات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وقتها قررت أنّه حان وقت العمل الحقيقي في أرض المعركة وان التنظير وحده لا يكفي».
كانت داليا الفتاة الوحيدة التي شاركت في المواجهات وبعد أربعة أيام من مشاركتها أصابها قناص إسرائيلي برصاصة، ابتعدت عن القلب مليمتراً واحدا واستقرت في الرئة اليسرى إلا انها نجت من موت محقق. وتضيف:»أنا سعيدة لأني أرى المزيد من الفتيات جنباً إلى جنب مع الشبان في المواجهات ولن أتوقف عن المشاركة».
داليا صاحبة الفكر اليساري من عائلة مناضلة علمتها ما معنى حب الوطن والدفاع عنه تفخر بنضال والديها وهي مدافعة شرسة عن حقوق المرأة وتعمل جاهدة من أجل إبراز دور المرأة الفلسطينية في النضال من أجل الحرية.
وعن وضعها الصحي قالت:»ما زلت انتظر آراء طبية أخرى لأن العملية قد تكون خطيرة، حاليا الوضع مستقر لكني لن أتوقف عن دعم شباب الانتفاضة حتى لو كلفني ذلك حياتي».
يذكر أن داليا نصار أصبحت رمزا من رموز الانتفاضة حيث فتحت الباب أمام البنات من جيلها للمشاركة في الحركة الوطنية مؤكدة أهمية دور المرأة فيها.

قرية النبي صالح خنجر
في خاصرة الاستيطان

ناريمان التميمي المرأة التي اعتقلت خمس مرات، وصاحبة الفيديو الشهير الذي ظهرت فيه وهي تخلص ابنها محمد من جنود الاحتلال. هي أم عهد الطفلة صاحبة الجدايل الذهبية التي أذهلت العالم بشجاعتها ووقوفها في وجه جنود الاحتلال. شاهدها الآلاف وهي تواجه المحتل وتصرخ في وجهه مستنكرة اعتقال امها وقابضة على يد جندي أثناء محاولته اعتقال شقيقها.
في اتصال لـ»القدس العربي» مع ناريمان التميمي مسؤولة ملف الأسرى في قرية النبي صالح روت حجم الحملة الشرسة التي يتعرض لها أهالي القرية من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال.
وقالت:»أهالي القرية يتعرضون لحملة شرسة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال. هناك مواجهات مستمرة ودامية حيث تم اعتقال 17 شابا منذ بداية الانتفاضة الأخيرة. الانتهاكات كبيرة وخطيرة، اين المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف؟ لماذا لا تطبق هنا على الأقل لحماية الأطفال الأسرى؟ نحن في القرية كل جمعة نتظاهر ضد الاحتلال واعدام الشباب بدم بارد وتلفيق تهم الطعن لهم».
وفي سؤال حول حجم التضحيات التي قدمتها عائلة التميمي أجابت:» كل الشعب الفلسطيني قدم تضحيات جساما ونحن جزء من هذا الشعب. على الصعيد العائلي اعتقل إبني وعد البالغ من العمر 19 عاما، اتهم بالقاء الحجارة وأثناء إعتقاله تم ضربه بشكل مبرح وتكسرت أسنانه ولحد اليوم يرفضون تقديم العلاج له، منذ ثلاثة شهور حتى اليوم عندما يأكل أسنانه تنزف دما، وفي محاكمته الأخيرة منذ 4 أسابيع قال لي أنا قوي لا تقلقي».
وروت ناريمان كيف قامت بحماية ابنها الأصغر محمد وتخليصه من الجندي في حادثة حركت ضمير العالم تجاه الانتهاكات التي ترتكب بحق الطفولة في فلسطين:»قمت انا وابنتي عهد ومجموعة من النساء بانقاذ ابني محمد من يد جندي إسرائيلي أراد اعتقاله، لحسن الحظ القصة موثقة والفيديو شاهده العالم بأسره، لكن المشكلة لم تنته عند هذا الحد، فبعدها طالب الجيش باعتقالنا وقتها وبالفعل اعتقلوا مجموعة كبيرة من الشباب. المستوطنون قاموا بمظاهرات اسبوعية تدعم الجندي الذي حاول اعتقال ابني محمد وتنادي بقتل سكان قرية النبي صالح وقتل عائلة التميمي».
وتضيف أن ابنتها الصغيرة الطفلة عهد التميمي تعرضت للتهديد وان هناك مواقع للمستوطنين يطالبون بقتلها وكتبوا على تويتر عنوان بيتها ودائما هناك تهديدات تطالب بقتل عهد لأنها تقف في وجه الجنود ولا تهابهم.
وتابعت: «نشرت فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي قام بتصويرها نشطاء أجانب أدت إلى إثارة غضب المستوطنين والجنود لذلك فهم دائما يتوعدون بالإنتقام، في نهاية الأمر نحن لا نخاف منهم وسنكمل مشوارنا ومقاومتنا وهذا حقنا الطبيعي والشرعي».. وعهد دائما تقول:»الرصاصة التي لا تقتلك تزيدك قوة» نحنا مش خايفين ومستمرين. نحاول نشر قصص الأسرى بشكل أوسع حتى تصل إلى كل العالم لتوضيح أن كل الاتهامات هي باطلة وسخيفة». وتختم كلامها: «ليس سهلا أن أكون اما لأسير لكني أعتقد انه يجب ان أكون أكثر قوة وأواجه وأقاوم لأنه لو كسروني باعتقال ابني فهم يكسرون كل الشعب الفلسطيني. ما يؤلمني أني لم أر ابني وعد منذ اعتقاله والسبب انني اعتقلت 5 مرات لذلك أنا ممنوعة من زيارته لأني معتقلة سابقة، قدمنا شهداء لن يهزنا الاحتلال أبدا».

حياة الصحافي
الأسير محمد القيق في خطر

يبلغ الأسير محمد القيق 33 عاما، وهو من مدينة دورا قضاء الخليل. مضرب عن الطعام منذ 25/11/2015 احتجاجا على اعتقاله الإداري منذ 21/11/2015 وهو محتجز الآن في مستشفى العفولة. يعمل مراسلا صحافيا لقناة «المجد الإخبارية» الفضائية، اعتقل ثلاث مرات قبل اعتقاله الأخير، في 2003 و2004 و2008 اتهم فيها بالقيام بنشاطات نقابية طلابية في جامعة بيرزيت. القيق متزوج ولديه طفل وطفلة رضيعة. «القدس العربي» حاورت زوجته الصحافية الفلسطينية فيحاء شلش للتعرف على حالته الصحية بعد إضرابه المفتوح عن الطعام لأكثر من ستين يوما وسبب اعتقاله الإدراي.
قالت: «وضع محمد الصحي في تدهور هو يعيش حالة صعبة ومضاعفات أخرى. يشعر بآلام في الجسد والرأس والمعدة ويرفض أخذ المدعمات الغذائية التي يحتاجها الجسم مثل الأملاح والسوائل وغيرها من أجل الإبقاء على حالة من الاستيقاظ وعدم الدخول في غيبوبة ولتجنب أي جلطات دماغية ونزيف في الدماغ. وعلى الرغم من رفضه قاموا بوضع المدعمات بالقوة عبر الوريد، حيث وضع أطباء وسجانون الأنابيب في ذراعه بعد تكبيله بأطرافه الأربعة في السرير وبعد ثلاثة أيام قام أحد السجانين بفك يده اليسرى فتمكن محمد من إزالة الأنابيب من يده وألقى بها أرضا ورفض أي تدخل طبي مهما بلغ الأمر من خطورة وقال:»إذا أردتم إنقاذ حياتي فدعوني أخرج من السجن فورا».
تعرض محمد لتحقيق قاس وتم تهديده بالاعتداء الجنسي وهدد بتحويله للاعتقال الإداري لـ 7 سنوات متتالية إذا لم يعترف بالتهمة الموجهة له وهدد بحرمانه من أطفاله».
وعن إضرابه عن الطعام لليوم الستين على التوالي أشارت فيحاء إلى أن زوجها حول إلى الإعتقال الإداري قبل ان يتعرض للتحقيق ومنذ البداية أعلن إضرابه عن الطعام لأنه كان يعتبر ذلك سلاحه الوحيد. وتضيف: أن ما حصل في اعتقاله لا يستند لأي تهمة ولا لأي مبرر وهو اعتقال تعسفي. زوجي مراسل صحافي في قناة «المجد الاخبارية» السعودية. اعتبر اعتقاله مسا بمهنته الصحافية وأيضا بالإعلام الفلسطيني. أنا أيضا كصحافية أرفض توجيه تهمة التحريض الإعلامي، إذ ان هذه التهمة سوف تمس جميع الصحافيين الفلسطينيين وستكون فاتحة لاغتيال الجسد الصحافي الفلسطيني. محمد القيق أول صحافي فلسطيني يقول للاحتلال كفى لهذه الانتهاكات بحق الصحافة الفلسطينية.
وعن تأثير غياب الزوج والأب على الأسرة قالت: إسلام 3 سنوات، تأثر بغياب والده ويشعر بفراغ كبير، ونور عمرها سنة ونصف السنة وهي تقبل صورة والدها باستمرار. دوما يسألني طفلي «لماذا اعتقلوا بابا لماذا أخذوا بابا؟». ما يجري يحدث جرحا غائرا لدي كأم، كيف لي ان أفهم هذا الطفل ان والده مضرب عن الطعام من أجل الحرية؟ المصطلحات قاسية لا يستطيع الطفل فهمها في هذه السن. هم ينشرون الحقد لدى أطفالنا بهذه الطريقة فكيف سيشعر الأطفال بالأمان؟
وتؤكد زوجة الأسير لجميع من يريد الإطمئنان على صحة القيق أن لديها قناعة ثابتة وراسخة بأن محمد القيق سينتصر لأنه صاحب حق وقضية، وأنها تأمل وتطمح ان يصبح الأمر مجرد ذكرى وانه في يوم ما قال لا للسجان هو أعلنها من داخل سجنه: إما حرا أو شهيدا حتما ستنتصر الإرادة على السجان.

محرقة دوابشة في دوما

أحمد دوابشة الناجي الوحيد من أسرته الصغيرة بدأ يتعافى تدريجيا، وقبل اسبوعين فقط تمكن من المشي هكذا أخبرنا عمه نصر دوابشة الذي لم يرافقه منذ أن فقد امه وأبوه وأخوه الرضيع علي في أبشع حادثة حرق على يد مستوطنين لم يتوقف أحمد من السؤال عن سبب غياب والده ووالدته، لكن الجديد انه عندما بدأ يمشي أول ما قاله لعمه «عمو وديني عند بابا أنا صرت أمشي». ويضيف عم أحمد نصر دوابشة أن أحمد بدأ العلاج النفسي منذ أيام ومن المتوقع أن يتم إبلاغه بقصة والديه وأخيه علي لكن بشكل تدريجي وتعمل الطبيبة النفسية حاليا على تمرير ما حدث لأهله من خلال قصة مشوقة ترويها له بطريقة مبسطة ليتعرف على حقيقة ما حدث وينهي بذلك الهواجس والتساؤلات حول غياب عائلته الصغيرة.
وبحزن شديد يشير نصر إلى أن أحمد الذي بدأ يتماثل للشفاء يسأل عن أمه وأبيه في كل مرة يستفيق فيها. ويقول: «أكثر ما يبكيك، حين يبدأ أحمد بالبكاء والسؤال عن أمه وأبيه ففي مرة قال لي: عمو أنا زعلان من ماما كتير لأنها ما بتسأل عني».
ومع كل ما حل بالعائلة من حزن وألم على فراق الأحبة يؤكد نصر أن معنوياتهم عالية، وأنهم مؤمنون بقضاء الله وقدره، ومتمسكون بحقهم في الدفاع عن أنفسهم وأراضيهم والأهم أنهم سيضعون أحمد في عيونهم حتى يكبر ويدرس كغيره من أبناء جيله، ويعيش حياة طبيعية وينجب أبطالا كأبيه وأمه. لكن ما يحزنهم كأسرة أن المجرم ما زال طليقا على الرغم من معرفة سلطات الاحتلال بهويته.

فيديو التحقيق

«مش متذكر» هكذا قال الطفل أحمد مناصرة عندما حاول المحقق إنتزاع اعترافه بالقوة وتحت التهديد بالتهمة الموجهة له. تحقيق مجرد من أبسط الحقوق الآدمية تخلله إعتداء لفظي قاس ومرفوض ناهيك عن التعذيب النفسي والجسدي الذي تعرض له أثناء اعتقاله وتأثره وحزنه على فراق ابن عمه حسن الذي كان برفقته حين تم إعدامه. أحمد مناصرة عم الطفل الأسير احمد مناصرة وعم الشهيد حسن والأسير ابراهيم شقيق حسن من القدس المحتلة روى لـ»القدس العربي» تفاصيل مريرة عن حجم الإنتهاكات التي طالت أسرة مناصرة ومنها ما تعرض له الأسير الطفل أحمد مناصرة. كما كشف لنا ما لا يتحدث عنه الإعلام. ففي ذلك اليوم الحزين بتاريخ 12/10/2015 كان يرافق أحمد أبناء عمه حسن الذي كان يبلغ من العمر 15 سنة وشقيق حسن ابراهيم الذي اعتقل من البيت عندما تمت مداهمة المنزل وتم الاعتداء عليه وتكسير ضلوعه ولا يزال في المعتقل وعمره 17 عاما وذنبه انه اخو الشهيد حسن.
وفي سؤال عن ظروف إعتقال الطفل أحمد قال: «أحمد لم يتجاوز 14 عاما بحاجة لأطباء نفسيين. لقد تعرض للتهديد وتم التنكيل به في الشارع وعند اعتقاله كان بعض السجانين يهددونه بالقتل ووضعوه مع مجرمين كانوا يهددونه بالقتل والذبح».
وعن آخر التطورات في المحاكمة قال عم أحمد:»تم تأجيلها إلى يوم 16 شباط/فبراير وتم الاستماع إلى شاهد لكن لم يصدر أي حكم حتى الآن». ويضيف: يزوره والداه مرة في الاسبوع منذ اعتقاله حتى الآن لم يسمح له بالمتابعة الصحية وخاصة النفسية. أما عن مطالبه فهو يحلم بان يعامل كأي طفل في العالم، من حقه ان يعيش بحريه وكرامة وان يلهو ويتعلم ويحلم بمستقبل آمن وان يعيش في كنف أهله وبين اخوته.

الخليل تحصد النصيب
الأكبر من شهداء الهبة

بديع دويك ناشط ومنسق تجمع «المدافعون عن حقوق الإنسان» من الخليل يحكي لـ»القدس العربي» يوميات المواطن الفلسطيني في الخليل وعن اعتقاله أكثر من مرة وكيف اقتحم جنود الاحتلال منزله ليلا خلال الانتفاضة الأخيرة مشيرا إلى أن الوضع متوتر والخليل أصبحت في حصار كامل. وقال:»كل شيء مباح في الخليل لا أحد يأمن على نفسه، الأهالي يخافون من إرسال أولادهم إلى المدارس، حتى المستشفيات لم تعد مكانا آمنا بعد ما قام به المستعربون قبل أسابيع عندما دخلوا المستشفى الأهلي في الخليل وهم متنكرون بزي عربي يرتدون الكوفية ويخطفون بدم بارد، هذا إنتهاك للقانون الدولي الذي ينص على حماية المدنيين تحت الاحتلال» مضيفا أنهم مجموعات من القتلة المدربين على اختطاف وقتل الأطفال والشباب.
وعن تجربته الشخصية يقول بديع دويك: تعرضت للاعتقال في الانتفاضة الأولى عندما كان عمري 19 سنة وتعرضت للاعتقال المتكرر 14 مرة والتحقيق معي الشباب هنا في الخليل هبوا لنصرة الأقصى كباقي المحافظات الأخرى وكان للخليل النصيب الأكبر من الشهداء. نحن تجمع وطني فلسطيني لا ننتمي لأي حزب، نحن مجموعة من الشباب الفلسطيني المتطوع قمنا بتأسيس التجمع بهدف رصد وتوثيق إنتهاكات جيش الاحتلال ودعم المقاومة الشعبية السلمية لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني. ما قام به الاحتلال في بيتي هو حال العديد من البيوت الفلسطينية التي تداهم، قبل حوالي خمسة أسابيع قاموا بإقتحام الحي الذي أسكن فيه وقالوا ان أحد الجيران أطلق النار على اثنين من المستوطنين قمت برصد تحركات الجنود وتوجهت بعدها مجموعة كبيرة منهم إلى بيتي وخربوا البيت وقاموا بتخويف الأطفال والنساء وسادت حالة من الرعب وقاموا بتكسير الكاميرا التي كنت اصور فيها ما يقوم به جنود الاحتلال من انتهكات لكننا سنستمر في رصد الجرائم حتى نعيد حقوقنا المسلوبة.

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية