الموصل ـ «القدس العربي»: ارتفعت أسعار القمح في الموصل بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، تزامناً مع تأخر في صرف مواد البطاقة التموينية للأهالي. وعزا مختصون أسباب ارتفاع ذلك، إلى نفاذ المخزون من تلك المادة في الصوامع والمخازن، إضافة إلى الإنتاج القليل هذا العام، بسبب قلة تساقط الأمطار في البلاد هذا الموسم.
مواطنون ذكروا أن اسعار القمح ارتفعت إلى الضعف لأسباب مجهولة وتكاد تحصل لأول مرة خلال سنوات، داعين إلى تدخل الحكومة المركزية بدعم أسعار القمح كونها مصدرا غذائيا رئيسيا وأساسيا للمواطنين.
مصدر خاص، قال لـ«القدس العربي»، أن «الموصل كانت تحتوي على مخزون كبير جداً من مادة القمح، غير أن الجماعات المسلحة خلال الفترة السابقة قامت بنقل المحاصيل إلى خارج المدينة وبيعها إلى تجار».
وأضاف المصدر، الذي يعمل في وزارة التجارة العراقية، ورفض الكشف عن هويته أن «تنظيم الدولة عمد إلى تخزين كميات هائلة من القمح خلال الفترة التي سبقت المعارك العسكرية ووضعها في صوامع التخزين، إضافة إلى مخازن أخرى كبيرة بعد امتلاء تلك الصوامع».
وبين أن «الجماعات المسلحة تستغل الوضع الأمني المتدهور، وتقوم بنقل ذلك المخزون إلى خارج المدينة، حيث تم إفراغ الموصل بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى حدوث شح ما جعل مستحقات البطاقة التموينية يتأخر توزيعها إلى المواطنين».
ولفت إلى أن «مادة الطحين التي يتم توزيعها في مفردات البطاقة التموينية هي من القمح العراقي الذي يطحن في مطاحن المدينة»، مبينا أن «هناك مشاكل وأسبابا قد تراكمت أدت إلى ارتفاع الاسعار في الأسواق العامة وأهمها نفاذ كمية المحاصيل المخزونة بسبب سرقتها وكذلك الجفاف الذي مرت به المدينة وعدم هطول الأمطار أدى إلى قلة الانتاج هذا الموسم».
وحسب المصدر «لو لم تتم سرقة ما تملكه المحافظة من مخزون، لكان قد سد حاجتها وربما يتم تصديره إلى باقي المحافظات التي تعاني من نفس المشكلة، ولكن الجماعات قامت بسرقته».
ونينوى، تعتبر المحافظة الأولى بإنتاج القمح والشعير على مستوى العراق، ويقدر إنتاجها السنوي حوالي نصف ما ينتج في البلاد، وفق المصدر الذي أكد أن «المحافظة ستشهد ارتفاعا بالأسعار خلال الأيام المقبلة ما لم تضع الحكومة العراقية يدها وتقوم بدعم الأسعار حيث أن أغلب سكان المدينة يستخدمون القمح بشكل يومي وأساسي، الأمر الذي سيخلق أزمة مادية واقتصادية كبيرة في المدينة تضاف إلى أزماتها الأخرى».