استشارة ذوي الخبرة

حجم الخط
0

أنا لا أعرف غال هيرش شخصيا، لهذا يصعب علي الحكم على قدرته وملاءمته لترأس شرطة اسرائيل. لكن من خلال الاعتراضات المختلفة فان انطباعي الاكبر كان من ضباط الشرطة المتقاعدين. يمكن أن هناك خلل في الانتظام على شكل نقابة مهنية لرجال الأمن الداخلي، لكن كانت لي أذن صاغية لأقوالهم.
يتمسك جلعاد أردان بأقوال ضباط الشرطة السابقين ويحاول التلميح إلى أن هناك جهة مصلحية تقف من ورائهم. أردان الذي هناك من يزعم أنه يسعى إلى القيادة الوطنية، هو شخص رمادي، يظهر في وسائل الإعلام مثل دعائي. ويمكن الافتراض أنه اختار غال هيرش لكي يظهر أمام الجمهور كاصلاحي. إنه يريد تعيين جديد ولا يدعمه مستقبلا.
لكن اقوال الإعلاميين عن هؤلاء الضباط غير صحيحة وغير جديرة في رأيي. ما هي مصلحة آساف حيفتس وآريه عميت وشلومو اهارونشكي في منع تعيين هيرش كمفتش عام للشرطة؟ هل يريد أحد منهم أن يصبح مفتشا للشرطة؟ هل سيلحق تعيين هيرش الضرر بمصالحهم الشخصية؟ واضح أن الاجابة سلبية.
عند استخفاف الإعلاميين بمواقف ضباط الشرطة، فانهم يقولون عمليا إن هؤلاء الضباط لا يعرفون الشرطة عن كثب ويتجاهلون الضرر الذي أصاب سمعتها. هل سمعة الكنيست والحكومة أفضل؟ مع ذلك يوجد للساسة السابقين شرعية جماهيرية لانتقاد أداء وزارة الخارجية.
لماذا يهاجمون رجال الشرطة حينما يتجرأون على طرح رأيهم؟ القادة القدامى هم أصحاب حقوق في الشرطة، وقد وهبوها حياتهم وكانوا أول من وقفوا أمام كل عملية، وكانوا المسؤولين عن التحقيقات الجنائية الخطيرة، وحياتهم كانت معرضة أكثر من مرة للتهديد. كانوا سنوات طويلة في الشرطة إلى أن وصلوا إلى أعلى الدرجات.
جميعهم كانوا مخلصين للمصلحة القومية ومحاربة الجريمة. هناك من فعل ذلك وحظي بالتقدير الجماهيري، وهناك الكثيرين ممن لم يتم تقديرهم. من هنا فانهم عندما يقولون رأيهم لوزير ليس له خيار سياسي سوى التمسك بالتعيين ومهاجمة معارضين ـ فأنا أسمعهم باهتمام وأُقدرهم وأحترمهم. فالاستخفاف بأقوالهم هو أمر غير صحيح.
أنا أحترم الآباء الثكلى. لكني لو كنت وزيرا لما تراجعت عن رأيي بسبب الحزن والثكل وكنت سأستمع لاقوال ضباط الشرطة القدامى الذين يعرفون المسؤولية والصلاحية ويفهمون ما هي المهنية المطلوبة من لابسي البزة.
أحاول الدفاع عنهم دون أن يكون لي صديق فيهم.
نحن نفتقد أساس المعرفة والتجربة والمسؤولية بسبب الشعبوية التي سيطرت على البعض منا. الرغبة في التخفي مثل آخر المُدونين خطيرة على تقدير الموقف، وعلى قول الحقيقة والمسؤولية المناسبة.

هآرتس 31/8/2015

عوزي برعام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية