لندن ـ «القدس العربي»: تعرض موقع إحدى أهم وأشهر الصحف اليومية في قطر للاختراق الأسبوع الماضي، ليعيد إلى الأذهان حادثة القرصنة التي تعرضت لها وكالة الأنباء القطرية «قنا» العام الماضي وكانت شرارة اندلاع أزمة الخليج ومهدت لاتخاذ أربع دول عربية قراراً بفرض الحصار على قطر.
وتبين بعد عدة شهور من التحقيقات بشأن الاختراق الذي تعرضت لها وكالة «قنا» أن عملية القرصنة تمت من داخل أحد المواقع السيادية في إحدى العواصم الأربع التي تفرض الحصار على الدوحة، ما يعني أن الاختراق كان مدبراً وليس عفوياً وكان يُراد له أن يكون بداية الأزمة. وأكدت وزارة الداخلية القطرية في تغريدة لها على «تويتر» احتواء عملية الاختراق التي تعرض لها الموقع الإلكتروني لصحيفة «الشرق» اليومية يوم الثلاثاء الماضي، وقالت إنه «جار استكمال الإجراءات وجمع الاستدلالات».
وكانت صحيفة «الشرق» أعلنت تعرض الموقع الإلكتروني لها لاختراق وبث خبرين مفبركين ومغرضين بشكل مناف للحقيقة.
وقالت الصحيفة على موقعها: «يتضح من صياغة الخبر، وأسلوب الفبركة، من هم منفذو عملية الاختراق وأهداف هذه القرصنة غير الأخلاقية» لكنها لم تحدد الجهة التي تقف وراء العملية.
وحسب الصحيفة فقد «حصلت عملية الاختراق الساعة الثالثة من عصر الثلاثاء وقد قام المخترق بتغيير توقيت نشر الخبرين ليتم نشرهما بتوقيت سابق على الموقع، واستطاع فريق الدعم الفني في مؤسسة دار «الشرق» أن يسيطر على الوضع ويوقف الخبرين المفبركين ويوقف الاختراق.
وقالت الصحيفة في بيان لها آنذاك إن «مخترقين إماراتيين نجحوا في الدخول إلى الموقع الإلكتروني للصحيفة، وتمكنوا من تعطيله مع ترك عبارة (هاكرز الإمارات كانوا هنا) وقاموا بتغيير تبويب استطلاع الرأي، بإضافة عبارات مثل الإمارات والسعودية تاج على رؤوسكم».
وكان الموقع الإلكتروني لتلفزيون قطر تعرض في شهر حزيران/يونيو الماضي إلى محاولة اختراق فاشلة. ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا» عن المؤسسة القطرية للإعلام أن «الموقع الإلكتروني لتلفزيون قطر تعرض لمحاولات قرصنة إلكترونية، وأن أنظمة الحماية تصدت لهذه المحاولات».
وكان النائب العام القطري اتهم العام الماضي دول الخليج الثلاث بالمسؤولية عن اختراق موقع «قنا» ونشر تصريحات على لسان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بخصوص العلاقة مع إيران، أدت إلى نشوب أزمة في المنطقة.
وقال النائب العام إن «اختراق موقع وكالة الأنباء (قنا) نفذته دول مجاورة، مشاركة في الحصار على قطر» وأضاف «إن الأدلة، التي في حوزتنا، كافية لتوجيه الاتهام لدول الحصار».
وبثت قناة «الجزيرة» القطرية لاحقاً برنامجا كشف عن معلومات هامة تتعلق بتورط دول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في التخطيط والتنفيذ لاختراق وكالة الأنباء القطرية، حيث أوضح التحقيق بالتفاصيل والبيانات الطريقة التي اتبعها القراصنة الذين تعاونت معهم دول الحصار لتنفيذ خطتهم والتي كانت فيما بعد ذريعة لحصار قطر.
وتضمنت المعلومات بيانات مفصلة لعناوين الكترونية خاصة بأجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة تعود لخلية الاختراق والقرصنة وجميعها كانت متصلة بشركات اتصال سعودية، ومن خلال تتبع هذه البيانات أوصل فرق التحقيق بشكل دقيق إلى الموقع الذي نفذت منه الخلية عملية الاختراق ونشر الخبر المفبرك، وهذا الموقع كان في مقر وزارة سيادية في العاصمة السعودية الرياض، حسب برنامج «الجزيرة».
7med