إيران والأحابيل في الشرق الأوسط

حجم الخط
1

الإرهابي، عضو اللجنة المركزية في فتح، عباس زكي الذي يريد القضاء على إسرائيل، أيد مؤخرا وعود إيران بدفع 30 ألف دولار لكل فلسطيني قام بقتل إسرائيلي وهُدم منزله، و7 آلاف دولار لكل شهيد.
لكنهم في طهران قالوا إن الاموال لن تنقل عن طريق السلطة الفلسطينية «الفاسدة» بل عن طريق حماس. وفي النقاش الذي نشأ بين أبو مازن وبين عباس زكي، قام الرئيس بتوبيخه بسبب تأييده للمساعدات الإيرانية التي لن تمر عن طريق السلطة. واتهمه بأنه يمثل نفسه فقط.
تعبيرات التمرد تتزايد وتعكس ضعف السلطة الفلسطينية والاستعداد لمعركة الوراثة في اليوم التالي لأبو مازن. ضائقة الشارع واضراب المعلمين والانتقادات ضد رموز السلطة، سواء في صفوف فتح أو في صفوف اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، تسرع من هذه العملية. ايضا تصريحات جهات في اليمين الإسرائيلي حول انهيار السلطة المتوقع وتعيين القاتل مروان البرغوثي رئيسا، كل ذلك أوجد في المناطق شعور أن إسرائيل مشوشة، لا سيما بعد أن نقلت الاموال إلى السلطة الفلسطينية من اجل تعزيزها.
إن متابعة افعال عباس زكي تشير إلى أن هذا الشخص «شم الكثير من الاموال»، لذلك هو يؤيد نقل الاموال من فوق السلطة الفلسطينية، رغم أنه من الواضح أن نقل الاموال عن طريق حماس سيعززها ويحطم السلطة.
اضافة إلى ذلك، يدرك الفلسطينيون أن التمويل الإيراني سيؤدي إلى وقف المساعدات من السعودية.
في الوقت الحالي، ملايين الدولارات المجمدة التي أفرجت عنها الولايات المتحدة لإيران في اعقاب الاتفاق النووي، تذهب بسرعة إلى الإرهاب في الشرق الاوسط.
اموال الإرهاب الإيرانية يتم تقديمها للانظمة والتنظيمات الإرهابية والمليشيات الشيعية التي تعمل باسم إيران الشيعية، ويتم تخصيصها من اجل المذابح ضد السنة في اماكن الصراع المختلفة. واذا كان الامر كذلك فلماذا يريد الإيرانيون مساعدة حماس والجهاد الإسلامي السنيين؟.
الجواب بسيط، من اجل تصدير الثورة الإيرانية يستخدم نظام آيات الله طريقة «فرّق، واقضِ وتولى الادارة». هكذا تعمل المليشيا الشيعية «الحشد الشعبي» في خدمة النظام الشيعي برئاسة حيدر العبادي في العراق ضد السنة في الدولة، وهذا يشمل القتل والاغتصاب والطرد.
حملة التسويق الدموية لإيران الشيعية يتم تطبيقها في سوريا ايضا. فبشار الاسد العلوي يحظى بالتمويل والارشاد والتسليح والتدخل الإيراني المباشر في حزب الله الشيعي (إلى جانب روسيا). وبمساعدة إيران تحولت سوريا إلى بؤرة يومية للقتل رغم اتفاق وقف اطلاق النار الوهمي، ضد عشرات المواطنين والنشطاء الذين ينتمون لتنظيمات الإرهاب السنية مثل جبهة النصرة وداعش وغيرها.
سرطان الإرهاب الإيراني يضع ثقله على السنة في لبنان. أيدي إيران الطويلة وصلت في السابق إلى البحرين ايضا في محاولة إلى تحويلها إلى رأس حربة من اجل الوصول إلى شبه الجزيرة العربية تماما مثلما سيطرت على جزر أبو موسى في الخليج الفارسي. إيران تتحرك في مضائق هرمز وباب المندب وتساعد المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن وتسفك دماء الدول العربية السنية المتحالفة برئاسة السعودية. وقد كشفت السعودية مؤخرا خلايا إرهابية لحزب الله وقامت بوقف الدعم للبنان وطلبت من مواطنيها الخروج من لبنان.
في الوقت الذي يتصارع فيه الفلسطينيون على الاموال الإيرانية التي قد لا تصل، هم لا يتساءلون لماذا يريد الإيرانيون تقديم المساعدات للفلسطينيين السنة في الوقت الذي يقتلون فيه السنة في الشرق الاوسط؟ النموذج الإيراني الذي يُظهر نفسه كصديق يشمل ايضا اظهار التقوى الإسلامية.
من هنا فان التفرق وضعف السلطة الفلسطينية وتقوية حماس يهدفان إلى تعزيز سيطرة إيران في المنطقة واستغلال المشكلة الفلسطينية والقدس والمسجد الاقصى من اجل توسيع تأييد الشيعة. ومنظمة «الصابرين» في غزة هي مثال على هذا النشاط الإيراني.

إسرائيل اليوم 2/3/2016

رؤوبين باركو

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية