اسبانيا تدعو الجزائر إلى الانفتاح أمام الاستثمار الأجنبي

حجم الخط
0

 

الجزائر – وكالات: بدأت أمس الثلاثاء في الجزائر اجتماعات ملتقى الأعمال الجزائري/الإسباني، بمشاركة رئيس وزراء إسبانيا، ماريانو راخوي، الذي يزور الجزائر مع وفد حكومي رفيع المستوى وعدد من مسؤولي الشركات الإسبانية.
وذكر وزير الصناعة الجزائري يوسف يوسفي لدى افتتاح ملتقى الاعمال ان قيمة المبادلات التجارية مع إسبانيا بلغت 7 مليارات يورو كما ان «إسبانيا هي ثالث زبون للجزائر وخامس ممون لها، ما يجعلها «من أهم الشركاء للجزائر. ورغم ذلك فان هذه العلاقات لم ترق بعد إلى تطلعاتنا». كما تم تسجيل 65 مشروعا استثماريا لمتعاملين إسبان في الجزائر خلال السنوات الـ15 الأخيرة (47 منجزة فعليا)، بقيمة إجمالية تقدر بـ 170 مليار دينار جزائري (1.5 مليار دولار)، وهو ما يسمح بإيجاد 5 آلاف و665 منصب عمل، حسب وكالة الأنباء الجزائرية.
ومن بين الدول المستثمرة في الجزائري، تحتل إسبانيا المركز الرابع من حيث عدد المشاريع، والمركز السابع من حيث القيمة المالية، والمركز الخامس من حيث عدد مناصب العمل التي تم إنشاؤها.
وخلال الملتقى دعت وزيرة الدولة الإسبانية للتجارة، ماريا لويزا بونثيل،ا الجزائر إلى تسهيل إجراءات الاستثمارات الأجنبية ورفع العراقيل أمام الصادرات، لأن «الانفتاح هو الطريق إلى الانتعاش» الاقتصادي.
وسبق للعديد من شركاء الجزائر الصناعيين والتجاريين ان دعوا البلاد إلى فتح اقتصادها المغلق أمام الاستثمارات الأجنبية والواردات.
وقالت الوزيرة الإسبانية في مؤتمر صحافي مشترك ان «من الأهمية بمكان جذب الاستثمارات الأجنبية لتعزيز قطاع المقاولات الجزائري»، لذلك «من الضروري مراجعة القوانين التي تنظم الاستثمارات الأجنبية في الجزائر لتحفيزها». ومن بين القواعد التي اثارت الجدل بالنسبة للاستثمارات الخارجية قاعدة 51/49 التي تفرض على كل مستثمر أجنبي ان ان يشرك معه مستثمرا جزائريا او عدة مستثمرين بحيث يكون للأجنبي 49% من المشروع فقط.
كما أسفت بونثيلا لانخفاض الصادرات الإسبانية نحو الجزائر «بنسبة 11% بسبب القيود التي تفرضها الجزائر».
ورغم ذلك، قالت ان إسبانيا «لا تعتبر العجز التجاري (…) مع الجزائر مشكلة بالنسبة الينا، لكننا نعتبر ان القيود التي تضعها البلاد على الواردات من منتجات معينة تؤثر بشكل كبير على الصادرات الإسبانية».
وتأثرت الجزائر كثيرا بانخفاض اسعار النفط الذي يشكل 50% من اجمالي ناتجها الداخلي و60% من ميزانيتها و95% من مداخيل البلاد من العملات الأجنبية.
ولمواجهة هذا العجز في المداخيل فرضت الجزائر منذ 2016 قيودا على الواردات عبر منع ما يقارب 900 منتج.
واعتبرت وزيرة الدولة الاسبانية ان «الانفتاح هو الطريق إلى الانتعاش (الاقتصادي) وشركاتنا ما زالت تؤمن بمستقبل الجزائر الواعد».

اسبانيا تدعو الجزائر إلى الانفتاح أمام الاستثمار الأجنبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية