استطلاع: المخاوف من الحروب التجارية قد تبدد أثر تقلص إمدادات إيران بسبب عقوبات أمريكا على أسعار النفط

حجم الخط
0

لندن – رويترز: أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أمس الجمعة أن محللي أسواق النفط خفضوا الشهر الحالي توقعاتهم للطلب والأسعار لعام 2018 للمرة الأولى في نحو عام، في ظل تنامي المخاوف من أثر التوترات التجارية المتنامية على الطلب على الخام، على الرغم من أن تقلص الإمدادات، وخاصة من إيران، سيكبح الخسائر.
وتوقع استطلاع للرأي شمل 45 من خبراء الاقتصاد والمحللين أن يبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في المتوسط 72.71 دولار للبرميل في عام 2018، بانخفاض قدره 16 سنتا عن 72.87 دولار في توقعات استطلاع الرأي الذي أجري الشهر الماضي.
ويزيد هذا عن 71.96 دولار في المتوسط منذ بداية العام الجاري. ومن المتوقع أن يبلغ السعر 72.58 دولار للبرميل في المتوسط عام 2019.
ومن المتوقع أن تسجل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 67.13 دولار للبرميل في المتوسط عام 2018، مقارنة مع 67.32 دولار للبرميل في متوسط توقعات الشهر الماضي و66.40 دولار للبرميل في المتوسط إلى الآن.
من جهة ثانية ارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» من النفط هذا الشهر إلى أعلى مستوى في عام 2018، مع تعافي إنتاج ليبيا وبلوغ صادرات جنوب العراق مستوى قياسيا، على الرغم من أن تقلص الشحنات الإيرانية بسبب العقوبات الأمريكية كبح الزيادة.
وأظهر المسح الذي جرى أمس أن دول المنظمة البالغ عددها 15 دولة ضخت 32.79 مليون برميل يوميا في أغسطس/آب، بارتفاع قدره 220 ألف برميل يوميا مقارنة مع القراءة المعدلة لشهر يوليو/تموز السابق.
وفي يونيو/حزيران الماضي اتفقت «أوبك» مع حلفائها من المنتجين المستقلين، وعلى رأسهم روسيا، على زيادة الإنتاج في الوقت الذي حث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنتجين على تعويض الخسائر التي تسبب فيها تجدد العقوبات على إيران، من أجل خفض الإسعار التي بلغت هذا العام 80 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2014.
وفي الشهر نفسه اتفقت «أوبك» وروسيا ودول أخرى من خارج المنظمة على العودة إلى مستوى امتثال لتخفيضات إنتاج النفط التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2017 عند 100 في المئة، بعد استمرار الإنتاج دون المستهدف لأشهر في فنزويلا ودول أخرى قاد مستوى الالتزام إلى أكثر من 160 في المئة.
وقالت السعودية، التي كانت قد وعدت بزيادة «محسوبة» في إنتاجها، إن القرار سيترجم إلى زيادة في الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا.
وعلى الرغم من ذلك، ارتفع مستوى التزام «أوبك بتخفيضات الإنتاج إلى 120 في المئة في أغسطس/آب من 117 في المئة في القراءة المعدلة لشهر يوليو/تموز وفقا لما أظهره المسح، وذلك نظرا لأن الإمدادات الأضافية من السعودية وغيرها لم تبدد أثر الخسائر في إيران وتراجع الإنتاج في فنزويلا وأنغولا بالكامل.
وجاءت أكبر زيادة في الإمدادات هذا الشهر من ليبيا، التي ما زال إنتاجها متقلبا بسبب الاضطرابات.
وزاد الإنتاج في حقل الشرارة النفطي، وهو الأكبر في البلاد، بعد إعادة تشغيل محطة تحكم كانت قد أغلقت بسبب اختطاف اثنين من العمال، في الوقت الذي ضخت فيه حقول أخرى إمدادات أضافية من الخام.
وجاءت ثاني أكبر زيادة من العراق، حيث بلغت صادرات الجنوب مستوى قياسيا، مما جعل العراق العضو الأقل التزاما بالاتفاق في أوبك خلال أغسطس وفقا للمسح.
ويبدو أن السعودية تراجعت عن خطة لزيادة الإنتاج في يوليو بعد زيادة كبيرة في يونيو، وواصلت خفض الإمدادات الشهر الماضي إلى 10.40 مليون برميل يوميا. وأظهر المسح أن الإنتاج ارتفع إلى 10.48 مليون برميل يوميا في أغسطس ، وهو مستوى ما زال دون المسجل في يونيو حزيران عند 10.60 مليون برميل يوميا.
وارتفع إنتاج نيجيريا 30 ألف برميل يوميا. ونيجيريا، شأنها شأن ليبيا، معفاة من اتفاق خفض إمدادات أوبك لأن إنتاجها غالبا ما يتعرض لانقطاعات غير مخطط لها بسبب الاضطرابات والصراعات.
ووفقا للمسح، أبقت الكويت والإمارات إنتاجهما مستقرا في أغسطس بعدما زادتا الإمدادات في يوليو في أعقاب اتفاق «أوبك سابق الذكر.
ومن بين الدول التي انخفض إنتاجها، كان الهبوط الأكبر في إيران بواقع 150 ألف برميل يوميا. وهبطت الصادرات بفعل إحجام الشركات عن الشراء بسبب عودة العقوبات الأمريكية.
وانخفض الإنتاج أيضا في فنزويلا، حيث يعاني قطاع النفط في شح في التمويل بسبب الأزمة الاقتصادية، وأنغولا بسبب التراجع الطبيعي في حقول النفط.
وعلى الرغم من الانخفاض، ارتفع إنتاج «أوبك» في أغسطس إلى أعلى مستوى منذ سبتمبر 2017 وفقا لمسوح رويترز. ويعكس هذا جزئيا ضم جمهورية الكونغو إلى المنظمة في يونيو ، وليس فقط الزيادة من أعضاء «أوبك» القائمين.
وقبل أن تنضم الكونغو إلى المنظمة، أشارت «أوبك» إلى إنتاج مستهدف لعام 2018 عند 32.78 مليون برميل يوميا. ووفقا للمسح فإن المنظمة بدون الكونغو ضخت نحو 310 آلاف برميل يوميا دون ذلك المستهدف في أغسطس.
ويهدف المسح إلى تتبع الإمدادات التي يجري ضخها في السوق. ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية، وبيانات تومسون رويترز ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط و»أوبك» وشركات استشارات متخصصة بالنفط.

استطلاع: المخاوف من الحروب التجارية قد تبدد أثر تقلص إمدادات إيران بسبب عقوبات أمريكا على أسعار النفط

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية