اتفاق ميونيخ خطوة أولى لوقف الحرب الأهلية… وميليشيات عراقية تقاتل المعارضة السورية المدعومة غربياً وبسلاح أمريكي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: لا يعرف أحد الكيفية التي سيتم بها تطبيق بنود الاتفاق الأمريكي- الروسي في ميونيخ- ألمانيا والقاضي بوقف كل الأعمال العدوانية بعد اسبوع.
ويظل الاتفاق الذي تم بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف إشكالياً فهو لا يشمل الحركات المصنفة كإرهابية مثل «جبهة النصرة» وتنظيم «الدولة».
وعليه سيواصل الطيران الأمريكي والروسي عملياتهما العسكرية ضد هذه الجماعات. ومن الناحية العملية فمن الصعب الحديث عن آلية تطبيق الإتفاق خاصة في ظل اتهام الولايات المتحدة روسيا باستهدافها جماعات المعارضة للنظام السوري.
وكان كيري قد أعلن عن الاتفاق بعد اجتماع طويل تجاوز المدة الزمنية المحددة له وهو ما يدل على صعوبة المفاوضات والخلافات العميقة بين الاطراف المنخرطة في الحرب الأهلية السورية. واعترف كيري بهذا عندما قال «من الواضح أنها كانت صعبة».
وأضاف أن تفاصيل وقف إطلاق النار سيتم بحثها لاحقاً وقد تحتوي على آليات للتأكد من الإلتزام به.
وكانت روسيا قد تقدمت بخطة لوقف إطلاق النار يسري مفعولها في اليوم الاول من آذار/مارس المقبل لكن الولايات المتحدة والدول الأوروبية رفضت المقترح وأصرت على وقف فوري لإطلاق النار.
وعلى ما يبدو كانت موسكو راغبة بهذا الموعد حتى يكون لديها وقت لإنهاء المعارضة السورية وفرض حصار على مدينة حلب كمقدمة لاستعادة نظام بشار الأسد السيطرة عليها. وتعتقد الولايات المتحدة والسعودية وغيرهما من الدول العربية في الخليج بأن نظام الأسد يصلح لأن يجلس أمام محكمة الحرب بدلاً من القصر الجمهوري بعد استخدامه كل ألوان الوحشية والأسلحة الكيميائية ضد شعبه.
لكن روسيا وإيران مصممتان على دعم الاسد والنظام بطريقة حرفت موازين الحرب في الأيام الأخيرة لصالحه.
وتقول صحيفة «لوس أنجليس تايمز» إن إدارة الرئيس باراك أوباما راغبة في تسوية في سوريا حتى تركز على مواجهة تنظيم «الدولة».
ولاحظت الصحيفة أن تغريدات كيري التي أكد فيها أنه يريد نقاشات عاجلة مع لافروف حول الكارثة الإنسانية ووقف إطلاق النار تناقضت مع تبادل الإتهامات على هامش لقاء ميونيخ.
ورفضت موسكو بياناً عسكرياً اتهم الطيران الروسي بتدمير مستشفى في حلب وقالت إن الدمار جاء بسبب القصف الأمريكي.
وأدت الموجة الجديدة من القصف الروسي لنزوح أكثر من 50.000 من مدينة حلب وتوجهوا نحو الحدود التركية في وقت رفض فيه الرئيس التركي فتح حدود بلاده مع تركيا لأن هذا سيزيد من «التطهير العرقي» الذي يقوم به الأسد ودعا من جديد لإنشاء منطة آمنة. وجاء اجتماع ميونيخ الذي حضرته الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية لسورية لتحقيق هدف آخر وهو مواصلة البحث ودفع الأطراف المتحاربة للعودة من جديد إلى طاولة المفاوضات بحلول 25 شباط/فبراير الحالي.
وتعلق «لوس أنجليس تايمز» إنه لم يتم بعد الإتفاق على المبدأ الرئيسي حول من سيسمح له بالمشاركة في الإجتماع من جماعات المعارضة، فالنظام وروسيا ينظران لكل المعارضين للأسد كجماعات إرهابية.

أخبار سارة

ومع ذلك رأت صحيفة «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها أن ميونيخ يمثل «فرصة» لإنهاء الحرب الوحشية في سوريا وقالت «بعد خمسة أشهر من المعاناة والدمار تحت قصف المقاتلات الروسية التي لا ترحم، تلقى السوريون في النهاية أخباراً سارة: اتفاقاً تم الإعلان عنه في الساعات الأولى من صباح الجمعة في ميونيخ بين الولايات المتحدة والروس من أجل تأمين المساعدات الإنسانية التي تحتاج لها المدن السورية المحاصرة بشكل عاجل ويتبعها وقف مؤقت للأعمال العدائية».
وأشارت لتصريحات كيري التي قال فيها إن «الامتحان الحقيقي هو التزام كل الأطراف بهذه التعهدات».
وهو امتحان كبير كما تقول في ظل وحشية وطموحات الرئيس بشار الأسد الديكتاتورية وازدواجية تصرفات حليف النظام الأكبر وهم الروس.
ورغم كل هذا «فهذه اللحظة تستحق الاحتفال وهي خطوة للأمام يمكن أن تكون الأولى لوقف القتال المندلع في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية عام 2011».
وهي ترى في الخطوة مرحلية لأنها لن تبدأ إلا بعد اسبوع ولا تشمل الجماعات المقاتلة بما فيها تنظيم «الدولة» ولا تشمل كل جماعات المعارضة التي تقاتل نظام بشار الأسد. وعليه فاستمرار وقف إطلاق النار يظل رهناً بمحادثات سلام إضافية.
ولاحظ دبلوماسيون أن توقف العمليات العسكرية سيجمد الوضع القائم لصالح الأسد والروس.
ويقولون إن موسكو أبدت ليونة نظراً للنجاح الذي حققه القصف الجوي حيث ساعد نظام الأسد على استعادة كل المناطق الآهلة بالسكان في مناطق غرب سوريا وأخرج المعارضة من حلب.
وعلقت الصحيفة قائلة «ظل بوتين حتى هذا الوقت يعمل وبشكل كامل على تدمير سوريا وشعبها. ففي الأشهر الخمسة الماضية قتل الطيران الروسي حوالي 1.400 مدني بمن فيهم 527 إمرأة وطفلاً.
وكل هذا من أجل تأبيد ديكتاتورية ووحشية الأسد. ووصفت أمنستي إنترناشونال المذابح بأنها انتهاك واضح للقانون الدولي.
وتضيف أن الروس هاجموا المناطق السكنية وضربوها بالقنابل العنقودية، وهذه ليست ممنوعة فقط بل من الصعب استخدامها وضربها بطريقة دقيقة وضربت مسجداً ومستشفى في مدينة إدلب. وبحسب منظمة أطباء بلا حدود فقد سقطت قنابل على 13 منشأة صحية منذ بداية الغارات الروسية العام الماضي.

زيادة المعاناة

وتعتقد «نيويورك تايمز» أن سقوط القتلى بسبب القصف الروسي زاد من المعاناة الإنسانية السورية والتي سقط فيها 250.000 شخص على أقل تقدير وأدت لتشريد 11 مليون نسمة فروا إلى دول الجوار وأوروبا.
وتتهم الصحيفة بوتين بلعب لعبة مزدوجة منذ البداية، فقد تظاهر أنه تدخل لمواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية ولكنه قام بضرب الجماعات المعارضة لنظام الأسد وذلك لتعزيز قوته.
وبهذه الطريقة يتمكن الروس من مواصلة العمل في قاعدتهم العسكرية الوحيدة على البحر المتوسط. كما وسمح لوزير خارجيته بالعمل معا الولايات المتحدة والأمم المتحدة على خطة انتقالية في سوريا تستغرق 18 شهرا وتشكيل حكومة وانتخابات.
وعندما بدأت المفاوضات في جنيف صفع الجميع وبدأ حملته العسكرية بشكل دفع المعارضة المشاركة للإنسحاب منها.
وتختم بالقول «أيا كانت أسبابه، يبدو أنه يظهر تعاطفاً مع السوريين العاديين، والكثيرون منهم بلا مأوى أو طعام أو دواء. فاستئناف المساعدات ووقف القتال لفترة مؤقتة قد تكون خطوة في الطريق الطويل للسلام.
وهذا يقتضي تغيراً كاملاً في موقف بوتين ومواصلة الولايات المتحدة وشركائها الضغط الدبلوماسي».

الأسد يتقدم

وكما أشارت الصحيفة فالليونة في الموقف الروسي نابعة من تحقيق العملية العسكرية في حلب معظم أهدافها.
وترى في هذا السياق مجلة «إيكونوميست» البريطانية أن حصار المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية يعني تعزيزاً لتقدم النظام السوري وقالت «كيف دارت الطاولات، ففي شباط/فبراير العام الماضي شنت قوات بشار الأسد هجوما لاستعادة حلب، التي كانت أكبر مدينة من ناحية الكثافة السكانية وأصبحت منذ عام 2012 مقسمة بين النظام والمعارضة. وكانت نتيجة الهجوم ليس تراجعاً لقوات الأسد فقط من المدينة بل وسيطرت المعارضة على إدلب.
وبعد عام ها هو الأسد يهاجم حلب، وفي هذه المرة يحقق نجاحا». وترى المجلة أن النظام يعود بقوة ولأول مرة منذ خمسة أعوام. وعلى خلاف المد والجزر الذي ساد النزاع السوري، فهذه المعركة تبدو حاسمة.
وتشير إلى العامل الحاسم فيها وهي التزام حلفاء النظام السوري بقضيته أكثر من التزام حلفاء المعارضة بالدفاع عن حلفائهم وقضيتهم التي تقوم على الإطاحة بالنظام. ولا توجد إشارات عن تغير هذا الوضع على ما يبدو.
وتتحدث المجلة عن الإنجازات التي حققها جانب النظام: حصار حلب تقريباً، وقطع خطوط الإمدادات عن المقاتلين وفك الحصار عن قريتي كفر نبل والزهراء الشيعيتين.
وقامت الطائرات الروسية بتعبيد الطريق أمام القوات الموالية للنظام من الميليشيات الشيعية من العراق وأفغانستان وحزب الله اللبناني. وتتوقع المجلة تقدم النظام السوري في القرى المحيطة بالمدينة ومن ثم التحول نحو مدينة إدلب غربي حلب.
ولا يزال طريق إدلب هو الممر الوحيد المفتوح أمام المعارضة المتحصنة في حلب. فهو ممر طوله 5 كيلومترات ويفصل ما بين موقعي النظام والمعارضة في شمال سوريا وقد لا تستمر طويلاً.
ويسيطر النظام على خط طوله 3 كيلومترات منه ويقوم بقصف الطريق. ولا يبعد حزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى سوى 20 كيلومتراً عن بلدتين في محافظة إدلب ومنهما سيتوغل في المحافظة لو تمت السيطرة عليهما.
وتقدر الأمم المتحدة عدد السكان في مناطق المعارضة حوالي 300.000 شخص وهم مهددون بالتجويع. وكما فعل الأسد في الماضي مع مدن وبلدات أخرى.
ولهذا قام مسؤولو المجالس في مناطق حلب بإرسال قوائم مفصلة للمانحين حول الحاجيات الأساسية المطلوبة من الغذاء والوقود والأدوية وما إلى ذلك، خاصة أن الحصار قد يمتد لشهور، فالمدينة لن تسقط بسهولة نظرا لكبر حجمها. ونقلت عن المصور بهاء الجبالي من حلب قوله «تسود حالة الذعر بين الناس».

إيران وطيران روسيا

وتشير المجلة إلى أن إيران قامت منذ بداية الحرب بإرسال آلاف من العراقيين والأفغان الشيعة إلى سوريا. ولكن التدخل الروسي في خريف عام 2015 والذي ترك أثره.
وهو الذي تم تسويقه على أنه من أجل مكافحة تنظيم الدولة. وتعرف روسيا أن النظام مقبول للغرب أكثر من تنظيم «الدولة» رغم التقرير الأخير الذي صدر عن الأمم المتحدة. وكشف أن النظام يقوم بإبادة شعبه.
وتشير المجلة للعبة أمريكا الفاشلة التي ركزت على المفاوضات وإمكانية قيام روسيا بالضغط على النظام السوري الموافقة على حل سلمي. ولكن الأسد وحلفاءه وجدوا في الخيار العسكري طريقاً لتعزيز السلطة على حساب التفاوض.

داعمو المعارضة

وحدث كل هذا في وقت اختلف فيه داعمو المعارضة حول الطريقة المناسبة لدعمهم. فدول الخليج غاضبة من تركيز الولايات المتحدة على قتال تنظيم الدولة على حساب محاربة الأسد.
وفي 10 شباط/فبراير هاجمت تركيا واشنطن لدعمها حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي وقوات الحماية الشعبية التابعة لها في سوريا.
فالحزب يقيم تحالفاً تكتيكياً مع النظام السوري، أي أن الولايات المتحدة تدعم بطريقة غير مباشرة النظام والحملة الروسية خاصة أن الروس يدعمون الأكراد في سوريا.
وسمحت موسكو للأكراد بافتتاح ممثلية لهم، مع أن الخارجية لا تعترف بها ضمن السلك الدبلوماسي.
ويقوم أفراد الحماية الشعبية بالتحرك إلى المناطق التي تخرج منها المعارضة وهناك اتفاق ضمني- صامت- قد يصبح رسمياً، حيث تتحدث تقارير أن الروس وعدوا الأكراد بما لم يعدهم به الغرب: منطقة متواصلة في شمال- شرق سوريا تتحول لمعقل قوي لهم.
وتعلق المجلة أن المعارضة لم يعدها أحد سوى دول الخليج التي قالت إنها سترسل قوات لقتال تنظيم الدولة.
ومهما يكن من أمر فحتى لو وصلت القوات الخليجية فلن تغير من الواقع أمام قوة النيران التي بات يملكها النظام.
وتعتقد المجلة أن المعارضة لا تعاني فقط في الشمال بل في الجنوب حيث حقق النظام بدعم روسي تقدما خاصة في محافظة درعا مع أن المعارضة الجنوبية ظلت خلال السنوات الماضية أكثر تماسكاً وفي وضع عسكري أفضل من فصائل الشمال.
وتنقل ما قاله الباحث الفرنسي فابريس بلانش «تعرف روسيا وإيران والأسد أن أمريكا هذا العام ضعيفة بسبب الإنتخابات ولن يفعل أوباما الكثير ولهذا فهي تستخدم الوقت لتدمير المعارضة». كما أن الأردن لن يفعل الكثير لمساعدة المعارضة، فهو قلق من الأسد والمعارضة.
ويقول الاتراك إنهم لن يتدخلوا مباشرة إلا إذا فعل الأمريكيون. ولكنهم يفرضون أمراً واقعاً من خلال منطقة آمنة. فبدلاً من السماح للاجئين دخول الأراضي التركية، دخلت منظمات الإغاثة الإنسانية التركية إلى الأراضي السورية وبنت مخيمات.
ولكن لا تعرف الكيفية التي ستتم فيها حماسة هذه المنطقة اذا تعرضت لهجوم من النظام، فأي عمل عسكري قد يؤدي لمواجهة مباشرة مع الروس. وعليه تظل حلب المعيار أو الباروميتر الذي سيحدد ماذا سيحدث في سوريا، المنطقة وأبعد منها.

ميليشيات وميليشيات

ففي سوريا اليوم اختلطت كل الأوراق. فالميليشيات الشيعية تقاتل المعارضة المدعومة من الغرب بسلاح أمريكي.
ففي تقرير نشره الموقع الأمني «لونغ وور جورنال» أشار فيه إلى دبابات أمريكية ـ ابرامز رفعت عليها أعلام كتائب سيد الشهداء الشيعية التي تقاتل ضمن الحشد الشعبي العراقي ولديها مقاتلون يدعمون نظام الأسد في سوريا.
وفي تقرير كتبته نانسي يوسف بموقع «دايلي بيست» جاء فيه أن هذه الميليشيات التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبدعم أمريكي تقوم الآن مع الروس والإيرانيين بمحاولة سحق المعارضة السورية في حلب.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ثلاث ميليشيات عراقية تشارك في الهجوم وهي منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق. واعترفت هذه الكتائب بسقوط مقاتلين لها. وأكد مسؤولون أمريكيون أن هناك وحدة من قوات بدر تقاتل في جنوب حلب إلى جانب جماعات شيعية أخرى. وتلقى هذه الميليشيات دعما من الطيران الروسي والقوات الإيرانية.
وأشارت يوسف لما ورد في وسائل التواصل الإجتماعي عن استخدام الميليشيات أسلحة أمريكية الصنع في القتال الجاري حول حلب.
وترى أن مشاركة المقاتلين الشيعة تظهر التناقضات التي تواجهها أمريكا في حرب تنظيم «الدولة»، ففي العراق تقدم واشنطن الدعم لهذه الجماعات وفي سوريا تقوم هذه بقتال الجماعات التي دربتها واشنطن أو زودتها بالسلاح .
و»بعبارات أخرى فالقوات التي عولت عليها الولايات المتحدة لاستعادة المدن في العراق هي نفسها التي تعول عليها روسيا للسيطرة على حلب.
وتقاتل هذه القوى وحدات من «الجيش السوري الحر» المدعوم أمريكيا» بما فيها الفرقة 16 وجيش النصر والسلطان مراد حسب نيكولاس هيراس الباحث في المركز للأمن الأمريكي الجديد.
ونقلت عن مسؤول أمريكي قوله «على قائمة مشاكلنا، كتيبة بدر في سوريا وأخرى هناك». وتعلق يوسف أن دور هذه الميليشيات مثير للجدل في العراق نظراً للدعم الإيراني الذي تلقاه.
وفي سوريا هي جزء من تحالف روسي- إيراني يهدف لحماية الأسد. ويعترف المسؤولون الأمريكيون أن الميليشيات العراقية مهمة وبدونها لا يستطيع النظام السوري الحفاظ على الأراضي.
ويعتقد فيليب سميث الذي كتب عن دور الميليشيات الشيعية في سوريا بأن الدور الروسي مهم و»بدون الغارات الجوية لم تكن الميليشيات الشيعية لتنجح». ويقول «من الواضح أن إيران ترسل مقاتلين شيعة قدر الإمكان إلى سوريا، خاصة إلى جبهة حلب».

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية