طرابلس – وكالات: أعلنت «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا مساء أمس الأول ان إغلاق السلطات لموانئ نفطية شرقي البلاد يكلف الدولة خسائر يومية تقدر بنحو 67.4 مليون دولار.
وحذّرت المؤسسة من استمرار إيقاف عمليات تصدير الخام من موانئ السدرة، ورأس لانوف، والحريقة، والزويتينة المغلقة من قبل قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، مشيرة إلى أن «إغلاق الموانئ قد يتطلب إعلان حالة القوة القاهرة التي سيكون لها عواقب وخيمة على اقتصاد البلاد في المدى القصير والطويل»، وفق المكتب الإعلامي للمؤسسة.
وأوضحت المؤسسة أن إنتاج البلاد من النفط اليومي فقد 850 ألف برميل و710 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي، بسبب استمرار إغلاق الموانئ، ومنع عمليات التصدير.
يُذكر أن قوات الجيش الليبي منعت عمليات تصدير النفط من الموانئ التي تسيطر عليها بعد إعلان نقل إدارتها إلى المؤسسة الوطنية الموازية في بنغازي يوم الإثنين الماضي.
تأتي هذه المواجهة في إطار صراع أوسع نطاقا في ليبيا، وأثار احتمال انخفاض الإنتاج لفترة طويلة من عضو «أوبك» الذي كان يضخ أكثر من مليون برميل يوميا في الآونة الأخيرة.
وتم إغلاق مرفأي راس لانوف والسدرة بسبب قتال كان الجيش الوطني الليبي طرفا فيه الشهر الماضي. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قالت إن من المرجح أن تضطرها عمليات الإغلاق لإعلان «حالة القوة القاهرة» في مرفأين آخرين هما الحريقة والزويتينة اليوم الأحد، لكنها لم تقدم بعد على هذه الخطوة.
ويسيطر الجيش الوطني الليبي أيضا على ميناء خامس هو البريقة.
غير أن المؤسسة حذرت في بيان أنه إذا أعلنت حالة القوة القاهرة فسيكون لذلك «عواقب وخيمة على الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط والاقتصاد الوطني والشعب الليبي على المدى الطويل والقصير»
وعلاوة على خسائر النفط الخام، قالت المؤسسة إن إنتاج الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء محليا وعمليات حقول النفط والغاز سينخفض بمقدار 710 ملايين قدم مكعبة يوميا بينما سيتم فقد أكثر من 20 ألف برميل من المكثفات يوميا.
وأضافت «سوف يتأثر توليد الطاقة في محطات كهرباء الزويتينة وشمال بنغازي بشكل سيء. وتواجه المؤسسة بالفعل عجزا في ميزانية استيراد المحروقات ولن تكون قادرة على تعويض الغاز المفقود بسبب الإغلاق عن طريق استيراد المزيد من الوقود السائل البديل عن الغاز من الخارج».
وأشارت المؤسسة إلى أنه من أجل الحفاظ على تشغيل محطات الكهرباء «سيكون الخيار الوحيد هو حرق المكثفات – ما يساوي خسارة تقدر بـ 775 ألف دولار في اليوم إضافة إلى الأضرار البيئية الكارثية التي يمكن أن تنجم عن ذلك».
وقالت مؤسسة النفط ان إزاحة النفط الخام «ذي المواصفات الشمعية» من خط أنابيب أبو الطفل-الزويتينة سيتطلب «كميات ضخمة جدا من المياه تصل إلى مليون برميل، إضافة إلى ضرورة حقن الخط بكميات أخرى من المواد الكيميائية المكلفة لمنع التآكل والترسبات»، مشيرة إلى أن خطوط أنابيب شركة الواحة للنفط قد تتآكل بسبب التوقف.
وذكر البيان أنه فور استنفاد الخام المخزن ستضطر مصافي البريقة والسرير وطبرق للإغلاق.