اردوغان يحذر واشنطن من فرض عقوبات على خلفية توقيف قس أمريكي

حجم الخط
0

انقرة ـ أ ف ب: حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الولايات المتحدة في تصريحات نشرت أمس الاحد من ان فرض عقوبات لن يجبر انقرة على «التراجع» بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب بمعاقبة تركيا في حال لم تطلق سراح قس أمريكي.,
وقال في أول تصريحات له منذ توتر العلاقات في اعقاب تهديد ترامب الخميس باتخاذ تدابير ما لم يطلق سراح القس اندو برانسون «لا يمكنكم ان تجعلوا تركيا تتراجع من خلال فرض عقوبات».
ونقلت عنه صحيفة حرييت قوله «على الولايات المتحدة الا تنسى انها يمكن ان تخسر شريكا قويا ومخلصا مثل تركيا ما لم تغير موقفها».
وقال للصحافيين خلال زيارة لجنوب افريقيا ان «تغيير الموقف مشكلة ترامب، وليس مشكلتي»، واصفا التهديدات الأمريكية بـ«الحرب النفسية».
وتوترت العلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي في أعقاب سجن القس برانسون، الذي كان يشرف على كنيسة بروتستانتية في مدينة ازمير المطلة على بحر ايجه.
وسجن لسنتين تقريبا بتهمة الإرهاب، لكنه وضع قيد الإقامة الجبرية الأربعاء.
ورد ترامب الخميس على قرار المحكمة مطالبا بإطلاق سراحه فورا ومحذرا من ان الولايات المتحدة ستفرض «عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل» لبرانسون.
وكانت العلاقات قد توترت بين الدولتين على خلفية عدد من القضايا منها دعم واشنطن لفصيل كردي سوري تعتبره تركيا مجموعة إرهابية، وعدم قيامها بتسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا.
والمح اردوغان في ايلول/سبتمبر إلى أن تركيا يمكن أن تطلق سراح برانسون إذا قامت الولايات المتحدة بتسليم غولن، وهو ما رفضته واشنطن.
تتهم انقرة غولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016 لإطاحة أردوغان، وهو ما ينفيه بشدة.
وأوردت صحيفة واشنطن بوست الجمعة تقريرا حول صفقة بين انقرة وواشنطن للافراج عن تركية مسجونة في اسرائيل، مقابل اطلاق سراح برانسون.
وسجنت التركية ابرو اوزكان (27 عاما) لاكثر من شهر في اسرائيل بتهمة نقل مئات الدولارات لصالح منظمة «إرهابية»، لكنها عادت إلى تركيا في 16 تموز/يوليو. وقالت الصحيفة الاتفاق «اُبرم شخصيا» من جانب ترامب، لكنه انهار عندما تقرر وضع برانسون قيد الاقامة الجبرية.
ورد أردوغان على تقرير الصحيفة مؤكدا ان تركيا «لم تجعل القس برانسون أبدا ورقة مقايضة». غير انه قال ان أنقرة طلبت مساعدة واشنطن في ضمان عودة اوزكان.
وأكد في تصريحات للصحافيين خلال زيارة لجنوب افريقيا «لم نقل: +مقابل هذا سنعطيكم برانسون+. لم تتم مناقشة أي شيء كهذا».
ويواجه برانسون حكما بالسجن يصل إلى 35 عاما في حال إدانته بالقيام بأنشطة لصالح مجموعتين تعتبرهما أنقرة منظمتين إرهابيتين ـ ـ شبكة غولن وحزب العمال الكردستاني.
ويرفض برانسون التهم فيما يشدد المسؤولون الأمريكيون على براءة القس.
وازداد التوتر عندما هددت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو بمنع تسليم طائرات شبح طراز اف ـ 35 لتركيا في حال اشترت انقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية اس ـ 400.
غير ان اردوغان قال إن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي حيال ذلك.
وقال «قلنا (للولايات المتحدة): إذا لم تسلموها، هناك تحكيم دولي سنسعى اليه».
ومن اسباب التوتر ايضا، حكم بالسجن 32 شهرا بحق نائب المدير العام للمصرف الحكومي التركي «خلق بنك» محمد هكان اتيلا، المدان بالتخطيط لمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات الأمريكية على ما قيمته مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني.
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون ان اتيلا بريء، غير ان «خلق بنك» لا يزال يواجه فرض عقوبة من الخزانة الأمريكية.

اردوغان يحذر واشنطن من فرض عقوبات على خلفية توقيف قس أمريكي
هدد باللجوء للقضاء الدولي ما لم تتسلم أنقرة أف 35

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية