إلى أين يتجه القطار الألماني… ومدى خطورته على حرية الرأي وحقوق الإنسان؟

حجم الخط
9

نيل حرية الأخ أحمد منصور بعد يومين من إيداعه السجن من قبل الحكومة الألمانية، التي تدعي حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، هو انتصار لكل شخص أبي حر وعار والف عار على دولة ألمانيا التي تحاول الاصطياد دوما في الماء العكر، لأجل مصالحها المشبوهة وصفقة مستشارة ألمانيا ميركل مع الديكتاتور عبد الفتاح السيسي.
لقد أظهرت ألمانيا وجهها القبيح على أكثر من صعيد في خلال شهرين فقط، وإليكم الأمثلة القليلة بعيدا عن غضها الطرف لما يحصل في بعض الدول العربية وأهمها سوريا، العراق، اليمن وليبيا، وازدواجيتها بين مرحب للاجئين ورميهم في مراكز اللجوء مع إهمال متعمد لكبح جماح تطلع مقدمي اللجوء في أراضيها، عدا عن دعواتها الإعلامية للكثير من منظرين عن الإسلام محسوبين على توجهات الغرب تجاه الإسلام ومعادته في قنواتها التلفزيونية وغيرها من الصحف ووسائل الإعلام، وللتذكير فقط فإن الإعلام الألماني إعلام صهيوني بحت ويحتكره بدون منازع اللوبي الصهيوني، ولادور بالمطلق للشارع الألماني فيه لأن ما يحكم ألمانيا هم النخبة المحسوبون على الماسونية العالمية. فمنذ اسبوعين أو أكثر احتفلت ألمانيا احتفالا تاريخيا بمناسبة خمسين عاما للصداقة الصهيونية الألمانية استنفرت خلالها ألمانيا لعدة أيام ولم تقعد، عبرت عنها ألمانيا بإهداء الكيان الصهيوني أسلحة متطورة للغاية تقدر بمليارات الدولارات، وقد جاء هذا الاحتفال بعد أن استشرت الحملة الألمانية المسعورة لأكثر من اسبوعين ضد تركيا آنذاك الدولة العثمانية التي كما ادعت الحكومة الألمانية ووسائل اعلامها بمحاولة الأتراك بابادة مليون ونصف المليون من الأرمن على يد تركيا قبل مئة عام وبمناسبة عبور تلك المأساة.
هذا فقط جزء يسير من أحد أقنعة الوجه الألماني القبيح.
فقضية الأخ أحمد منصور في برلين أسقطت آخر أقنعة القبح الألماني وعرت في نفس الوقت، ضعف اليسار الألماني بشكل خاص والأوروبي بشكل عام.
والنقطة الأخيرة التي أود ذكرها هنا، هو أن قضية التجسس الأمريكي على القيادة الألمانية وتحديدا مستشارة ألمانية، هو الشوكة الذي قصمت ظهر البعير الألماني، وأدخلت الأحزاب الألمانية في نفق عدم التطاول على سيدهم الأمريكي سام، هذا السيد الذي يقدسه الألمان سرا، لأنه انقذهم في الحرب العالمية الثانية، ولايزالون، يكنون له كل الطاعة وينحنون بانتظار تلقي أوامره من سفارة الولايات المتحدة في برلين.
فعقدة المحرقة، والخنوع للوبي الصهيوني الأمريكي، جعل الألمان يقدمون على ارتكاب حماقات تاريخية لا يستطيع كشفها إلا من حاول الولوج عمقا في دهاليز السياسة الألمانية علاميا وأيضا عبر
مشاهدات اللعبة القذرة لما يحصل في اليونان وعرابتها مستشارة ألمانيا الآتية من شرق ألمانيا.
ومن هذه الحماقات، جاء اعتقال الأخ أحمد منصور بعد استقبال ميركل قبل عدة أسابيع سيسي مصر استقبالا عالميا، لأجل إبرام صفقة سرية سيكشفها التاريخ قريبا.
فماهو مقياس حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان بين الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام واعتقال أحمد منصور من وجهة النظر الألمانية، فقدت اعتبرت ألمانيا الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم، بأنها تعبير عن حرية التعبير، في المقابل تعتقل أهم وانزه وأشرف صحافي عربي عالمي وهو الأخ أحمد منصور.
صورة واحدة كان يمكن أن تعبر عن هذا المقال أكثر بكثير ما جاء فيه، وهي صورة نادرة التقطتها أثناء زيارة لي للخارجية الألمانية في برلين، وقد كانت هذه الصورة معروضة في معرض خاص بمناسبة احتفال ألمانيا بصداقتها الاستراتيجية الأبدية لدعم الكيان الصهيوني بمرور خمسين عاما على هذه العلاقة…… الصورة هي صورة أحد قادة الكيان الصهيوني في البرلمان الألماني وهو يلقي كلمة بالقادة الألمان وهم واقفون مطأطئي الرؤوس لسيدهم اليهودي الأعظم.

عبد السلام فران كاتب وصحافي عربي – برلين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية