اسبانيا ـ خالد الكطابي
لم يتردد خوسي لويس ريبوردينوس مدير مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي، أثناء اختتام الدورة في الإعلان صراحة عن موقفه من قضايا اللاجئين، التي كان قد أشار إليها في الندوة الصحافية لتقديم المهرجان، والتي لم تأت نتيجة موقف ظرفي، بل لقناعة ثابثة في كون المهرجان ليس فقط فرصة لالتقاء السينمائيين وعرض الأفلام، بل أيضا وسيلة للحوار ولأخذ المواقف التي تنتصر للإنسان ولحقوقه الثابثة والمشروعة .
وأعلن ريبوردينوس رفقة جميع أعضاء لجنة إدارة المهرجان الانضمام ودعم حملة « من أجل ألف حياة: كن إنسانيا» التي تم إطلاقها في الثاني من سبتمبر/أيلول لصالح حقوق اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا…. وقد انضم أكثر من 5000 سينمائي للتوقيع على هذه المبادرة الإنسانية عبر دعوة السلطات الأوروبية إلى المطالب التالية: «يجب على الاتحاد الأوروبي توفير الآليات القانونية لأولئك الفارين من الحرب والإرهاب أو الاضطهاد السياسي حتى يتمكنوا من الحصول على الحماية في الاتحاد الأوروبي، وإنشاء البنية التحتية في بلدانهم الأصلية، وكذلك في دول الاستقبال، حيث يمكنهم طلب اللجوء. مما يساعد هؤلاء الناس على اختيار وقف الطرق غير المشروعة والمخاطرة بحياتهم. ويتحتم على الدول الأوروبية أن تكون متضامنة، لأننا نواجه واحدة من أكبر أزمات اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. لقد أنشأت اتفاقية دبلن حواجز عبثية وغير عادلة على البلدان المتاخمة للاتحاد الأوروبي، ما يجعل من الضروري للغاية إلغاء الاتفاقية وفرض التقسيم الأفضل للاجئين داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. يجب على الدول الأوروبية توفير ظروف العيش الكريم للاجئين، واحترام حقوق الإنسان، والحرية الشخصية والسلامة البدنية، من دون قيود، ووضع كل الوسائل اللازمة لضمان عمل اللاجئين بشكل قانوني والحصول على التعليم وبناء حياة جديدة.
وتشكلت توقيعات المتضامنين مع حملة دعم اللاجئين من مختلف السينمائيين الأوروبيين وضمت مخرجين وممثلين وكتاب سيناريو ومديري التصوير ومديري المهرجانات السينمائية.