لندن – «القدس العربي»: خصصت مجلة «إيكونومست» محور عددها الأخير لتحليل واستعراض مآلات ومستقبل حركة الإخوان المسلمين. فتحت عنوان «الإخوان المسلمون في تراجع: القمع الصارخ هو الطريقة الخطأ للتعامل مع الإسلام السياسي» قالت فيه: إن جماعات الإسلام السياسي قبل أقل من عقد كانت قوة لا يمكن تجاوزها في الشرق الأوسط. فمع انهيار الديكتاتوريين نتيجة للإنتفاضات العربية عام 2011، حققت هذه الجماعات خاصة الإخوان المسلمين وتلك التي خرجت من ثوبها تأثيراً وسيطرة. فقد أصبح صندوق الإقتراع والمسجد مصدراً للسلطة بدلاً من القصر والثكنات والشرطة السرية.
وتضيف: في حطام العالم العربي اليوم يتصرف الكثيرون وكأن فكرة لعب الإسلاميين دورًا ديمقراطيًا مفيدًا قد انتهت هي الأخرى. فالإسلاميون اليوم يتعرضون لقمع جديد من قبل الأنظمة الرجعية التي تواجه الجهادية العنيفة فيما ينظر إليهم الناخبون بعدما فشلوا في تحقيق آمالهم بعين الشك. وصار الكثير منهم منفيين فيما تواجه قطر التي تدعمهم حصارًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا من جيرانها العرب الذين دعمهم الرئيس دونالد ترامب.
وتعمل الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر على حث الحكومات الغربية لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. وتعلق المجلة قائلة: «عندما يقتل الجهاديون- كما فعلوا في إسبانيا الأسبوع الماضي- فهناك ما يغري للتعامل مع من يحاولون الوصول إلى السلطة باسم الإسلام على أنهم خطر. لكن القمع المفتوح لكل الإسلاميين هو أسوأ رد ممكن. وسيقود في النهاية إلى سخط أكبر وإضطرابات وإرهاب جديدين». وترى المجلة أن الجماعات الإسلامية ليست واحدة فهي تتراوح من حركة النهضة التونسية التي بات أفرادها يطلقون على أنفسهم «الإسلاميون الديمقراطيون» إلى حركة حماس الفلسطينية التي أرسلت انتحاريين لتفجير أنفسهم في إسرائيل. ومن هنا فمن يقومون بقمع الإسلاميين يرتكبون ثلاثة أخطاء: فهم يزعمون أن الإسلاميين متشابهون ويقولون إنهم ليسوا ديمقراطيين في الجوهر ويعتقدون ثالثاً أن الحل يكمن في حكم الرجل القوي. ولو بدأنا بالأول وهو الخلط بين جماعات الإسلام السياسي فإن نقادهم يقولون إنهم لا يختلفون إلا قليلا عن جماعات القاعدة وتنظيم الدولة،خاصة أنهم جميعا يريدون إحياء الخلافة وتطبيق الشريعة في ظلها. والخلاف بينهم هو في الوسائل والتوقيت. والأسوأ من كل هذا هو أن الإسلام السياسي يظل بوابة لجهاد العنف.
وترى المجلة أن الإخوان المسلمين هم الملامون على هذه الضبابية في التمييز. فقادتها عادة ما يدعون للأعنف باللغة الإنكليزية فيما يدعون للمقاومة بل والجهاد بالعربية في سورية وفلسطين. كما أن بعض العنف الممارس ضد الحكومة المصرية يبدو وكأنه من فعل الراديكاليين في جماعة الإخوان المسلمين. فمن بين قادة الجهادية العالمية أفراد كانوا أعضاء في حركة الإخوان بمن فيهم أيمن الظواهري، زعيم القاعدة. ومع ذلك يظل وضع جماعات الإسلام السياسي والمتطرف في سلة واحدة فعلاً تبسيطياً. فجهاد العنف يعتمد على عدد من المصادر لتبرير أفعاله الشنيعة وليس أقل منها السلفية الطهورية التي تمارس في السعودية والتي تتنافس مع الإخوان المسلمين. فعادة ما يمقت الجهاديون الإسلاميون المعتدلون الذين يركزون على العبادة والخدمات الإجتماعية والإنتخابات. ويعتقد الجهاديون أن القوانين الوضعية إهانة للقوانين الربانية. وتعلق المجلة «أن تساوي بين الإسلاميين والجهاديين مثل أن تماثل بين الإشتراكيين الديمقراطيين والألوية الحمراء بسبب قراءتهم لكتب كارل ماركس».
الديمقراطية
أما عن الخطأ الثاني المتعلق بالديمقراطية فترى المجلة أن المشكلة مع الإسلاميين هي تعاملهم مع الديمقراطية كمناورة- تكتيك. مشيرة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان أنموذجاً إسلامياً فيما يتعلق بالتدين والإصلاح الليبرالي، لكنه اليوم قام بتطهير الأعداء الحقيقيين والمتخيلين. وأصبح أسوأ من الديكتاتوريين العرب الذين شجبهم مرة، مع أنه لا يزال ينتصر في الإنتخابات. وفي مصر بدا محمد مرسي في حكمه القصير كأنه حاكم للإخوان فقط. وعينهم في كل مفاصل البيروقراطية ووضع نفسه فوق القانون ونفر منه الأحزاب الأخرى وجعل الناس يخرجون للتظاهر.
وترى أن نقاد الإسلاميين تعاملوا مع كل من أردوغان ومرسي والأخطاء التي ارتكباها كونهما إسلاميان. والحقيقة غيرذلك، فقد قاما بمحاولة السيطرة على السلطة لمنع «الدولة الأمنية» من العودة. وفشل مرسي فيما نجح أردوغان.
وتعتقد المجلة أن الأمل يظل في تونس التي بدأت فيها الانتفاضات العربية، فقد تجنبت الحرب الأهلية في ليبيا وسيطرة الدولة الأمنية في كل من مصر والجزائر. وكان لدى النهضة الحس كي تتشارك بالسلطة مع أحزاب علمانية. وعرفت أن ديمقراطية هشة في حاجة إلى إجماع واسع. وفي المغرب تخلى الملك عن بعض سلطاته للبرلمان وسمح للإسلاميين بقيادة إئتلاف واسع. وفي الخطأ الثالث المتعلق بحكم الرجل القوي، فتعلق المجلة قائلة: إن الدول التي تفكر بالتعامل مع أخطاء الإسلاميين من خلال الإعتماد على الملكية المطلقة أو حكام مدى الحياة تتعامى عن سجلهم الواضح. فحكم اليد الحديدية للشاه في إيران الذي قاد للثورة عام 1979 وأخطاء صدام حسين في العراق وإلغاء الإنتخابات في الجزائر عام 1992 وسحق بشار الأسد الانتفاضة السلمية في سورية عام 2011 لم ينتج القمع إلا استقراراً هشاً وفي أسوأ الحالات قاد إلى حرب أهلية. وعلى خلاف المستبدين في جنوب كوريا وتايوان فشل الديكتاتوريون في العالم العربي بتحقيق ازدهار دائم.
بين السيسي وتنظيم الدولة
وتقول المجلة: بعد أربعة أعوام على إطاحة مرسي فمن الصعب القول إنه كان أسوأ من عبد الفتاح السيسي، الجنرال الذي أطاحه. فالسيسي، الرئيس الحالي قام بأسوأ مجزرة في تاريخ مصر الحديث وقتل المئات من أنصار مرسي في القاهرة عام 2013. وأصبح البلد أكثر قمعا مما كان عليه في زمن مبارك. والتمرد مستمر في سيناء. وليست لدى السيسي أي فكرة حول كيفية خلق فرص عمل للشباب المصريين.
وتختم بالقول: إن القمع وسوء الحكم يفتحان الباب للأزمة في الشرق الأوسط. ولن يتم التخلص منهما قريبا. ويظل الاستبداد طريقا مسدودا. فما الحل إذا؟ ففي وسط الخيارات السيئة لا مجال للعالم العربي إلا الانفتاح التدريجي للاقتصاد والسياسة والسماح للأيديولوجيات بالتنافس طالما نبذت العنف واحترمت القيم الديمقراطية. ويجب أن لا يستبعد الإسلاميون من المنافسة لأن الإسلام مركزي في المجتمعات الشرق أوسطية. ومع أن الإسلاميين يتسمون بالممارسات اللاليبرالية ولا يمكن اعتبارهم والحالة هذه المسيحيون الديمقراطيون للعالم العربي إلا أنهم عادة ما يتسمون بالبراغماتية ولا يمكن والحالة هذه تجاهلهم. فبدلا من سحقهم بطريقة توحدهم وتدفعهم للتشدد يجب العمل مع المعتدلين منهم ومطالبتهم بالإصلاح وقتال الخطيرين. وبهذه الطريقة يمكن أن يلعبوا دورالحاجز ضد الراديكاليين الجهاديين بدلا من أن يكونوا مفتاحا لهم.
«التايمز»: الاستفتاء الكردي ورقة مساومة ذكية بتداعيات إقليمية خطيرة
كتب ريتشارد سبنسر في صحيفة «التايمز» اللندنية معلقاً على الاستفتاء المزمع عقده في منطقة الحكم الذاتي بكردستان العراق في الشهر المقبل قائلاً: إن الكثيرين يتعاملون مع خطة حاكم الإقليم مسعود البارزاني لعقد الاستفتاء على استقلال الإقليم مناورة ذكية. فهو يواجه معارضة داخلية وأهين بسبب فشل البيشمركه في مواجهة تنظيم الدولة عام 2014 ويعاني من مشاكل اقتصادية ولكنه قام وبضربة واحدة بإحياء المشاعر القومية الكردية وعبّأ الأكراد وراءه. كما أمسك بورقة مساومة في خلافاته مع بغداد. وعليه يتحدث المسؤولون العراقيون عن تسويات وتقديم بعض التنازلات له على شكل أموال لوقف الاستفتاء أو عدم تنفيذ نتيجته المتوقعة بنعم. ويقول سبنسر إن الأكراد المشتتين في الشرق الأوسط يشتركون في أمرين: الأول أن المنتصرين في الحرب العالمية الأولى الذين تبنوا خيار الدولة القطرية فشلوا في منح واحدة لهم من انقاض الدولة العثمانية.
تداعيات خطرة
أما الأمر الثاني، فيجب انتهاز أي فرصة تخدم القضية الكردية. ولا توجد فرصة أفضل من الآن بعدما أخرجوا المجهول إلى عناوين الصحف الرئيسية. وينظر إلى أكراد البارزاني في واشنطن على أنهم»أكثر حلفاء الغرب مصداقية في الشرق الأوسط». والمشكلة في استفتاء كردستان أنه مثل غيره من الاستفتاءات يفتح المجال لتداعيات غير مرئية، فعندما يعطى الرأي العام فرصة للتصويت فإنه يمارسها دونما نظر للنتائج. وهذه مهمة بالنسبة للسياق الإقليمي الذي يحيط بالأكراد ويعيشون فيه. ومن هنا جاءت مطالب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس للبارزاني بتأجيل الاستفتاء. وقد صدرت من تركيا وإيران تصريحات عدة معارضة للخطوة الكردية لأنها تؤثر في الأقليات الكردية التي تعيش في داخل البلدين. ومن هنا نقلت الصحيفة نفسها تصريحات عن زعيم حزب الحركة القومية التركية، دولت بهشلي وصفه الاستفتاء بأنه بمثابة «دعوة للحرب». وقال: إن كردستان العراق أصبحت بمثابة قاعدة حزب العمال الكردستاني- بي كا كا- ويجب أن «يهزم». وكان السياسي التركي يتحدث بعد لقاء تم بين الرئيس أردوغان والجنرال محمد حسين باقري، رئيس هيئة الأركان الإيرانية المشتركة حيث تمت مناقشة إمكان القيام بعمليات مشتركة ضد المتمردين الأكراد. وأشارت الصحيفة للكيفية التي أعاد فيها قرار البارزاني دعوى 6 ملايين كردي للتصويت على مستقبل إقليمهم، تشكيل التحالفات الإقليمية في سوريا والعراق وتركيا وإيران. وأثار قراره الذعر في بغداد ليس بسبب الدعوة نفسها بل لأنها تضم الأكراد الذين يعيشون خارج حدود الإقليم في كركوك، المدينة النفطية المتنازع عليها والتي سيطرت عليها قوات البيشمركه في عام 2014 بعد هجوم تنظيم الدولة عليها.
وتشمل أيضا مناطق تعيش فيها مجموعات سنية عربية ومسيحية وتركمانية وطوائف أخرى. وتشير الصحيفة هنا لمطالب الأكراد الإستقلالية، فهناك 35 مليون كردي يعيشون في الشرق الأوسط وعادة ما يوصفون بأنهم شعب بلا دولة. ويتوزعون على العراق وسوريا وتركيا وإيران التي شهدت كل واحدة منها بروز جماعات مسلحة تطالب بالإنفصال.وفي هذا السياق أشارت الصحيفة لتجدد الطموحات الإنفصالية لدى أكراد إيران. وفي الآونة الأخيرة شهدت هذه زيادة في نشاطات الأكراد داخل أراضيها برغم وقف إطلاق النار غير معلن. ويقول كاوي أهنغاري، المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، وهو الجماعة الرئيسية المسلحة إن المنطقة شهدت خمس مواجهات هذا الصيف.
ويرى حاسم داستبش، الأكاديمي الإيراني الكردي المقرب من الحزب إنه يعمل من مناطق حكومة إقليم كردستان ويمكن أن يستخدم كورقة مساومة في حالة المعارضة الإيرانية للإستقلال الكردي. وقال لو دعمت الحكومة في الإقليم الحزب الديمقراطي الكردي الإيراني قليلا فإنه سيتقوى داخل إيران. مضيفا «في الوقت الحالي ليس لديهم أسلحة فعالة، وتخيل ماذا سيحدث لو حصلوا عليها». ويشك الإيرانيون بقيام السعودية، منافستهم الرئيسية بدعم الحزب الديمقراطي الكردستاني. وعليه فتهديدات الأخير بزيادة حرب العصابات سيثر غضبها. وقال الجنرال باقري إن الإستفتاء «ليس مقبولا من جيران العراق». وأضاف متحدث باسم الحكومة الإيرانية أن الخطة تعتبر «قرارات من طرف واحد وغير دستورية، وسيخلق المشاكل، في ظل الوضع المعقد في العراق والمنطقة واستمرار عدم الإستقرار». وفي السياق نفسه ردت الميليشيات المدعومة من إيران في العراق بأنها سترفض أي تحرك استقلالي كردي. ففي حزيران (يونيو) قال المتحدث باسم الميليشيات الشيعية في العراق إن مقاتليه مستعدون للحرب ضد خطط الإستقلال.
سوريا وتركيا
وفي سوريا عمل الأكراد هناك بقيادة قوات حماية الشعب على رسم منطقة «رجوفا». وبرغم أن هذه القوات تعاونت مع النظام ضد تنظيم الدولة إلا أن الدعوة للاستفتاء أثارت غضب أنصار الرئيس بشار الأسد. وهناك مظاهر للصدع بين الطرفين وأبدى النظام عدوانية بسبب دعم الغرب قوات حماية الشعب التي سمحت للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إقامة قواعد عسكرية في المناطق التي تسيطر عليها شمال سوريا. وفي تركيا وبعد سنوات من الحرب التي قادها حزب العمال الكردستاني- بي كا كا- وانتهت مع أفول القرن الماضي متزامنة مع منح الأكراد نوعا من الاستقلالية في ظل حكم أردوغان وإعلان وقف إطلاق النار الذي انهار عام 2015 بسبب تداعيات الحرب الأهلية السورية. وفي يوم الأربعاء أعلن الجيش التركي قتله مقاتلين أكراد في جبل قنديل بمناطق الحكم الذاتي في العراق. وكان البارزاني على علاقة قوية مع تركيا وشريكا لها وغض الطرف عن الغارات المتكررة للطيران التركي في جبال قنديل. إلا أن العلاقة تدهورت وتخشى تركيا أن يتقوى بي كا كا ويحاول المنافسة مع البارزاني الذي يحظى بشعبية بين الأكراد. ويتنافس البارزاني وعبدالله أوجلان السجين في تركيا على قيادة الأكراد في الشرق الأوسط.
«دايلي بيست»: لِمَاذا يموت الدبلوماسيون الروس… وماذا عن السكتة القلبية؟
لما يموت الدبلوماسيون الروس بالجملة؟ أحدهم قتل بالرصاص في أنقرة وآخر وجد ميتاً في شقته في العاصمة السودانية الخرطوم وهناك أربعة آخرون ربما ماتوا في ظروف طبيعية. وتعلق آنا نيمستوفا في موقع «دايلي بيست» على الوفاة الأخيرة بالقول: إن الخارجية الروسية أكدت صباح الخميس وفاة الدبلوماسي الروسي بعيدا عن وطنه بشكل أثار تساؤلات عن العدد الكبير من الدبلوماسيين الروس الذين ماتوا منذ تشرين الثاني /نوفمبر العام الماضي.
وفي الوقت الذي يموت فيه الرجال الروس بسبب أمراض القلب إلا أن غياب المعلومات وملاحقة الحكومة الروسية لمعارضيها وقتلهم أحيانا بالسموم الغريبة أثارت التكهنات ووسعت من خيال المؤمنين بنظريات المؤامرة. فهل كان السفراء جواسيس؟ خدم موالين للكرملين أم خونة؟ والنظريات الكثيرة من دون وجود حقائق.
وكانت وفاة السفير ميغايس شيرنسكي في السودان هي الأخيرة، وعثر عليه ميتا في حمام السباحة بمقر إقامته. والتشخيص للوفاة هو ارتفاع ضغط الدم الذي كان يعاني منه . وكان عمره عندما توفي 62 عاما، وهو دبلوماسي مخضرم عمل في الخارجية لمدة 40 عاما. وهو من «المستعربين» الروس المعروفين ومن بين الدول التي خدم فيها اليمن ورواندا والسعودية وفرنسا.
في شباط /فبراير توفي فيتالي تشيركن، سفير روسيا في الأمم المتحدة فجأة في نيويورك. وقالت تقارير إن السفير البالغ من العمر 64 عاما انهار في مكتبه. فيما أشارت أخرى أنه اصيب بسكتة قلبية خارج السفارة الروسية في إيست 67 ستريت. وقبل ذلك بأسابيع وفي حادث مروع تم قتل السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف أمام زوجته والكاميرات من قبل رجل أمن تركي أثناء افتتاحه معرضا للصور في العاصمة أنقرة.
وفي كانون الأول /ديسمبر عثر على جثة رومان شيرلنكوف، الموظف المؤقت في القنصلية الروسية في قازاخستان في الشقة التي استأجرها في أوست- كامينغورسك. ولم تذكر التقارير أي شيء عن عمره وسبب وجوده في قازاخستان. وكان سبب الوفاة حسب التقارير الرسمية هو سكتة قلبية. وعثر على جثة القنصل الروسي في اليونان أندريه ملانين في شقته بمجمع السفارة في كانون الثاني /يناير. وكان عمره 55 عاماً وسبب الوفاة مرة أخرى سكتة قلبية.
وفي الشهر نفسه، ذكر تقرير لصحيفة «دايلي ستار» في بريطانيا نقلاً عن تقرير سعودي أن مسلحين مجهولين دهموا السفارة الروسية في صنعاء وقتلوا السفير الروسي فلاديمير ديدوشكين. ونفت الخارجية الروسية القصة وأكد السفير أنه لا يزال على قيد الحياة. لكن بعد مقتل السفير في أنقرة بات كل شيء ممكنا وحدث هذا بعد وفاة السفير الروسي في الهند الكسندر كادكين، الذي فارق الحياة في مستشفى بالهند بعد مرض لم يمهله طويلا. وكان عمره 67 عاما. وفي أيار/ مايو قتل دبلوماسي يبلغ من العمر 44 عاماً زوجته وابنته ببندقية مستأجرة وأطلق النار على نفسه في موسكو.
والمعلومات التي نشرت عن الحادث أن اسمه الأول هو ألكسندر أما اسمه الثاني فيبدأ بحرف – ش. وتعلق الكاتبة هنا أن الدبلوماسيين الروس لا يتركون الكثير عن حياتهم في السجلات العامة وعندما يموتون تصبح سيرهم الذاتية أقصر. وفي حالة السفير في السودان، قال المسؤولون الذين عملوا معه إنهم استدعوا طبيبا يوم الأربعاء عندما عثر عليه في المسبح لكن لم يمكن إنقاذ حياة السفير. ويقول المسؤول الإعلامي في السفارة سيرغي كونياشين إن السفير شيرنسكي مات حسب الأطباء نتيجة فشل في قلبه. وتشير الإحصاءات التي أعدتها وزارة الصحة الروسية أن نصف الروس تقريبا (48.7%) يموتون بسبب أمراض لها علاقة بالقلب.
وفي عام 2016 كان معدل الحياة للرجال الروس هو 60.05 عاما. وتعلق نائبة رئيس تحرير «إيكو أوف موسكو» أولغا بايشكوفا «لا شيء غريبا أن يموت الدبلوماسيون الروس نتيجة سكتة قلبية». ورفضت بايشكوفا نظريات المؤامرة حول وفاة الدبلوماسين الروس. وقالت إن الكثير من الروس يموتون بسبب أمراض في القلب «لكننا نهتم بموت الدبلوماسيين أكثر».
إبراهيم درويش