إيران تحتل مرتبة 180 من أصل 187 دولة في مؤشر التضخم

حجم الخط
4

لندن ـ «القدس العربي»: يظهر أحدث تقرير للبنك الدولي أن الأزمة الاقتصادية المتواصلة في إيران ستتفاقم أكثر خلال الفترة المتبقية من عام 2015 بحيث ستزداد نسب التباطؤ الاقتصادي، وانخفاض حصتها من الاقتصاد العالمي، وانخفاض الاستثمارات والمدخرات والإيرادات الوطنيتين، وزيادة نفقات الحكومة والبطالة. وفي المقابل ستتحسن نسب التضخم والواردات والصادرات، وتحسنت مرتبة إيران في مؤشر التضخم من 187 إلى 180 من أصل 187 دولة في العالم أجمع.
بينما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعاني من معدل تضخم بنسبة 34.7 في المئة خلال عام 2013 تظهر تقديرات البنك وصندوق النقد الدوليين انخفاض هذه النسبة إلى 16.5 خلال العام الحالي، وستنخفض النسبة هذه إلى 11.5 في المئة خلال عام 2016.
وتصدرت إيران قائمة دول العالم أجمع في أعلى نسبة لمؤشر التضخم خلال عام 2012، واحتلت مرتبة 185 من أصل 187 دولة في العالم خلال عام 2013، وحالياً تقع في مرتبة 180 عالمياً في مؤشر التضخم.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى زيادة نسبة التباطؤ الاقتصادي وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في إيران خلال عام 2015، وأعلن أن حصتها من الاقتصاد العالمي ستنخفض إلى 1.22 في المئة خلال العام ذاته.
وسينخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى 396 مليار و915 مليون دولار في العام الحالي بالمقارنة مع عام 2014 الذي كان هذا المبلغ 416 مليار دولار أمريكي، وأضاف تقرير صندوق النقد الدولي أن النتاج المحلي الإجمالي سيرتفع خلال العام المقبل وسيصل إلى 416 مليار دولار مرة أخرى.
وحسب التقرير ذاته، سيهبط نمو الاقتصاد إلى 0.827 في المئة خلال عام 2015، بينما كانت نسبة المؤشر هذا 4.343 في المئة خلال العام الماضي. وسيرتفع معدل النمو الاقتصادي في إيران إلى 4.360 في المئة في العام المقبل، حسب تقديرات البنك الدولي.
وسيزداد الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد من 17 ألف و442 إلى 17 ألف و571 دولار خلال العام الحالي، لكن حصة إيران من الاقتصاد العالمي ستنخفض من 1.24 إلى 1.22 في المئة للعام ذاته.
وقدّر صندوق النقد الدولي أن إجمالي الاستثمار في اقتصاد البلاد سينخفض خلال العام الحالي وسيبلغ 30.7 في المئة من النتاج المحلي الإجمالي، بالمقارنة كانت هذه النسبة 31 في المئة في عام 2014.
وسينخفض إجمالي المدخرات الوطنية إلى 31.19 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2015، بالمقارنة مع العام الماضي التي كانت النسبة هذه 34.83 في المئة.
ويظهر أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي أن الواردات الإيرانية ستشهد نمواً بنسبة 2.6 في المئة خلال العام الحالي، بينما كان نمو حجم الاستيراد 13.3 في المئة في عام 2014. وأضاف التقرير أن الواردات ستجرب نمواً بنسبة 12 في المئة خلال العام المقبل، ما يظهر تحسناً في الاقتصاد خلال عام 2016.
وسيشهد الاقتصاد الإيراني 1.92 في المئة انخفاض في نسبة نمو الصادرات لعام 2015 بالمقارنة مع العام الماضي، حيث كانت النسبة هذه 16.78 في المئة. وستزاد نسبة نمو الصادرات إلى 22.2 في المئة خلال عام 2016.
وتؤكد تقديرات صندوق النقد الدولي تواصل زيادة نسبة البطالة خلال العامي الحالي والقادم، حيث ستصل النسبة إلى 11.66 خلال العام الحالي، بينما كانت 10.60 في عام 2014. وسترتفع نسبة البطالة إلى 12.2 خلال عام 2016، ما تظهر تدهور وضعية قطاع الإنتاج في إيران.
وستكون إيرادات ونفقات الحكومة 13.88 و16.77 في المئة من نسبة الناتج المحلي الإجمالي على التوالي خلال عام 2015، وستشكل هاتان النسبتان 14.5 و15.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي خلال عام 2016.
وسيرتفع الدين الحكومي الإجمالي أكثر من 69 مليار دولار خلال العام الجاري، بينما كان المبلغ هذا 60 مليار و700 مليون دولار في عام 2014.
وشهد رصيد الحسابات الجارية انخفاضاً حاداً خلال العام الحالي وانخفض رصيدها إلى مليار و600 مليون دولار، بينما كان المبلغ هذا 15 مليار و900 مليون دولار للعام الماضي.
ومن جانب آخر، فان إحصاءات الجمارك الإيرانية تظهر انخفاضاً حاداً في الواردات من الصين والإمارات المتحدة العربية والهند خلال الشهر الـ6 الماضية.
وانخفضت الواردات غير النفطية بنسبة 20 في المئة خلال 6 أشهر الماضية.
ووفقاً للتقرير الجامع لموقع الجمارك، استوردت إيران ما يقارب 20 مليار و825 مليون دولار بضائع ومعدات غير نفطية خلال الشهر الـ6 الماضية.
وخلال الفترة ذاته، انخفضت الصادرات الإيرانية بنسبة 14 في المئة ووصلت إلى مبلغ 20 مليار و494 مليون دولار.
والسبب الرئيسي في انخفاض الصادرات غير النفطية هو هبوط أسعار النفط والغاز العالمية، لأن إيران تعتبر إيراداتها من تصدير متكثف الغاز الطبيعي جزءاً من صادراتها غير النفطية.
ويشكل متكثف الغاز الطبيعي ما يقارب 20 في المئة من حجم الصادرات غير النفطية، وانخفض كمية تصدير هذه المادة 2 في المئة فقط خلال الأشهر الست الماضية، لكن الإيرادات هبطت بنسبة 40 في المئة خلال الفترة ذاتها.
وشهدت الإيرادات من تصدير المنتجات البتروكيمياوية انخفاضاً قليلاً، على الرغم من زيادة 12 في المئة من حيث الحجم، بالمقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2014.
وإحصاءات الجمارك الإيرانية تظهر أن الزبائن الآسيويين يشكلون 93 في المئة من زبائن الصادرات الإيرانية، وأنها تستورد أكثر من 75 في المئة من احتياجاتها من الأسواق الآسيوية.

محمد المذحجي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية