إلياسون يؤكد ضرورة إحياء المفاوضات لتحقيق حل الدولتين

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: افتتحت الثلاثاء أعمال لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، لعام 2015 والتي تصادف هذه السنة الذكرى الأربعين لتأسيسها بقرار من الجمعية العامة عام 1975. وفي بداية اللقاء تم اعتماد جدول عمل اللجنة لعام 2015 كما أعيد انتخاب رئيس وأعضاء اللجنة لسنة أخرى فبقي السفير السنغالي فوديه سك رئيسا وكريستوفر غريما (مالطا) مقررا، ورودلفو ريس رودريغز (كوبا) وديسرا بركايا (أندونيسيا) ووليفرد إمفولا (ناميبيا) وماريا روبيالس دي شامورو(نيكاراغوا) وظاهر تنين (أفغانستان) نوابا للرئيس. كما أقرت اللجنة باكورة أعمالها لهذا العام بعقد اجتماع في القاهرة يومي 23 و 24 شباط/فبراير الحالي حول «مساعدة الشعب الفلسطيني».
وقد ألقى نائب الأمين العام، يان إلياسون، كلمة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل لدول الخليج. وقد حمّل إلياسون المجتمع الدولي مسؤولية الفشل الجماعي في المضي على مسار حل سياسي بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مشددا على ضرورة أن تعمل منظومة الأمم المتحدة على إحياء المفاوضات لتحقيق حل الدولتين. وقال إلياسون في كلمته في افتتاح أعمال اللجنة لهذا العام: «اعتمدت الجمعية العامة قرارا باعتبار عام 2014 السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وكان الهدف هو تحفيز العمل العالمي بشأن قضية فلسطين في سياق واعد لمفاوضات سلام بوساطة الولايات المتحدة. بدلا من ذلك كان العام قاتما لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين وجميع أولئك الذين يسعون لتحقيق السلام، وانهارت المحادثات وتصاعد العنف. في الصيف الماضي، أودت الأعمال العدائية بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية المسلحة في غزة بحياة ما يقرب من ألفين ومئتي فلسطيني واثنين وسبعين إسرائيليا. اليوم لا تزال غزة مكانا مقفرا تحت الحصار فيها الكثير من المعاناة البشرية».
وذكر نائب الأمين العام أن الدول الأعضاء والمجموعات الإقليمــــية بما في ذلك الجامعة العربية قد كثفت جهودها للبحث عن وســـيلة للخــــروج من المأزق لهذه الأزمة، مشيرا إلى أنه ومع انخراط اللجنة الرباعية والأطراف المعنية الأخرى قد يكون هناك فرصة أفضل لمعالجة القضايا التي تبدو مستعصية في عام 2015.
وجدد إلياسون التزام الأمم المتحدة بالمساعدة في تحقيق سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين، وحل الصراع الذي دام أكثر من نصف قرن.
وتحدث السفير رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين، وقال لقد فشلنا جماعيا عام 2014. ومن أجل عدم الانزلاق نحو المواجهة والحرب الدينية، تمنى منصور أن يشهد عام 2015 تقدما نحو السلام واتفاقا حول مشروع قرار في مجلس الأمن يتضمن إطارا زمنيا لإنهاء الاحتلال وكذلك آلية جديدة للمفاوضات تجمع الطرفين الأساسيين بالإضافة إلى الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول العربية ودول أخرى، لكن تصميمنا يحب أن يبقى قويا ونحن نحاول أن نصل إلى إختراق». ولكي نحقق تقدما يجب على إسرائيل أن توقف بناء المستوطنات والذي كان وراء قرار القيادة الفلسطينية بالتوجه نحو «المحكمة الجنائية الدولية» بهدف إنهاء هذه الممارسة غير الشرعية. وقد وعد منصور بالاستمرار في دعم أعمال اللجنة. وقال «لعلنا نرى النور في آخر النفق ونرى نهاية الاحتلال».
رئيس اللجنة فودي سيك (السنغال) ألقى كلمة قدم فيها جدول أعمال اللجنة للعام 2015. وأكد أن اللجنة ستتابع الزخم الذي شهده عام 2014 في حشد الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال والتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وفلسطين.
وقال إن اللجنة ستركز في نشاطاتها لهذا العام حول المعيقات التي تعترض عملية السلام وتتطلب اتخاذ أعمال فورية وخاصة الأنشطة الاستيطانية والوضــــع في القـــدس وحصار غزة والسجناء السياسيين والأوضاع الإنســــانية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وسيتم حشد الجهود الإقليمية والدولية للتعامل مع هذه المسائل.
وستعقد اللجنة عدة لقاءات واجتماعات بعد لقاء القاهرة حول تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني من بينها لقاء في موسكو حول دعم إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكذلك ستعقد لقاء حول القدس بالشراكة مع منظمة التعاون الإسلامي وستعقد كذلك طاولة مستديرة حول انضمام فلسطين للمنظمات والمعاهدات الدولية.
وتحدث سيك عن قلق اللجنة حول التوسع الاستيطاني والأزمة المالية الخانقة التي تعيشها حكومة دولة فلسطين ودعا في كلمته إلى إطلاق السجناء السياسيين وأعلن عن تأيــــيد اللجـــنة للدعوة التي أطلقتها فلسطين في كانون الأول/ديسمبر 2014 للأطراف السامية المتعاقدة لاتفاقــــية جنيف الرابعـــة للقـــيام بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي ومحاكمة الفاعلـــين، وطالب جميع الدول أن تعيد النظر في سياساتها وتعديل قوانينها بما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية. كما طالب الدول المانحة بالإيفاء بالتزاماتها التي قطعتها في مؤتمر القاهرة.

عبد الحميد صيام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية