ارتفاع إنتاج «أوبك» في الشهر الجاري إلى أعلى مستوى منذ بداية العام

حجم الخط
0

لندن – رويترز: أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج الدول الأعضاء في منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» هذا الشهر ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ بداية العام، مع قيام الأعضاء الخليجيين بضخ المزيد من الخام بعد التوصل إلى اتفاق لتخفيف قيود المعروض، وانضمام جمهورية الكونغو إلى المنظمة، رغم أن تراجعات في إيران وليبيا قيدت الزيادة.
وخلُص المسح الذي أجري أمس الإثنين إلى أن المنظمة ضخت 32.64 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز، بزيادة قدرها 70 ألف برميل يوميا عن مستوى يونيو/حزيران، ولتبلغ الإمدادات أعلى مستوى لها هذا العام مع إضافة الكونغو.
واتفقت أوبك وحلفاؤها الشهر الماضي على تعزيز المعروض، في الوقت الذي حث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنتجين على تعويض النقص الناجم عن إعادة فرض عقوبات أمريكية على إيران، ولخفض الأسعار التي سجلت هذا العام 80 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 2014.
وفي 22 و23 من يونيو/حزيران الماضي، اتفقت «أوبك» وروسيا ودول أخرى غير أعضاء في المنظمة على العودة بمستوى الالتزام بتخفيضات إنتاج النفط، التي بدأت في يناير،كانون الثاني 2017، إلى 100 في المئة بعد أشهر من هبوط في الانتاج في فنزويلا ودول أخرى مما دفع نسبة الالتزام لتتجاوز 160 في المئة.
وقالت السعودية ان القرار يعني عمليا زيادة الإنتاج نحو مليون برميل يوميا.
وأظهر المسح أن التزام «أوبك» ككل بأهداف المعروض تراجع إلى 111 في المئة في يوليو، من 116 في المئة في يونيو، وهو ما يعني أنها ما زالت تخفض الإنتاج بأكثر من المتفق عليه.
ففي أعقاب قرار «أوبك»، زادت الكويت ودولة الإمارات العربية الإنتاج في يوليو 80 ألف برميل يوميا و40 ألف برميل يوميا على الترتيب، وفقا للمسح.
ويبدو أن الجانب الأكبر من زيادة المعروض السعودي تحقق في يونيو مع قيام الرياض بالسحب من صهاريج التخزين للوصول بالمعروض إلى 10.60 مليون برميل يوميا، مقتربا من مستوى قياسي مرتفع. وأثارت الزيادة غضب إيران وفاجأت أعضاء «أوبك» الآخرين بحجمها.
وأظهر المسح أن الرياض زادت الإنتاج في يوليو 50 ألف برميل يوميا أخرى عن مستوى يونيو، نظرا لارتفاع استهلاك الخام المحلي في مصافي التكرير ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الصادرات قرب معدلات يونيو.
وزادت إمدادات نيجيريا، التي كثيرا ما تقيدها تعطيلات مفاجئة، 50 ألف برميل يوميا. ورفع المشروع النيجيري لشركة رويال داتش شل «حالة القوة القاهرة» عن صادرات خام بوني الخفيف. ولا يسري اتفاق خفض المعروض الأصلي على نيجيريا وليبيا.
وزاد العراق معروضه أيضا حيث ارتفعت صادرات موانئ الجنوب.
ومن بين الدول ذات الإنتاج الأقل كان التراجع الأكبر من نصيب إيران وبمقدار 100 ألف برميل يوميا. وتراجعت الصادرات في ظل عزوف الشركات عن شراء نفط إيران بسبب تجدد العقوبات الأمريكية.
وتراجع إنتاج ليبيا الذي ما زال متقلبا بسبب الاضطرابات. واستأنفت حقول في شرق البلاد الإنتاج بعد انتهاء مواجهة مسلحة في مرافئ التصدير، لكن الإنتاج توقف منتصف الشهر في الشرارة، أكبر حقول النفط الليبية.
وانخفض الإنتاج في فنزويلا أيضا حيث تفتقر صناعة النفط إلى السيولة النقدية بسبب الأزمة الاقتصادية، كما انخفض في أنغولا بسبب انخفاض صادرات يوليو وسط تراجع طبيعي في الحقول النفطية.
وأدى انضمام جمهورية الكونغو إلى «أوبك» في يونيو إلى إضافة حوالي 320 ألف برميل يوميا إلى الإنتاج، ومع زيادات من الأعضاء القائمين ارتفع إنتاج أوبك في يوليو إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017 وفقا لمسوح رويترز.
وقبل انضمام الكونغو، كان هدف إنتاج «أوبك» المفترض للعام 2018 يبلغ 32.78 مليون برميل يوميا، بناء على تخفيضات الإنتاج التي أُعلنت تفاصيلها أواخر 2016 وتوقعات نيجيريا وليبيا لإنتاج 2018.
وحسب المسح، ضخت أوبك مع استبعاد الكونغو، ما يقل بنحو 460 ألف برميل يوميا عن ذلك الهدف المفترض في يوليو. ويستهدف المسح رصد المعروض في السوق، ويرتكز على بيانات الشحن المقدمة من مصادر خارجية، وبيانات تومسون رويترز للتدفقات، ومعلومات من مصادر في شركات النفط، وأمانة «أوبك» ومؤسسات استشارية.

ارتفاع إنتاج «أوبك» في الشهر الجاري إلى أعلى مستوى منذ بداية العام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية