إغلاق ثماني مؤسسات إعلامية في الضفة بأوامر من السلطة الفلسطينية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت النيابة العامة التابعة للسلطة الفلسطينية قرارها بإغلاق ثماني مؤسسات إذاعية وتلفزيونية في الضفة الغربية، وذلك من أصل 13 مؤسسة إعلامية كانت قد رفعت وزارة الإعلام ضدها دعاوى للنيابة من أجل إغلاقها بدعوى مخالفة التراخيص الممنوحة لها. وحركت وزارة الإعلام الفلسطينية دعوى قضائية من أجل إغلاق 13 وسيلة إعلام مسموعة ومرئية تعمل في الضفة الغربية بعد إشعارها بالالتزام بمسوغات التراخيص اللازمة من الوزارة.
وتشير التقارير إلى أن الوزارة رصدت مخالفات مهنية لهذه المؤسسات الـ13، بما فيها مخالفات لمسوغات الترخيص، بما دفع الوزارة للتحرك من أجل استصدار قرار قضائي بإغلاقها ووقف بثها.
وتتضمن الدعوى القضائية التي تم تحريكها للنيابة العامة الفلسطينية إغلاقاً لثماني إذاعات محلية، وخمس محطات تلفزيونية تعمل في الضفة، إلا أن النيابة انتهت الى إغلاق ثمانية فقط من أصل 13.
ونقلت وكالة «معاً» الفلسطينية للأنباء عن ماجد كتانة مدير عام وزارة الإعلام قوله إن الوزارة وبالتعاون مع النيابة العامة والشرطة ووزارة الاتصالات، وهي جهات الاختصاص حسب القانون، قاموا باغلاق ثماني محطات اذاعية وتلفزيونية شمال الضفة الغربية، مؤكدا ان قرار اغلاق المحطات شمل كافة محافظات الضفة الغربية.
وأضاف كتانة أن قرار الاغلاق جاء لعدم استكمال تلك المحطات شروط الترخيص وفق القانون فضلا عن أن تلك المحطات لا تملك مقرات صالحة كي تكون قادرة على ارسال رسالة إعلامية هادفة. وأكد كتانة أن هذه المرحلة هي الأولى وستعقبها مرحلة ثانية أيضا، مشيراً إلى انه جرى توجيه رسائل تنبيه لعدد من المحطات الأخرى.
كما أشار إلى أنه تم اصدار العديد من القرارات والترتيبات من أجل التسريع في تنظيم عمل المحطات الاذاعية والتلفزيونية في الضفة الغربية، اضافة إلى التردد الرقمي وسيتم اطلاع المحطات عليه.
يشار إلى أن العام 2016 شهد مئات الانتهاكات التي استهدفت الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام في الأراضي الفلسطينية، إلا أن الأغلبية الساحقة من هذه الانتهاكات ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، بما فيها عمليات إغلاق إذاعات ومحطات تلفزة تتهمها اسرائيل بـ»التحريض على العنف».
وأكدت لجنة دعم الصحافيين أن عام 2016 سجل (584) انتهاكا إسرائيليا بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت اللجنة في تقريرها السنوي أن تشرين الأول/ أكتوبر الماضي احتل أعلى نسبة انتهاكات إسرائيلية ضد الصحافيين، كونه الذكرى السنوية الاولى لانطلاق شعلة انتفاضة القدس، حيث تغول الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية لمنعهم من تغطية انتهاكاته.
وأضافت أن أيار/مايو 2016 سجل أعلى نسبة انتهاكات داخلية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والتي جاءت مناصفة 10 انتهاكات في الضفة ومثلها بغزة.
وشددت على أن الاعتداءات الإسرائيلية تعد الأشد عنفا وخطورة على الصحافيين وحرياتهم الإعلامية، والتي تجسدت باستهداف الصحافيين الفلسطينيين والأجانب، وتعرضهم للإصابة المباشرة، والاعتداء عليهم بالضرب والتهديد، وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة والإنسانية.
وأشار التقرير إلى اعتقال الصحافيين واحتجازهم وتمديد اعتقالهم، ومداهمة منازلهم ومصادرة أدواتهم الصحافية، ومنعهم من تصوير وتغطية الفعاليات والمسيرات من جانب، وحرمانهم من السفر من جانب آخر، وإبعاد عن مدينة القدس المحتلة، وإغلاق مؤسسات إعلامية وتهديد أخريات بالتحريض.

إغلاق ثماني مؤسسات إعلامية في الضفة بأوامر من السلطة الفلسطينية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية