لندن – «القدس العربي» : قضى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الأسبوع الماضي مركزاً جهوده على كيفية حل الأزمة القطرية والتقى مع أطراف الأزمة بعدما وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الطرف السعودي ضد قطر. ولم يكن الموقف مساعداً له خاصة أن الرئيس قوض جهود وزير خارجيته في كل محاولة. ومن هنا أكد تيلرسون في لقاءاته مع ممثلي قطر والسعودية والإمارات والكويت على أهمية الانفتاح والحوار ولكنه فشل في دفعهم لتقديم تنازلات. خاصة أن المطالب الـ 13 التي سلمت قطر الرد عليها لا يمكن تطبيقها كما تحدث وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وقال إن هذه المطالب التي تشمل قطع علاقات بلاده مع الجماعات الإسلامية والموافقة على نظام رقابة مالية وإغلاق قناة الجزيرة الإخبارية التي تعد من أهم القنوات الفضائية في العالم العربي يقصد منها خرق السيادة القطرية وتقييد حرية الإعلام.
وحتى مسؤولو الخارجية الأمريكية يعتقدون أن المطالب مبالغ فيها. فمطلب إغلاق قناة «الجزيرة» مثل مطالبة ترامب الحكومة البريطانية بإغلاق هيئة الإذاعة البريطانية حسبما تقول صحيفة «لوس أنجليس تايمز». وتشير إلى أن قرار ترامب دعم المطالب السعودية – الإماراتية والذي جاء بعد أيام من دعوته الدول السنية للعمل المشترك ضد إيران وتنظيم «الدولة» (داعش)، أدهش السياسيين في أمريكا وخارجها. فقطر مثل السعودية هي حليف قوي للأمريكيين بل وتستقبل القاعدة الجوية الأكبر التي يعمل منها 11 ألف جندي أمريكي. وعلى خلاف جارتها القوية تتميز بجو ليبرالي أحسن وتتبع سياسة خارجية مستقلة. كما دعمت الربيع العربي ضد الأنظمة الديكتاتورية. وتقول الصحيفة إن ترامب شكل موقفاً إيجابياً من الملك سلمان ونجله ولي العهد الأمير محمد، ويرى الدبلوماسيون أن الملك والابن استطاعا إقناع الرئيس الأمريكي بتبني نقدهم لقطر.
كما أن مديح ترامب للسعوديين منحهم الضوء الأخضر للتحرك بقسوة ضد الجارة الصغيرة، خاصة أن ترامب وقع في أثناء زيارته للرياض على صفقات أسلحة بمئات المليارات من الدولارات.
تشوش
وتقول الصحيفة إن التشوش داخل إدارة ترامب كان واضحاً بشكل كبير في 9 حزيران (يونيو) عندما دعا تيلرسون محور الضد لتخفيف الحصار عنها ليخرج ترامب وبعد ساعات مردداً الاتهامات السعودية للدوحة. ويحاول منذ ذلك الوقت تيلرسون مع جيمس ماتيس، وزير الدفاع إصلاح الضرر. وتعترف قطر بأنها استقبلت جماعات مثل الإخوان المسلمين ولكن المسؤولين فيها يقولون إن لديهم سياسة الباب المفتوح. وقال وزير الخارجية القطري الأسبوع الماضي في حديث مع الصحافيين بواشنطن «لدينا مكتب تجاري إسرائيلي وممثل لحماس». وعن العلاقة مع إيران قال الوزير إن بلاده مضطرة لأن يكون لها علاقات مع الجمهورية الإسلامية بسبب اشتراكهما في حقل الغاز الطبيعي. وقال إن بلاده شعرت بالصدمة من موقف ترامب والسعودية والذي جاء في أعقاب مؤتمر الرياض «في يوم كنا متحدين للقتال وهزيمة الإرهاب» و»بعد يومين من هذا كان هناك انحراف من هدف إلى هدف آخر: قطر». وقال إن بلاده تشعر بأن ترامب يستمع كثيراً للدول المحاصرة بدلاً من استشارته الوكالات الأمنية حتى يحصل على الصورة بشكل كامل. ورغم مواصلة البيت الأبيض الموقف المتشدد إلا أن الدوحة تحذر من أثر الأزمة على استقرار مجلس التعاون الخليجي. وتشير الصحيفة إلى الحرب الإعلامية التي تشنها الصحف الخليجية، فقد وضعت صحيفة «الراية» صورة قرصان لتمثل قطر كدولة مافيا إرهابية. ويرى روبرت مالي، المستشار السابق في إدارة باراك اوباما أن أطراف الأزمة وبسبب الانقسام داخل الإدارة الأمريكية تسمع ما ترغب بسماعه وما يخدم موقفها.
دعم أمريكي
وتقول صحيفة «فايننشال تايمز» إن المعسكرين يعتمدان في النهاية على الدعم الأمريكي لحل المواجهة، وهي الأسوأ التي تشهدها منطقة الخليج منذ 25 عاماً. وفي الوقت الذي تدعو فيه الخارجية إلى وحدة الموقف تقوم دول الخليج بتبذير ملايين الدولارات على المستشارين واللوبيات في واشنطن لكي تدافع عن موقفها أمام الإدارة الأمريكية. وتعلق الصحيفة أن واشنطن راغبة بحل سريع للأزمة في الوقت الذي تريد فيه الحصول على تنازلات من كل الأطراف لدعم أجندتها في مكافحة الإرهاب. وقامت بدبلوماسية مكوكية في الأسبوعين الماضيين، إلا أن خطوط الصدع الواضحة داخل إدارة ترامب كانت وراء التناقضات في المواقف.
يقول مالي إن «التنازلات ممكنة مع وجود انسداد في الأفق بسبب سماع كل طرف ما يريد سماعه». وأضاف أن الرسائل من داخل الإدارة جعلت من تراجع أي منهما عن موقفه منظوراً بعيداً. وقال مالي: «من الصعب حل التناقض بين الحلفاء لو لم تستطع حل التناقض في وسطك». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عارفين إن البيت الأبيض أخبر الطرفين أن تيلرسون هو المسؤول عن جهود التسوية. وهذا لم يمنع ترامب من التدخل وإحباط جهوده. وفي الوقت الذي تعمل فيه قطر من خلال وزارتي الخارجية والدفاع يحاول الدبلوماسيون الإماراتيون الاستفادة من علاقاتهم بالبيت الأبيض. وفي الوقت الذي قللت السعودية والإمارات من إمكانية عقد الولايات المتحدة مؤتمرا يجمع الأطراف المتنازعة إلا أنهما كانتا حذرتين من عدم تجاوز الخطوط الحمراء وأكدتا لإدارة ترامب أن قاعدة العديد الجوية لن يتم المس بها. وتنفي الدوحة اتهامات دعم الإرهاب وتقول إنها تعمل وبشكل دائم لتحسين جهود مكافحة الإرهاب مع واشنطن. ونقلت الصحيفة عن السفير القطري في واشنطن الأمير مشعل بن حمد آل ثاني قوله: «طلبت منا وزارة الخارجية أن نتعاون ومعالجة (مزاعم) جيراننا» وأضاف أن بلاده ردت على مزاعمهم «وقد أوضحنا لهم أن أي مفاوضات يجب أن تبدأ بعد رفع الحصار».
شركات علاقات عامة
وتقول «فايننشال تايمز» إن قطر في محاولة منها لتقوية موقفها قامت باستئجار عدد من الشركات القانونية والعلاقات العامة، منها شركة قانونية لوزير العدل الأمريكي السابق، جون أشكروفت وذلك من أجل «تقوية برامج الزبون لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب». وعلق السفير القطري قائلاً: «لقد استأجرنا أشكروفت من أجل القيام بالرقابة المستقلة لأننا شعرنا بضرورة إثبات صدقنا».
وأضاف السفير القطري أن شركة أشكروفت التي ستحصل على مبلغ 2.5 مليون دولار ستقوم بتقييم جهود التزام قطر بمكافحة تمويل الإرهاب. ويقول جون اولترمان، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن قطر تواجه مشكلة في الحصول على دعم الإدارة بشكل كامل. وقامت الدوحة باستئجار « مانجمينت سيرفيس إنك» في واشنطن من أجل المساعدة في تحسين العلاقات الأمريكية – القطرية مقابل 1.1 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى. وفي غياب خط ساخن لترامب حاولت قطر تعبئة الكونغرس. ولكنها تجد صعوبة نظراً لأنها غير معروفة للمشرعين مقارنة مع السعودية. وسأل أحد المشرعين في أثناء نقاش «هل أنتم الدولة ذات الغالبية الشيعية» حيث خلط بينها وبين البحرين. ويرى جون أولترمان، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن القطريين مقتنعون بالفوز بالأزمة إن حصلوا على الدعم الأمريكي «يعتمد القطريون بشكل كبير على التدخل الأمريكي» و «المشكلة الكبيرة هي كيفية إقناع الحكومة الأمريكية بشكل كامل أو البيت الأبيض على الأقل». وكان ترامب قد مدح الملك سلمان يوم الجمعة في أثناء مناسبة خاصة لجمع التبرعات ووصفه بـ «الرائع» وقال «في الحقيقة يقومون بجهود حثيثة» لمكافحة الإرهاب. وفي الوقت نفسه سخر من اسم قطر.
«شماتة إيرانية»
وليس بعيدا عن قطر قال مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» إن إيران تجد في الأزمة حرفا للانتباه عنها. وقالت إن قادة الجمهورية الإسلامية كانوا منضبطين في التعامل مع الازمة، فهم لم يرحبوا بها فقط بل ويتمنون أن تستمر طويلاً. وتقول الصحيفة إن قادة إيران الدينيين يعتقدون أن الأزمة بين دول الخليج تأتي في مرحلة مهمة حيث اصطفت كل الدول السنية ضدهم، وذلك بعد زيارة ترامب إلى السعودية في شهر أيار (مايو). ونقلت عن الصحافي ما شاء الله شمس الواعظين: «يريدون تدميرنا» و»لكنهم الآن يفقدون أنفسهم». ومع أن البلدين يشتركان في حقل الغاز الطبيعي إلا أن قطر لا تمثل أهمية استراتيجية لإيران.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الرئيس حسن روحاني للشيخ تميم بن حمد آل ثاني التي قال فيها إن أجواء بلاده الجوية والبحرية والبرية ستظل مفتوحة أمام «اختنا الجارة». وتقول الصحيفة إن إيران كانت تحضر نفسها بعد زيارة ترامب لمواجهة كتلة ثرية ومجهزة عسكرياً من دول الخليج، جاهزة وبدعم حماسي من الولايات المتحدة لعزل إيران. وقامت السعودية بتوقيع معاهدات تسليح بالمليارات مع أمريكا وشكلت شراكة استراتيجية مع ترامب ضدها.
وفي الوقت نفسه اتهمت أمريكا والسعودية وإسرائيل إيران بدعم الجماعات المسلحة التي تلعب باستقرار المنطقة من اليمن ولبنان إلى العراق وسوريا. وكان الطريق لزيادة الضغوط على الجمهورية الإسلامية مفتوحاً. ومن ثم بدأ التحالف ضد إيران معاركه الخاصة. فبعد تقرير قالت الحكومة القطرية إنه مزيف وزعم أن الأمير تميم تحدث عن خطوات لتخفيف حدة التوتر مع إيران، قام المحور السعودي -الإماراتي بفرض حصار على قطر.
ويقول حميد رضا تراقي، المحلل المتشدد في إيران «بدلًا من تشكيل ناتو عربي يقومون بخلق أعداء جدد». مضيفاً «المستفيد الوحيد في النهاية هي أمريكا التي تقوم ببيع كل الأسلحة لهذه الدولة». وتشير الصحيفة إلى أن المواجهة في الخليج تثير «نرفزة» البنتاغون التي تدير الحملة في سوريا من القاعدة العسكرية في قطر.
ويقول المحللون إن التطورات بالمنطقة كانت في صالح الإيرانيين الذين انتظروا منافسيهم السعوديين أن يطلقوا النار على أرجلهم. ويقولون إن الاستراتيجية تبدو مناسبة بصعود نجم الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي الجديد والذي أصبحت له سمعة بالاندفاع والتهور في مجال السياسة الخارجية والذي يتبنى خططاً لا تنجح في العادة. فهو مهندس الحرب في الجارة اليمن التي اعتقد أنها ستنتهي في يومين وجرت بلاده في حرب مستمرة منذ أكثر من عامين علاوة على تسببها بكارثة إنسانية كبيرة في هذا البلد الفقير. واستفادت إيران من الأزمة القطرية من جانب آخر، حيث تحدثت الصحافة الإيرانية بفرح عن المنافع الاقتصادية التي حصلت عليها من خلال الاجور التي تأخذها على مرور الطيران القطري في أجوائها.
ولن تتلقى قطر دعماً من إيران غير الطائرات التي تحمل المواد الغذائية لتخفيف حدة الحصار خلافا لما عملته إيران مع سوريا حيث وفرت لنظام الأسد الدعم المالي والقوات الوكيلة التي جلبتها من لبنان والعراق وأفغانستان والباكستان.
ويقول حسين شيخ الإسلام: «الطريقة المثلى التي تخدم فيها مصالحنا في حالة عدم اندلاع حرب أو نزاع أو توترات بالمنطقة». وقال شيخ الإسلام وهو مستشار لوزير الخارجية محمد جواد ظريف:» نحاول التصرف بعقلانية لأن معارضينا بالمنطقة هم من الشباب وغير ناضجين ولا عقلانيين في طريقة تعاملهم مع قطر». ويعلق المحلل تراقي «إنه مثل غزو صدام حسين للكويت، يقوم عدونا بالتحرك ويضعف نفسه».
وكل ما فعلته إيران في هذه الحالة هو فتح أجوائها لصدام حسين حيث أرسل 100 مقاتلة لحمايتها من الغزو الأمريكي. وقال الإيرانيون «شكراً ولم يعيدوها أبداً».
دراسة: السعودية على رأس ممولي التطرف
في الحديث عن مجمل الاتهامات الموجهة لقطر بأنها تدعم الإرهاب، تساءلت صحف بريطانية عمن يدعم التطرف في الحقيقة وسط جدل حول تقرير ترفض رئيسة الوزراء تيريزا مي نشره. وأعدت وزارة الداخلية التقرير بناء على طلب من رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون وكشف عن دور سعودي في تمويل النشاطات المتطرفة للمجتمعات المسلمة البريطانية. وفي الوقت نفسه أجرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم تحقيقاً يبدو أنه توصل للنتيجة نفسها. ولم يتم نشر التحقيقين خشية تأثر المصالح الاقتصادية بين بريطانيا والسعودية.
وتوصل تحقيق ثالث أعدته جمعية هنري جاكسون إلى أن السعودية لا تدعم التطرف فحسب بل تعتبر في القائمة الأولى التي تمول وتنشر الأدبيات السلفية وتقدم المنهج للمسلمين للدراسة في جامعاتها.
ونقلت صحيفة «الغارديان» ما جاء في التقرير وأن الدعم الذي يتلقاه المتطرفون في بريطانيا يأتي عادة من السعودية. ودعت الجمعية الحكومة البريطانية إجراء تحقيق بمصادر الدعم المالي من دول الخليج. وتعلق الصحيفة أن السعودية ستغضب من التقرير لأن خلافها مع دولة قطر يقوم على اتهام الأخيرة بأنها ممول للإرهاب وحركة الإخوان المسلمين وحماس.
وبحسب جمعية هنري جاكسون: « قامت السعودية ومنذ الستينيات من القرن الماضي بإنفاق ملايين الدولارات لنشر الوهابية في كل أنحاء العالم الإسلامي بما فيها المجتمعات المسلمة في الغرب» وأضافت «واتخذ الدعم في بريطانيا شكل الأوقاف للمساجد والمؤسسات التعليمية والتي لعبت دور المضيف للدعاة المتطرفين ولتوزيع الأدبيات المتطرفة. وتم التأثير من خلال تدريب القادة المسلمين البريطانيين في السعودية وكذا من خلال استخدام المقررات التعليمية السعودية في عدد من المدارس الإسلامية المستقلة». وأضاف التقرير أن «عدداً من أخطر دعاة الكراهية في بريطانيا جاؤوا من داخل عباءة الأيديولوجية السلفية الوهابية ولديهم روابط بتمويل الإرهاب في الخارج من خلال الدراسة بالسعودية أو لأنهم جزء من برامج المنح الدراسية او لتلقيهم أدبيات التطرف داخل بريطانيا». ودعت المؤسسة لجنة مواجهة الإرهاب التي أعلنت عنها الملكة في خطاب افتتاح البرلمان التصدي لتمويل التطرف ومصادره من الخارج.
ونقلت الصحيفة عن توم ويلسون، الزميل في مركز الرد على التشدد والإرهاب في جمعية هنري جاكسون، ومؤلف التقرير قوله: «في الوقت الذي تعتبر فيه الدول من الخليج وإيران مذنبة بسبب الترويج للتطرف إلا أن السعودية تأتي بلا شك على رأس القائمة». وأضاف «يكشف البحث أن بعض الأفراد السعوديين انخرطوا بشكل كبير في تصدير الايديولوجية الوهابية المتعصبة غير – الليبرالية، ومن المفارقة أن تقوم السعودية باتهام قطر بعلاقتها مع المتطرفين مع أنها فشلت وبوضوح في ترتيب بيتها». وكشف التقرير أن السعودية انفقت منذ عام 2007 ما يقرب من ملياري دولار لدعم الوهابية حول العالم. وتضاعف المبلغ بحلول عام 2015. وظهر أثر هذا الإنفاق على بريطانيا: ففي عام 2007 وصل عدد المساجد المرتبطة بالفكر السلفي إلى 68 مسجداً ليزيد في خلال سبع سنوات إلى 110. ويناقش التقرير أن الجمعيات الخيرية الإسلامية هي التي قامت بتمويل هذه المساجد.
وكان أبو قتادة، وأبو حمزة المصري، وعبد الله الفيصل، وعمر بكري من أشهر الدعاة الذين عبروا عن الأفكار السلفية. ويقدر التقرير أن عدد المرتادين للمساجد السلفية وصل بحلول عام 2014 إلى حوالي 44.994 مصلياً.
إبراهيم درويش