استئصال السرطان الحوثي في اليمن

حجم الخط
0

إن مدى بشاعة الدمار والخراب الذي لحق باليمن الشقيق في الآونة الأخيرة ، يرجع لأسباب عديدة منها على سبيل المثال تفكك الوحدة اليمنية ، التي بدأت منذ بداية الثورة اليمنية التي تم فيها خلع الرئيس السابق علي عبدالله صالح من دفة الحكم ، فالأخوة في اليمن في هذه الأيام يعيشون كابوسا مزعجا ومرعبا ، كابوس يسمى جماعة الحوثي ، التي كانت تسمى سابقا بحركة « أنصار الله « ، وهي حركة سياسية دينية مسلحة ، نسبة إلى مؤسسها حسين الحوثي الذى قتل عام 2004 ، وتأسست تلك الجماعة عام 1992 وفي التحديد في محافظة صعدة شمال اليمن ، وتعتبر تلك الحركة من التنظيمات الإرهابية التي تريد فرض سيطرتها الكاملة وبالقوة على مقاليد الحكم ، ومقدرات وثروات اليمن ، بذريعة عدم الرضا المحلي عن سياسات النظام الحكومي الداخلية والخارجية ، وكذلك بما يشعرون به من تهميش وتمييز ضدهم من قبل الحكومة اليمنية ، كما جاء على لسان قادتهم .
أما زعيمهم الحالي فهو عبدالملك الحوثي الذي يقود حاليا مسيرة الاحتجاجات والمظاهرات التخريبية ، التي تمتاز بالعنف والدمار وهدم البنية التحتية وتعطيل العمل والحركة في المرافق الحكومية .
ومما لا يخفى على أحد بأن هذا الفكر المتطرف والمنحرف التي تنتهج به جماعة الحوثي ما هو إلا فكر خبيث مدعوم من دول مجاورة ، يراد به الحصول على الثروات ، وفرض الهيمنة الكاملة على الشعب اليمني ، فعندما تم إندلاع الثورة اليمنية عام 2011 أستغلت جماعة الحوثي إنشغال الحكومة اليمنية بالحفاظ على دعائم الحكم والمعارضة ، فبدأت بنسج خيوطها العفنة وأجندتها الخبيثة بالسيطرة على محافظة صعدة وأخرجتها من رقعة النظام الحكومي ، وفرضت عليها قوانينها المتعجرفة ، وسيطرت على ميناء ميدي وتغلغلت في محافظة الجوف .
ولا ننسى كذلك الجريمة البشعة والنكراء التي قادتها جماعة الحوثي ضد أهالي « دماج « لأكثر من 100 يوم ، حيث أرغموا سكانها إلى النزوح والتهجير القسري ، وبعد ذلك تم اتجاههم الى « عمران « وذلك لفرض سيطرتهم على بعض المديريات فيها ، حيث عملوا على زرع طوق وحزام أمني على العاصمة صنعاء ، واليوم نراهم يغزون المناطق اليمنية واحدة تلو الأخرى كالسرطان القاتل ، وهم بذلك يريدون التغلغل داخل المجتمع القبلي ، وفعلا نجحوا بسبب البعد المذهبي المتواجد في أغلب مديريات المحافظة .
فإرهاب جماعة الحوثي بدأ يمتد وينتشر كالسرطان داخل محافظات اليمن ، مسببا وراءه الدمار والخراب وقطع الطرق وتجنيد الأطفال وإجبار النساء على أعمال الطاعة المكروهة ، لتحقيق أفكارهم وأهدافهم المعادية للإسلام ، حتى أصبحت تلك الجماعة سببا رئيسيا لتفكيك تلاحم الوحدة اليمنية ، فمتى يحين الوقت لإستئصال هذا السرطان الخبيث الممتد في معظم بقاع اليمن الشقيق ؟
عادل عبدالله القناعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية