لندن ـ «القدس العربي»: يعد الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية أحد أكبر أسرار علم الفلك، ويسميه عالم سويدي «الكوكب إكس» ويدفع بنظرية مثيرة تقول إن هذا الكوكب اختطف في ظروف غامضة.
ويفترض عالم الفلك السويدي ألكسندر موستيل من جامعة «لوند» أن الكوكب التاسع لم يكن في البداية ينتمي للمجموعة الشمسية، ويُعد من حيث الجوهر كوكبا غريبا «سرقته» المجموعة الشمسية في مراحل مبكرة من التطور أثناء مرور مجموعة كوكبية أخرى ما أو اكتسبته هي بذاتها بفعل الجاذبية.
ويرى أن الوضع بهذا الشأن مثير للسخرية، ذلك لأن علماء الفلك يكتشفون مئات الكواكب التي تبعد آلاف السنين الضوئية عن المجموعة الشمسية، ومع ذلك لا يمكنهم قول أي شيء محدد عن كوكب يفترض أن يكون أمام أنوفنا.
ويرى أن سيناريو التقاط المجموعة الشمسية في فترة فتوتها للكوكب إكس محتمل جدا، مضيفا أن النجوم غالبا ما تتعامل بالطريقة نفسها بمساعدة المجموعات الكوكبية.
ويعزو موستيل هذه النظرية إلى أن مدار الكوكب إكس يختلف كثيرا في شكله عن مدارات كواكب منظومتنا الشمسية الأخرى، فهذا المدار متباعد للغاية ومتمدد في شكل قطع ناقص أو إهليجي.
والغريب أن علماء الفلك ليس لديهم أي تصور عن هيئة هذا الكوكب الغامض، وهم يتعرفون عليه فقط من خلال اضطرابات الجاذبية ومسارات الأجرام الفضائية، ولا يعرف حتى الآن مما يتكون، من الغاز أم الجليد أم من مواد صلبة، ويمكن القول فحسب إنه يبعد عن الشمس من 24 إلى 87 مليار كيلو متر.
ويؤكد هذه الفرضيات النموذج الكمبيوتري الذي أعده علماء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وتطابق استنتاجاته ما ذهب إليه السويديون، فالكوكب إكس اختطف أثناء مرور مجموعتنا الشمسية قرب مجموعة كوكبية أخرى، وبقي بعدها يتسكع حول الشمس.
وكان علماء فلك أمريكيون أعلنوا بداية العام الجاري أن الكوكب إكس، التاسع في المجموعة الشمسية يوجد خارج مدار كوكب بلوتون وهو أثقل من الأرض 10 مرات، وأكبر حجما منها 3 مرات، ويدور هذا الكوكب الغامض في مدار ممطوط حول الشمس ويكمل دورته حولها ما بين 10 إلى 25 ألف عام.