احتجاجات على حكم اعدام مرشد «الإخوان» في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: خرجت مظاهرات لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، في مدن مصرية السبت، احتجاجا على الأحكام الصادرة بإعدام 183 شخصا، بينهم مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، بحسب شهود عيان.
وفي محافظة المنيا (وسط مصر)، خرجت مسيرات بمدينة العدوة، تنديدا بالأحكام الصادرة، ورفعوا لافتات مكتوب عليها عبارات أبرزها «أوقفوا الإعدامات»، و»لن ترهبنا حبال المشانق».
وطالب المشاركون بالإفراج الفوري عن المحبوسين، ونددوا بالأوضاع الاقتصادية والمادية التي تعاني منها البلاد.
وفي الشرقية (دلتا النيل/ شمال)، نظم أنصار مرسي، وقفات احتجاجية وسلاسل بشرية، للتنديد بالأحكام، مطالبين بالإفراج عن المحبوسين والقصاص للشهداء وعودة الشرعية.
ورفع المتظاهرون خلال فعالياتهم الأعلام المصرية وشارات رابعة العدوية وصورا لمرسي، واخرى لضحاياهم والمحبوسين، داعين إلى انتفاضة شعبية يوم 3 تموز/يوليو المقبل، تزامنا مع الذكرى الأولى لعزل مرسي.
كما نظّم مؤيدون لمرسي في الإسكندرية (شمالا)، احتجاجات صباحية، تنديدا بالأحكام الصادرة، ورددوا هتافات رافضة لها.
وهو ما تكرر في محافظات الدقهلية والغربية (دلتا النيل/ شمال)، والفيوم (وسط).
وأصدرت محكمة مصرية حكما بإعدام المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و182 آخرين بتهمة التحريض واقتحام وحرق قسم شرطة، وقتل رقيب شرطة بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة.
وقضت محكمة مصرية السبت بإعدام المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و182 آخرين لإدانتهم في قضية اقتحام مركز العدوة بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة في آب/ أغسطس الماضي.
وقال مصدر قضائي إن محكمة جنايات المنيا أصدرت أحكاما بالسجن لمدة 25 عاما على أربعة متهمين وبراءة باقي المتهمين وعددهم 496. ويتهم في القضية 683 متهمًا في أحداث العنف التي وقعت بمركز العدوة شمال المحافظة، منتصف شهر آب/ أغسطس الماضي، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.
ووجهت النيابة العامة لهم اتهامات التحريض على اقتحام وحرق قسم شرطة العدوة، وقتل رقيب ممدوح قطب محمد، بمركز شرطة العدوة، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في القتل، واستخدام القوة والعنف مع موظفين عموميين، وتخريب منشآت مملوكة للدولة، وسرقة أسلحة وذخيرة، وإشعال النيران عمدًا بمنشآت الدولة، وإتلاف دفاتر وسجلات المصالح الحكومية، وتمكين المقبوض عليهم من الهرب، وحيازة أسلحة دون ترخيص.
الى ذلك تفاوتت آراء المصريين حول اللقاء الذي جمع بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي في مطار القاهرة، خاصة وان اللقاء تم على متن الطائرة الملكية للعاهل السعودي واستمر 35 دقيقة ولم يجر حسب البروتوكلات المتبعة بين رؤساء الدول.
وعبر مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم عقب بث التلفزيون المصري لقطات للملك عبد الله يستقبل الرئيس المصري داخل الطائرة، وهو يتكئ على «مشاية»، قبل أن يقبل السيسي رأسه، وما أثار الغضب المصري «الفيسبوكي» هو وضعية جلوس الملك عبد الله على مقعد وثير ومرتفع فيما جلس السيسي ومرافقوه على مقاعد أصغر، وأستشهد عدد من النشطاء بالموقف الذي حدث مع السفير التركي لدى استدعاء وزير الخارجية الاسرائيلي له وارغامه على الجلوس على مقعد منخفض ما اعتبرته انقرة آنذلك اهانة وطالبت تل ابيب باعتذار رسمي، وقال الناشطون «تركيا قبل كده عملت مشكلة دبلوماسية مع اسرائيل لان اسرائيل تعمدت تقعد السفير الاسرائيلي في كرسي اعلى من التركي لكن السعودية هنا قعدت اهم شخصية في مصر هو واللي معاه كلهم في كراسي اوطى من الملك».
وقارن النشطاء «الفيسبوكيون» بين الطريقة التي استقبل بها العاهل السعودي الرئيس المعزول محمد مرسي وبين الطريقة التي استقبل بها السيسي واعتبروها «قلة احترام لرئيس اكبر دولة عربية».
وجرت جلسة المباحثات داخل الطائرة الملكية المقلة للعاهل السعودي، وقدم الملك عبدالله التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسي على توليه مهام الرئاسة في مصر، فيما قدم السيسي الشكر للملك عبد الله على الدعم السعودي الكبير لمصر خلال الفترة الماضية، ومبادرة الملك عبد الله لعقد مؤتمر (أصدقاء وأشقاء مصر) لتقديم الدعم اللازم لها خلال المرحلة المقبلة.
وتناولت المباحثات المصرية السعودية أيضًا التطورات الأخيرة في العراق وسوريا وليبيا، وأهمية التنسيق والعمل المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تسود المنطقة، كما تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وحضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الوفد الرسمي المرافق للعاهل السعودي، وهم «الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، والأمير بندر بن سلطان، أمين عام مجلس الأمن الوطني السعودي، والأمير تركي بن محمد، مستشار خادم الحرمين الشريفين، ووزير المالية، إبراهيم العساف، والسفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان».
واختلفت قراءات المثقفين المصريين حول دوافع ودلالات زيارة العاهل السعودي لمصر، بين من اعتبرها تأكيدا على الدعم السعودي «اللا محدود» للقاهرة، ومن لمس فيها أبعادا سياسية متعلقة بالتطورات الحاصلة في العراق وسوريا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية