الرقة – «القدس العربي»: قال مصدر عسكري في «قوات سوريا الديمقراطية» التي تعرف اختصارًا بـ «قسد» أمس الجمعة، إن وفد عسكرياً فرنساً استطلع منطقة غربي مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، تخضع لسيطرة الوحدات الكردية، تمهيداً لانشاء معسكر أمني فيها.
وحسب المصدر فإن الوفد العسكري الفرنسي استطلع ساحة كندال غربي مدينة الرقة، حيث قدم العسكريون من مدينة منبج بهدف إنشاء معسكر أمني وإعداد كوادر استخباراتية يشرفون هم على تدريبهم، مضيفاً «سيتم اخيتار 140 عنصراً ضمن الفئات العمرية من 18- 25 عاماً».
استطلاع باريس مناطق عسكرية من سوريا عبر وحدات فرنسية خاصة، هي ليست الاولى، فقد كانت فرنسا قد ارسلت نهاية شهر نيسان /ابريل الفائت وفداً عسكرياً إلى قاعدة أمريكية في منطقة رميلان بمحافظة الحسكة السورية، التي يسيطر عليها تنظيم «ي ب ك/ كا كا»، كما زار وفد فرنسي في الرابع من الشهر ذاته قاعدة عسكرية أمريكية شمال غربي مدينة منبج.
وحسب مصادر محلية فقد تصاعدت حركة دخول وخروج وحدات عسكرية فرنسية من العراق إلى سوريا، فيما أجرت القوات الفرنسية، بمركباتهم المدرعة، مع الجنود الأمريكيين دوريات في مدن منبج والرقة وبعض مناطق دير الزور، وذلك برفقة مقاتلي الوحدات الكردية.
ويوجد أكثر من 70 عنصرًا تابعًا للقوات الفرنسية الخاصة في 5 مناطق شمالي سوريا، تحت اسم التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة، هي تلة مشتى النور جنوب مدينة عين العرب (كوباني) وناحية صرين، وبلدة عين عيسى وقرية خراب العاشق حسب الاناضول التركية.
وتبنت فرنسا دعم الوحدات الكردية بشكل علني عقب استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 29 آذار/مارس الفائت، وفداً من قيادات قوات سوريا الديمقراطية.
وعقب الاجتماع أصدر قصر الإليزيه بياناً، جاء فيه أنّ ماكرون «يرغب في إقامة حوار بين قوات سوريا الديمقراطية (عمودها الفقري تنظيم ي ب ك/بي كا كا) وتركيا بدعم من فرنسا والمجتمع الدولي».
وتزامن المعلومات عن نية فرنسا بإنشاء قاعدة عسكرية لها شرقي سوريا مع استطلاع وفدها العسكرية مطلع شهر نيسان /ابريل/ الفائت إلى القاعدة العسكرية الأمريكية الواقعة شمال غربي مدينة منبج (80 كم شرق مدينة حلب).
وتتواجد القوات الأمريكية في قاعدة عسكرية بمنطقة تل بيدر، تحوي مدرجاً لهبوط المروحيات العسكرية، بالإضافة إلى قواعد ومعسكرات للتدريب، بالإضافة إلى تواجدها في أكثر من عشر قواعد عسكرية شمال شرقي سوريا، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، أبرزها رميلان ومبروكة وعين العرب وصرين، بالإضافة إلى الشدادي ومنبج.
من جهة أخرى ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن ريف الحسكة القريب من الحدود السورية – العراقية، شهد عمليات أمنية متلاحقة، استهدفت قرى متناثرة على مسافة نحو 50 كلم بين ريف القامشلي الجنوبي وريف الحسكة الجنوبي الشرقي.
وحسب المصدر فإن غرفة العمليات المشتركة لقوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، عمدت لتنفيذ مداهمات لخمس قرى على الأقل منتشرة بين منطقتي تل حميس والهول، وجرت المداهمات خلال عمليات إنزال من مروحيات تابعة للتحالف الدولي، بالتزامن مع مداهمة من قوات أمنية برية، للقرى الخمس القريبة من الحدود السورية – العراقية، إذ جرى في إحدى القرى التابعة للبحرة الخاتونية اعتقال 5 من عناصر تنظيم «الدولة» أحدهم قيادي، يتحدرون من محافظة صلاح الدين العراقية، كانوا قد وصلوا سابقاً إلى محافظة الحسكة بصفة «لاجئين»، وتمكنوا من الخروج من مخيمات اللاجئين في ريف الحسكة.
فيما أسفرت عمليات المداهمة الأخرى في القرى الأربع المتبقية التابعة لمنطقة تل حميس ومنها قرى الطائف والفسطاط والقيروان، عن اعتقال نحو 30 شخصاً من الجنسيتين السورية والعراقية، من عناصر التنظيم ومتهمين بـ»الانتماء لتنظيم الدولة والعمل لصالحه»، حيث اقتادتهم القوات الأمنية إلى مراكز اعتقال تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي.