إيفانوفا

مثل طيف يسقط من نفسه
يتكسر في العيون العمياء
تبحث إيفانوفا
عن قوام للزمن.
أي الجهات تختارين
وأنت تقتفين صدى تلويحات
تتداعى في خفة مركب
خانه شراع الوضوح.
إيفانوفا لا يكفي الاسم
كي ألتقط رنينه وأناديك
هل تسمعين صوتي
مزيج الخزامى
وليل صيفي غير مكتمل
لا تكفي سيرة روديون،
وراسكولينكوف
لألتقط ألوان الهذيان
لحظة التعب
إيفانوفا
آن لك أن تكوني فاتنة
لها لون ذوبان الثلج
على زجاج نافذة
منزوية في ركن أيسر
من عالم الغواية.
تتوسلين الشمس
أن تظهر عريها
في مرايا موسكو
تحيكين رداءً
من ضوء فصل
تخلى عن عاداته
ذات ظهيرة،
بيديك المتعبتين
تنسجين هدية
لعابر في الليل.
هل مازالت الساحة الحمراء
لها لون الدم؟
إيفانوفا
كيف يمكن صنع حكاية
يرويها صوت مخذول
تحت أقدام لنين
قريبا منك
تمر الخيول مطهمة
بصخب الجاز،
بإعلانات النيون
وفساتين راقصة
على إيقاع الأسهم.
إيفانوفا
كم تتوه عيناك
حين يفترسهما ألق منهاتن:
وتنغلقان على صورة فارس
أنهى لتوه مهمته الأخيرة
في غابات هوليوود..
*شاعر مغربي

عبد السلام دخان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية