أعلنت مصر أمس السبت تطبيق زيادة جديدة في أسعار الوقود هي الثالثة خلال عشرين شهرا، وتتراوح بين 17.4٪ إلى 66.6٪.
ويعد قرار تحريك أسعار الوقود الأول الذي يمس الدعم الحكومي بعد أيام من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى مدبولي الذي احتفظ بحقيبة الإسكان أيضا. وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، إن مجلس الوزراء أقر زيادة أسعار المنتجات البترولية، اعتبارًا من الساعة التاسعة صباح (08:00 ت.غ) أمس السبت». وزاد سعر لتر بنزين 92، بنحو 1.75 قرش، ليصبح 6.75 جنيه، بدلا من 5 جنيهات (بزيادة نحو 35٪).
وزاد سعر لتر بنزين 80 (أقل جودة) ليصل إلى 5.5 جنيه للتر، بدلا من 3.65 جنيه (نحو 50٪).
وأصبح سعر لتر السولار 5.5 جنيه، بدلا من 3.65 جنيه، وارتفع سعر متر الغاز للسيارات من جنيهين إلى 2.75 جنيه ( 37.5٪.). وزاد سعر بنزين 95 إلى 7.75 جنيه للتر، بدلا من 6.6 جنيه (بزيادة نحو 17.4٪).
وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز (غاز الطهي للاستخدام المنزلي) من 30 جنيها إلى 50 جنيها (نحو 66.6٪)، بينما أصبح سعر أسطوانة البوتاجاز التجارية 100 جنيه، بدلا من 60 جنيها (نحو 66.6٪).
وهذه الزيادة هي الثالثة لأسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، ضمن اتفاق أبرمته القاهرة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض 12 مليار دولار.
وكانت الزيادة الأولى عقب يوم من تحرير سعر الصرف، والثانية أواخر يونيو/ حزيران 2017.
ووصف وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، زيادات أمس، في بيان، بأنها ضمن «قرارات تصحيح منظومة دعم المنتجات البترولية وتعديل التشوهات السعرية». وتابع أن «إجمالي دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، خلال السنوات الخمس الماضية، بلغ 517 مليار جنيه لم يستفد منها المستحقون الحقيقيون للدعم». وأضاف أنه «رغم أن دعم المنتجات البترولية تم إقراره في الأساس لحماية البعد الاجتماعي، إلا أن الواقع يؤكد أن هذا الدعم كان أكبر عامل سلبي يعيق تحقيق العدالة الاجتماعية داخل المجتمع». ومضى قائلا إن «الفئات الأعلى دخلاً والأكثر قدرة تستفيد من الجانب الأعظم من الدعم الموجه للمنتجات البترولية والغاز الطبيعي، بينما لا تستفيد الفئات الأقل دخلاً إلا بالنسبة الأقل، وهو الأمر الذي تؤكده جميع الدراسات والتقارير عن الدعم».
وهذه هي الزيادة الثالثة التي تمس خدمات حياتية مهمة للمصريين خلال نحو أسبوعين، بعد زيادات في المياه والكهرباء، إضافة إلى زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق قبل نحو ثلاثة أشهر.
وقالت بعثة صندوق النقد، في بيان مؤخرا، إن الحكومة المصرية ما تزال ملتزمة بمواصلة إصلاح دعم الطاقة، للوصول إلى مستويات أسعار استرداد التكلفة لمعظم منتجات الوقود خلال 2019.
ويمثل دعم المواد البترولية قيمة ما تتحمله الدولة المصرية نتيجة بيع هذه المواد بأسعار تقل عن تكلفة توافرها للسوق المحلية، سواء عن طريق الإنتاج أو استيراد بعضها من الخارج.
ويشكو مصريون من تداعيات تحرير سعر صرف العملة المحلية، وأبرزها ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وعادة ما يتبع ارتفاع أسعار المنتجات البترولية زيادات في أسعار أجرة النقل العام والخاص، ومن ثم أسعار معظم السلع، بسبب ارتفاع تكلفة النقل. (الأناضول)