إلياس نصر الله: «شهادات على القرن الفلسطيني الأول»

حجم الخط
0

 

مواضيع هذا الكتاب تتوزع على مدى قرن ونيف، وهذا هو السبب المباشر في اختيار عنوانه. يكتب المؤلف، في تقديمه: «منذ اتفاق سايكس ـ بيكو عام 1916 ووعد بلفور عام 1917، مرّ على الجرح الفلسطيني قرن مليء بالأحداث. كثيرة هي الكتب والأبحاث حول القضية الفلسطينية، لكن مع ذلك لم يسمع العالم بعد القصة الحقيقية الكاملة لضحايا نكبة الشعب الفلسطيني الذين كنت أنا وعائلتي في عدادهم، وكان بعض الأكاديميين بادر إلى تسجيل عدد من شهادات الفلسطينيين الذين عاصروا الذين عاصروا نكبة عام 1948، اقتصرت في غالبيتها على شهادات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء الموزعة في دول عربية مختلفة. لكن نكبة عام 1948 لم تقتصر على اللاجئين الفلسطينيين فقط، بل شملت جميع الفلسطينيين، من بينهم أولئك الذين نجحوا في البقاء في وطنهم والذين قدمت في هذا الكتاب شهادات حية لتجاربهم قبل النكبة وبعدها. أحداث تروى لأول مرة وتشكل جزءاً لا يتجزأ من سجل وقائع نكبة فلسطين المستمرة، ويخطئ من يعتقد أن نكبة فلسطين حدث وقع عام 1948 وانتهى في ذلك العام، بل هي نكبة متواصلة تداخلت تفاصيلها وتنوعت وأصبح تدوينها أمراً ملحاً».
ينقسم الكتاب إلى 19 فصلاً، وخاتمة؛ ويتناول وقائع وأحداث شتى، خاصة وعامة في آن: قصة اللجوء والعودة، الطفولة المجبولة بالسياسة، الصحافة وخاصة في ظل انعدام حرية التعبير، محاكمة كبوشي وبشير البرغوثي، مجلة «الطليعة»، قضية ناجي العلي، اختلاط السياسة بالرياضة، تمرد سجن شطة، الحاج أمين الحسيني… وفي فصل بعنوان «الجائزة»، يروي نصر الله موقفه من جائزة إسرائيل التي وافق إميل حبيبي على قبولها، سنة 1993، وكيف حاول الأول إقناع الثاني برفضها على غرار ما فعل جان بول سارتر مع جائزة نوبل، قائلاً: :إن تعليلك لرفض جائزة إسرائيل وشرح الأسباب التي دفعتك إلى ذلك سيكون أشد واقوى من قبولها». لكن حبيبي لم يقتنع، وردّ على صديقه هكذا: «إنك تتحدث مثل محمود درويش»!
جدير بالذكر أنّ نصر الله كاتب وصحافي فلسطيني من شفاعمرو، يقيم في لندن.
دار الفارابي، بيروت 2016

إلياس نصر الله: «شهادات على القرن الفلسطيني الأول»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية