استطلاع: ارتفاع أسعار النفط سيعزز فوائض التجارة في الخليج… لكن النمو سيظل متواضعا

حجم الخط
0

 

الرياض – رويترز: أظهر استطلاع فصلي تجريه رويترز شمل اقتصاديين من القطاع الخاص أن ارتفاع أسعار النفط سيعزز الفوائض التجارية في منطقة الخليج على مدى الأشهر الثمانية عشر المقبلة، لكن اقتصادات دول المنطقة ستنمو بمعدل متوسط فحسب بسبب سياسات التقشف الحكومية.
ويبلغ متوسط سعر خام برنت، الذي يقترب من 75 دولارا للبرميل في الوقت الحالي، مقارنة بـ68 دولارا في بداية العام، وارتفاعا من متوسط أقل من 55 دولارا للبرميل العام الماضي. وهذا نبأ جيدا للدول الست الغنية المُصَدِّرة للنفط في منطقة الخليج.
وقالت «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث في مذكرة للعملاء «إذا ظلت الأسعار عند مستواها الحالي فإن هذا سيتحول إلى دفعة بقيمة 100 مليار دولار – سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي – لعوائد صادرات النفط في الخليج بمقارنة مع العام الماضي».
وأضافت «وضع الميزانية وميزان المعاملات الجارية سيتحسن، مما يوفر للحكومات مجالا لتخفيف التقشف وتقديم بعض الدعم للنمو الاقتصادي».
لكن لا يعتقد كثير من خبراء الاقتصاد أن أسعار النفط ستظل مرتفعة عند مستوياتها الحالية في العام المقبل.
وعلى الرغم من ذلك فقد رفعوا توقعاتهم لميزان المعاملات الخارجية لدول منطقة الخليج. وسيؤدي تحقيق فوائض أكبر، أو عجز أصغر لاقتصادي سلطنة عُمان والبحرين الأضعف، إلى تقلص الضغط على احتياطيات العملة الأجنبية لدول الخليج، والتي تضررت جراء انخفاض أسعار النفط بعد 2014.
وعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تحقق السعودية فائضا بميزان المعاملات الخارجية بنسبة 3.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وفقا لاستطلاع رويترز الذي شمل 15 اقتصاديا، وذلك بالمقارنة مع 1.9 في المئة في توقعات الاستطلاع السابق الذي أُجري في يناير/كانون الثاني الماضي. وجرى رفع متوسط التوقعات لميزان المعاملات الخارجية للعام المقبل إلى 2.6 في المئة من 2.2 في المئة. ومن المتوقع أن تسجل سلطنة عُمان حاليا عجزا في ميزان المعاملات الجارية بنسبة 7.5 في المئة في العام الحالي بالمقارنة مع 8.4 في المئة في التوقعات السابقة.
وأصبح من المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية الحكومية لسلطنة عُمان 8.4 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي هذا العام بسبب ارتفاع أسعار النفط و6.5 في المئة العام المقبل، ليظل العجز مرتفعا على نحو غير مستدام في الأمد الطويل، لكنه أفضل من التوقعات السابقة التي كانت لعجز بنسبة 11.6 في المئة و8.2 في المئة على الترتيب في العامين الحالي والمقبل.
لكن في الوقت الذي سيعزز فيه ارتفاع أسعار النفط الاحتياطيات الحكومية، فإنه لن يدعم بالضرورة النمو الاقتصادي كثيرا. ويرجع ذلك إلى أن بعض الاقتصادات ستواصل العمل في إطار سياسات التقشف التي فُرضت في الآونة الأخيرة، مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة في المئة في السعودية والإمارات في مطلع العام الجاري. وتستغل كثير من الدول ارتفاع أسعار النفط لزيادة الإنفاق الحكومي وتقليص أجزاء من برامجها التقشفية، ولهذا السبب من المتوقع أن تسجل السعودية عجزا في الميزانية الحكومية بنسبة 7.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 بدلا من 7.2 في المئة، وأن يصل العجز في 2019 إلى 6.7 في المئة بدلا من ستة في المئة.
لكن هذا ربما لا يكون كافيا لتحفيز الكثير من النمو الجديد في القطاع الخاص.
وقالت «كابيتال إيكونوميكس» التي مقرها لندن «تُظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي أن الاتجاه النزولي في الاقتصاد السعودي زاد في نهاية العام الماضي. الظاهر أن تبدد الانخفاض من قطاع النفط أعاد الاقتصاد إلى النمو الإيجابي في بداية العام الجاري، لكن يبدو أن القطاع غير النفطي يعاني».
ويظل متوسط التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي هذا العام دون تغيير عند 1.5 في المئة، بيد أن التوقعات الخاصة بالعام المقبل جرى رفعها قليلا إلى 2.4 في المئة من اثنين في المئة.

استطلاع: ارتفاع أسعار النفط سيعزز فوائض التجارة في الخليج… لكن النمو سيظل متواضعا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية