اختبار أضخم طائرة في العالم مهمتها غزو الفضاء

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تستعد شركة أمريكية متخصصة لاختبار أضخم طائرة في العالم، وهي الطائرة التي يتوقع أن تُحدث اختراقاً في عالم النقل الفضائي، لكنها لن تكون مخصصة لنقل الركاب أو الاستخدام التجاري وإنما ستقوم بعمليات نقل فضائي أخرى تتعلق بالأقمار الصناعية، وسوف تؤدي لإحداث طفرة في هذا المجال.
وأعلنت شركة «ستراتولونش» التي تتخذ من مدينة «سياتل» الأمريكية مقراً، إنها سوف تختبر الطائرة العملاقة الخارقة خلال الخريف، أي خلال الشهور أو الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرة إلى أنها «أكبر طائرة في العالم».
ونقلت جريدة «مترو» البريطانية عن الشركة التي يملكها الملياردير والشريك المؤسس لمايكروسوفت بول ألن قولها إنها ستختبر صواريخ متوسطة الارتفاع وطائرة شحن فضائية «قابلة لإعادة الاستخدام» وهما أداتان من شأنهما تمكين الشركة من السيطرة على سوق النقل الفضائي، وجعل إطلاق الأقمار الصناعية أمراً في غاية السهولة واليسر والسرعة.
ويتعين على المركبات المطورة التنافس محليا مع رواد الأعمال الفضائيين الآخرين والشركات الصناعية القوية، مثل «سبيس إكس» التي يملكها الملياردير المعروف إيلون موسك، وشركة «يونايتد لونش إيليانس» التي نتجت عن الشراكة بين «بوينغ» و»لوكهيد مارتن».
وتقول شركة «ستراتولونش» التي أسسها بول ألن عام 2011 إن مركبات الإطلاق ستجعل إرسال الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء «سهلا مثل حجز رحلة طيران».
وقال ألن: «لا يتم بناء مثل هذه الطائرة الضخمة ما لم نكن جديين جدا، ليس فقط حول الرغبة في رؤية الطائرة تحلق، ولكن لنرى أنها تحقق غرضها في نقل المركبات إلى المدار».
وحسب المعلومات التي نشرتها جريدة «مترو» البريطانية فإن الطائرة الأكبر في العالم تتميز بجناحين، كل منهما أطول من ملعب كرة قدم، كما تضم الطائرة ستة محركات كبيرة، وهي مصممة لنقل صاروخ وحمولة بوزن إجمالي يصل إلى 250 ألف كيلو غرام.
ومن المتوقع إطلاق حوالي 800 قمر اصطناعي صغير سنويا ابتداء من عام 2020 أي أكثر من ضعف المعدل السنوي على مدى العقد الماضي، حسب محللي الفضاء.
وشهد عالم الطيران في السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة بفضل الابتكارات الجديدة والتنافس الكبير بين الشركات على إنتاج ما هو جديد ومطور، فيما تشهد تكنولوجيا الطائرات بدون طيار أيضا طفرة كبيرة في العالم منذ سنوات، حيث دخل هذا النوع من الطائرات في كافة مناحي الحياة ولم يتوقف على المجالات العسكرية.
ودخلت طائرات بدون طيار مؤخراً في مجال أعمال الانقاذ والطوارئ حيث تمت تجربتها على سواحل فرنسا لمساعدة وإنقاذ السباحين في حالات الطوارئ.
ويمكن لطائرة الدرون التي تم ابتكارها للمشاركة في عمليات الانقاذ والتي يبلغ وزنها 3.9 كيلو غرام قطع مسافة 80 كلم في الساعة للوصول إلى نقطة الخطر، وهي أسرع بنحو 4 دقائق من المنقذ البحري.
وأظهرت التجارب التي أجريت على طائرات الدرون في السويد، أنها قد توفر وسائل الإسعاف اللازمة للمريض، أسرع بـ 16 دقيقة من وسائل الاستجابة الطبية الطارئة، ما يمكن أن يحافظ على حياة الكثير من المرضى الذين يكونون في حالة صحية صعبة أو حرجة.
وكانت شركة صينية متخصصة في عالم الطيران الخفيف ابتكرت طائرة جديدة بدون طيار مؤخراً مخصصة لرش المحاصيل الزراعية بالمبيدات الحشرية المطلوبة. ويتوقع أن تحدث نقلة نوعية في عالم الزراعة على مستوى العالم، وأن تكون متوفرة حتى بالنسبة لصغار المزارعين والمزارع المتواضعة.
ودخلت طائرات «درون» أيضا إلى عالم نقل البضائع، حيث تعمل شركة «أمازون» على استخدامها في توصيل المشتريات لزبائنها بأسرع وقت، حيث تباع البضاعة على الانترنت ويتم إيصالها بواسطة الطائرات بدون طيار المسيرة عن بعد.
كما تستخدم طائرات «درون» في الأعمال العسكرية على نطاق واسع، حيث تمكنت الولايات المتحدة من ابتكار جيل جديد من هذه الطائرات، قادرة بمفردها على القيام بمهام قتالية وعسكرية دون أي تدخل بشري، سواء عن قرب أو عن بُعد، ما يعني أنها أكثر ذكاء من الطائرات بدون طيار المعهودة والمستخدمة حالياً في مختلف أنحاء العالم للأغراض العسكرية.

اختبار أضخم طائرة في العالم مهمتها غزو الفضاء

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية