لندن ـ «القدس العربي»: تساءل أحمد رشيد الباحث في حركة طالبان ومنطقة جنوب آسيا ومؤلف عدد من الكتب عن الحركات الإسلامية الجهادية في المنطقة عن اللعبة الإيرانية في حلب.
ففي مقال نشر على موقع مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس» قال فيه إن قوات الحكومة السورية إلى حانب حلفائها الروس والإيرانيين تقوم ومنذ أيام بضرب مواقع المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، في حلب بقوة جوية تدميرية لم نشهد مثلها منذ قصف مدينة دريسدن الألمانية.
وتسيطر المعارضة على ثلث المدينة منذ عام 2012 وبدأ مقاتلوها بخسارة مواقعهم نتيجة للهجمة الجوية ويواجهون كارثة إنسانية صادمة حتى بالمعايير السورية.
وأشار رشيد هنا لتصريحات السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر التي قال إن ما يجري في حلب أكبر مذبحة للمدنيين منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقول رشيد إن ما يجري في حلب اليوم قد يكون نقطة تحول في النزاع لأن سقوط حلب سيجعل النظام مسيطرا على أكبر خمس مدن في البلاد والجزء الغربي من سوريا حيث يتمتع النظام بدعم شعبي.
ولأنه يحظى بدعم من الروس والميليشيات الإيرانية فلن يبقى لدى الجماعات المعارضة إلا بعض الجيوب في شمال البلاد وجيوبا أصغر حول العاصمة دمشق.
ويأتي التقدم لقوات النظام في وقت أعرب فيه الرئيس الأمريكي ـ المنتخب دونالد ترامب عن أنه سيحاول البحث عن اتفاق مع الروس لإنهاء الحرب التي مضى عليها خمس سنوات وقتل فيها أكثر من 400.000.
وأي اتفاق أمريكي ـ روسي سيترك الأسد في السلطة وفي موقع أقوى من ذي قبل. وعلق الكاتب هنا على ما نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»حول المحادثات التي تجري برعاية تركية في أنقرة بين روسيا والمعارضة المسلحة من أجل وقف الغارات الجوية على الجزء الشرقي من المدينة.
ولو كانت المحادثات ناجحة فستكون أول مرة يتم فيها تجاوز الولايات المتحدة واستبعادها من المفاوضات والتي يبدو أنها لم تكن عارفة بها.
اعترافات إيرانية
ومن هنا يرى رشيد أن أهم المنتصرين في مرحلة ما بعد حلب ستكون إيران التي تقوم بدعم النظام السوري خلال السنوات الخمسة الماضية وقامت بتجنيد سلسلة من الميليشيات من لبنان وباكستان وأفغانستان وبقية الدول العربية للقتال إلى جانب الجيش السوري.
وبهذا فقد عززت إيران الانقسام الطائفي حيث تحالفت قواها مع النظام العلوي ضد المعارضة السنية. ويضيف رشيد أن القوات الإيرانية أصبحت عنصرا مهما في النجاحات العسكرية الأخيرة للأسد.
واعترف مسؤول إيراني في تشرين الثاني/نوفمبر بمقتل عدد كبير من الإيرانيين في سوريا.
وقال محمدعلي شهيدي محلاتي، رئيس مؤسسة الشهداء الإيرانيين، وهي المؤسسة المسؤولة عن دعم عائلات المقاتلين الذين ماتوا في سوريا « لقد تجاوز عدد القتلى الإيرانيين الذين سقطوا دفاعا عن المزار الألف».
وتصف إيران قتلاها بـ»المدافعون عن المزار» في إشارة لمقام السيدة زينب جنوبي دمشق. ويعلق رشيد أن عدد القتلى الإيرانيين الجديد هو أعلى من الرقم الذي تم نشره في الصيف، 400 مقاتل. وهو إشارة إلى أن إيران زادت من جهود الدعم وتعبير عن النقص المزمن للقوات التابعة للنظام. واعترف محلاتي أن غالبية القتلى الشيعة الأجانب في سوريا كانوا من الأفغان مما يكشف عن حجم الجبهة الشيعية التي شكلتها إيران في سوريا.
ويكتب رشيد قائلا إن أي اتفاق أمريكي ـ روسي سينظر إليه السوريون والدول العربية على أنه استسلام لطهران بشكل سيفتح المجال أمام تنظيم «الدولة» (داعش) لتعزيز تأثيره في منطقة الشرق.
وفي رؤية أخرى يرى الكاتب في اعتراف إيران بالثمن الفادح الذي دفعته جراء تدخلها في سوريا أخبارا طيبة للدول العربية المعادية لطهران والتي تعول على موقف متشدد من الإدارة الأمريكية من إيران التي يتزايد تأثيرها في منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن التوتر بين إيران والدول العربية زاد بسبب حروب أخرى في المنطقة، فقد قامت الميليشيات المدعومة من إيران بالسيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء.
وفي العراق تقاتل الميلشيات المدعومة من طهران جنبا إلى جنب مع القوات التابعة لحكومة بغداد. مع أن لها سجلا مرعبا من الانتهاكات ضد العرب السنة. وفي لبنان يقاتل حزب الله دفاعا عن النظام السوري بالإضافة لشيعة من الباكستان. وتقوم إيران بتجنيد المقاتلين وتمنح عائلاتهم إقامة على أراضيها. ونقل الكاتب هنا عن بسمة قضماني، المتحدثة باسم الهيئة العليا للمفاوضات، «إيران هي الداعم الرئيسي للمقاتلين الأجانب ويمكنها إنهاء وجودهم بسرعة لو أرادت». وأضافت «ما نخشاه هو بقاء هذه الميليشيات في سوريا حتى بعد التسوية».
باكستانيون مع «داعش»
وفي الوقت نفسه يقول رشيد إن السعودية ودول الخليج قامت بدعم المتشددين السنة بالسلاح والمال. وحسب مسؤول استخباراتي غربي إن هناك حوالي 400 باكستاني يقاتلون في صفوف تنظيم «الدولة». وتتوقع غالبية الدول العربية أن يفي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بوعوده الانتخابية و»تمزيق» الاتفاق النووي، مع أنه تراجع عن وعوده على ما يبدو. وفي الحقيقة يتعامل القادة العرب مع الاتفاق اليوم كأمر واقع ويخشون من تداعيات إلغائه. وهم يرون في التدخل الإيراني بالشؤون الداخلية لبلادهم تهديدا أكبر ويصرون على ضرورة تعامل الإدارة الأمريكية المقبلة بحزم مع النفوذ العسكري الإيراني في المنطقة العربية.
ويتهم القادة العرب إدارة أوباما بالتردد بمواجهة إيران نظرا لحرصها على تأمين الاتفاق مع طهران. وفي منبر للسياسة الخارجية عقد قبل فترة في أبو ظبي، تحدث مسؤولون ودبلوماسيون عرب بارزون للكاتب عن ضرورة تبني ترامب موقفا متشددا من إيران وتدخلها في دول تمتد من لبنان واليمن إلى أفغانستان.
وعلى ما يبدو تراقب إيران النوايا الأمريكية وإمكانية كهذه وهي تقول بالرد وبشدة مثلما يظهر من تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإسرائيلية التي حذر فيها من أن إيران سترد لو قرر الكونغرس تمديد العقوبات ضد بلاده لعشر سنوات أخرى.
ومن المتوقع أن تنتهي العقوبات التي بدأت في عام 1996 بنهاية العام الحالي وهو ما سيفتح المجال أمام عودة الاستثمارات والتجارة إلى إيران. ونصح الكاتب ترامب بتجنب اتخاذ سياسات قد تؤدي لمفاقمة الطائفية في المنطقة. وعليه أن يشدد القبضة على الكونغرس والذي أصبح بيد الجمهوريين والذي قد يبدأ باستهداف إيران. وينصح بحوار بين الدول العربية وإيران لإنهاء الأزمة وتقليل حدة الطائفية.
الجنرال المسعور
وفي الوقت الحالي لا يوجد ما يشير لحدوث هذا. وفي إطار ما يمكن أن تظهره الاختيارات لإدارته المقبلة، قدم ترامب حتى الآن مجموعة من رجال الأعمال والمتطرفين الذين ينتمون إلى «اليمين البديل» وهو نوع من اليمين الداعي للتفوق الأبيض بالإضافة لرموز من المحافظين الجدد. وجاء إعلانه عن تعيين جيمس ماتيس، الجنرال المتقاعد كمرشح لوزارة الدفاع إشارة لما يمكن ان تتوجه إليه الإدارة. فماتيس معروف بمواقفه المتشددة من إيران على خلاف المرشح لتولي منصب مستشار الأمن القومي، مايكل فلين الداعي لمحاربة «الإسلام الأيديولوجي».
ويرى المراقبون أن ترجيح رؤية فلين على رؤية ماتيس ستحدد مسار الخارجية في العهد المقبل. ومثل غيره من الترشيحات، فماتيس مثير للجدل ومعروف بتشدده وقد قاد قوات المارييز إلى بغداد عام 2003.
وأعلن ترامب عن اختيار ماتيس في تجمع لأنصاره في مدينة سينسيناتي/ أوهايو وقال إنه «أقرب ما لدينا للجنرال جورج بيتون» في إشارة للجنرال الذي قاد الجيشين السابع والثالث في مسارح الحرب في البحر المتوسط وأوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية.
وعين ماتيس (66 عاما) قائدا للقيادة المركزية ما بين 2010 ـ 2013 إلا أن إدارة باراك أوباما قررت إعفاءه من منصبه لموقفه الصقوري من إيران.
وتعلق صحيفة «نيويورك تايمز» أن تاكيد ماتيس الذي (اختاره ترامب وزيرا للدفاع) حظي بلقب «الكلب المسعور» على أن إيران تعتبر التهديد الأعظم للسلام في الشرق الأوسط وانتقاده إدارة أوباما على عقد اتفاق معها جعله الخيار الجذاب للرئيس المقبل.
وبعد تقاعده من الجيش الأمريكي أخبر الجنرال ماتيس الكونغرس أن «سياسة فك الارتباط مع الشرق الأوسط» التي انتهجتها إدارة أوباما أسهمت في صعود التطرف في المنطقة. وتحدث في عام 2015 للمشرعين أن الولايات المتحدة «بحاجة للخروج من موقف رد الفعل واتخاذ موقف إستراتيجي متشدد للدفاع عن قيمنا».
ومع ذلك يختلف الجنرال ماتيس في مواقفه مع ترامب الذي ملأ فريقه بعدد من المتشددين. ومن ذلك تصريحات الرئيس المنتخب التصالحية مع روسيا. ويعتقد الجنرال ماتيس أن تصريحات ترامب لا تقوم على معرفة جيدة. وينظر الجنرال بنوع من الخوف للسياسات التوسعية الروسية والسياسات العدوانية في سوريا وأوكرانيا ودول بحر البلطيق، وأخبر الرئيس المنتخب بأن التعذيب لا يؤدي لمنافع. وفي الملف النووي يرى الجنرال ماتيس أن تمزيقه سيؤثر على مصالح الولايات المتحدة ويفضل والحالة هذه العمل مع الدول الحليفة لأمريكا من أجل تطبيق شروطه.
فبعد لقاء الرئيس المنتخب مع الجنرال ماتيس بنادي للغولف بنيوجرسي يوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر خرج وقال «إنه رائع» وهو «جنرال جنرال».
وتشير الصحيفة أن كلمة السر للجنرال ماتيس أثناء غزو العراق كانت «فوضى» في إشارة للخراب الذي كان يريد التسبب به. وقد لعب دورا في عدد من العمليات العسكريةـ أولا مع قوات المارينز في أفغانستان حيث قام بإنشاء قاعدة تقدم قرب قندهار. ووضع نفسه في عدد من المواقف الصعبة نتيجة لتصريحاته الحادة ومنها «تذهب إلى أفغانستان وتواجه رجالا يصفعون النساء لخمسة أعوام لأنهن لم يلبسن الحجاب» و «لهذا من الممتع إطلاق النار عليهم».
إلا أن الجنرال المتقاعد والعازب والذي قال إنه لا يملك تلفازا وأطلق عليه لقب «المحارب الراهب»، يعرف بأنه يملك مجموعة جيدة من الكتب المتعلقة بالتاريخ العسكري. وعلق قائلا إن قراءته العسكرية أهلته لعدم ارتكاب اخطاء. و»هي لا تعطيني كل الأجوبة لكنها تضيء الطريق المظلم أمامي».
وسيكون الجنرال ماتيس أول عسكري يتولى منصب وزير الدفاع منذ الجنرال جورج مارشال 1950 -1951 ويحتاج إلى قرار خاص من الكونغرس لتعبيد الطريق أمام توليه المنصب نظرا لتقاعده عام 2013. وحسب القانون الفدرالي لا يسمح بتولي وزارة الدفاع إلا لمن مضى على مغادرته الخدمة سبعة أعوام. ولكن الجنرال يتمتع بدعم في الكونغرس خاصة السناتور جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس. ففي مكالمة هاتفية حث ماكين ترامب على تعيين الجنرال ماتيس أو الجنرال المتقاعد جاك كين، الذي شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان.
ولكن الأخير قرر عدم العودة للحكومة بشكل كامل. وفي بيان لماكين أثنى فيه على الجنرال ماتيس الذي وصفه بأنه الأفضل بين جيله.
ولكن منظور تعيين جنرال متقاعد كوزير للدفاع لا يحظى بدعم واسع. فالسناتورة الديمقراطية كريستين إي غيلبراند عن مدينة نيويورك وعضو لجنة القوات المسلحة قالت إن سيطرة المدنيين على الجيش هي مبدأ رئيسي في الديمقراطية الأمريكية، مع أنها لم تقلل من شأن خدمات الجنرال ماتيس.
وتشير الصحيفة إلى ويليام كريستول، محرر المجلة المحافظة «ويكلي ستاندرد» والمعارض الشديد لترامب حاول إقناع الجنرال ماتيس الترشح كمستقل في الإنتخابات لكنه رفض.
وفي كتابه الجديد الذي حرره الجنرال ماتيس مع كوري شاك الباحث في معهد هوفر «المحاربون والمواطنون» اشتكى فيه من اعتماد الساسة على القادة العسكريين لتشكيل سياساتهم.
وقال «لقد ترك الرئيس جورج بوش للجنرال بترايوس مهمة التغلب على عقبة معارضة الكونغرس لزيادة القوات في العراق عام 2006». وكتبا أن مهمة القادة هي تنفيذ والدفاع عن سياسات الرئيس «وهذا لا يعفي المسؤولين المنتخبين من الفوز في النقاشات السياسية بدلا من الاعتماد على الجيش».
مدخل جديد لروسيا
ويظل السؤال قائما حول أثر التعيينات على مسار السياسة الخارجية الأمريكية بالمنطقة. فمهما كانت الشخصيات والتصريحات التي قالها ترامب في أثناء الحملة الانتخابية وبعدها فسيواجه كما يقول كينيث روث، المسؤول التنفيذي لـ «هيومان رايتس ووتش» في مقال بمجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس» قضية سورية معقدة وتحتاج لموقف أكثر تشددا من موسكو.
ويعتقد أن ما يجعل الحرب السورية خطيرة هي الرئيس الأسد الذي أصر على عدم مواجهة أعدائه بالطرق التي تقتضيها قوانين الحرب ولكن بطريقة عشوائية طالت المدنيين والبنى التحتية المدنية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة: المدارس والمستشفيات والبيوت وكل ما يمت للحياة الحضرية. ولم ينجح أوباما بوقف الحرب لتركيزه على تنظيم «الدولة»، وبناء على تصريحات ترامب فسيسير على الطريق حيث أعرب عن استعداده للعمل مع أية دولة ترغب بقتال الجهاديين.
ورغم اعتراف الكاتب بمظاهر القلق الأمريكية من تنظيم «الدولة» إلا أن الأسد مسؤول عن خلق أزمة إنسانية وكارثة لجوء هددت الاتحاد الأوروبي.
ومثلما وجد أوباما صعوبة في تجاهل جرائم الأسد، فعلى ترامب أن يتخذ موقفا متشددا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن أراد النجاح حيث فشلت الإدارة السابق.
وذكر الكاتب بخطورة النظام الذي استخدم البراميل المتفجرة أو «القنبلة الغبية» التي أمطرها على المدنيين.
واعتمد كذلك على المقاتلين الشيعة لممارسة أسلوب بدائي من الحصار والتجويع في حمص وحلب والغوطة ومضايا. كما ومارست الحكومة السورية التعذيب ضد من اعتقلتهم أثناء الحرب. وهناك ما يزيد عن 200.000 شخص اعتقلوا واختفوا قسريا في سجون النظام. وكانت وحشية النظام سببا في استمرار الحرب القاتلة في البلاد ولأكثر من سنة.
ورغم أن تنظيم «الدولة» قام بجرائم وحشية إلا أن نسبة 90% من القتل ضد المدنيين مارسه النظام حسبما يقول الناشطون. ويقدم روث هنا عرضا مطولا وإن كان مكررا للجهود التي حاولت فيها إدارة أوباما وقف الحرب من تسليح للمعارضة ووقف البراميل المتفجرة والذي أحبط بسبب دخول الروس في أيلول/سبتمبر 2015 إلى سوريا.
وأشار إلى تصريحات الأتراك حول مناطق آمنة. وكذا ما ورد من تصريحات لنائب الرئيس المنتخب مايك بينس.
ورغم ذلك لم يتم وضع خطة حقيقية لمنع المذابح كتلك التي حصلت لسكان سبرينتشا في أثناء الحرب البوسنوية عام 1995. فقد ظلت المخيمات التي أقيمت للاجئين السوريين قرب الحدود التركية عرضة للهجمات.
وحتى القوات الخاصة التي نشرها أوباما في العراق وسوريا فقد كانت مهمتها محاربة تنظيم «الدولة». أما الطيران الأمريكي فقد استخدم في مناطق المعارضة أحيانا لاستهداف جبهة النصرة. ويرى الكاتب أن تردد إدارة أوباما في الضغط على روسيا عنى عدم وجود استراتيجية قوية.
ومن هنا يعتقد أن الخطوة المقبلة هي زيادة الضغط على روسيا من داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة وعلى إدارة أوباما فيما تبقى لها من وقت في الحكم وإدارة ترامب المقبلة أن تتحرك أبعد من محاولات جون كيري، وزير الخارجية لتقديم النظام السوري لجرائم الحرب. ويجب التحرك على كل المستويات الجنائية خارج الجمعية العامة وتقديم المسؤولين للمحاكم الجنائية وأصدار طلبات ملاحقة. ويعتقد الكاتب أن أيا من الخطوات للضغط على روسيا قد لا تحقق النجاح المطلوب ولكنها على الأقل تؤكد تواطؤ روسيا في جرائم الحرب السورية.
ويختم بالقول «مع أن ترامب سيتولى المنصب على افتراض أنه سيعمل مع بوتين إلا أن موقفا متشددا منه في سوريا هو الطريقة الوحيدة التي يستطيع ترامب تحقيق أي تقدم».