استعراض للتسخين فقط!

حجم الخط
0

في 12 شباط/فبراير من هذا العام أطلقت كوريا الشمالية قرب الحدود مع الصين الصاروخ البالستي الأول في ولاية ترامب. التوقيت لم يكن صدفة.اثناء الاطلاق كان رئيس حكومة اليابان ضيفا في واشنطن.
ايضا زيارة الرئيس الصيني في فلوريدا في 6 نيسان تم استغلالها من بيونغ يانغ من أجل تنفيذ تجربة بالستية، أي عشية اللقاء مع ترامب. قبل ذلك بأسبوع ونصف أعلنت بيونغ يانغ عن تجربة على محرك صواريخ ذي قوة كبيرة، الذي من المفروض أن يساعدها في الصواريخ عابرة القارات.
كما فهمتم، التجارب واطلاق الصواريخ البالستية هي من الطرق المحببة لرئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في ارسال التحية لجيرانه وتذكيرهم بأنه موجود في المكان الأخير في عالمنا الذي لم تنته فيه بعد الحرب الباردة.
إن مغامرات كوريا الشمالية تشير إلى عصبية النظام الديكتاتوري من تغيير الإدارة في الولايات المتحدة. بيونغ يانغ لا تعرف كيف «ستهضم» ترامب الذي اثناء حملته الانتخابية فكر في أكل الهامبرغر مع كيم. ومنذ ذلك الحين يبدو أن التعطش للقاء قد تلاشى.
في الوقت الذي عمل فيه البيت الابيض ضد النظام في سوريا (استهداف المطار العسكري السوري قرب حمص)، فإن العملية في كوريا الشمالية ستكون أكثر تعقيدا: حالة السبات بخصوص المشروع النووي لكوريا الشمالية والاتفاقات السيئة التي تم التوقيع عليها معها، حولت إلى قوة عظمى نووية (وللأسف أن الدرس لم يستخلص مع إيران)، وهي تهدد بإجراء تجربة نووية سادسة منذ عام 2006.
في عام 1994، عندما كنا قريبين جدا من الحرب، فضل الرئيس كلينتون عدم المغامرة والدخول إلى مواجهة، كان يمكن أن تودي بحياة مئات الآلاف من الضحايا. سيئول التي تبعد 50 كم عن الحدود هي أسيرة لسلالة كيم.
ويبدو الآن واضحا لماذا لن تتنازل كوريا الشمالية أبدا (خلافا للقذافي) عن مشروعها النووي، المنقوش في الدستور منذ عام 2012. السلاح النووي بالنسبة للنظام هو وصفة للبقاء.

الصراع كان مريحا

حتى الآونة الأخيرة كان الصراع مناسبا لجميع الاطراف: منح الولايات المتحدة مبرر وجودها في أماكن تأثير الصين، وكان للصين شخص منصاع، كوريا الجنوبية لم تكن تهتم بالاتحاد مع الشمال لأن هذا يلحق الضرر بالنمو، أما طوكيو فلم ترغب في وجود وحش كوري في الجانب الآخر من بحر اليابان. ولكن يبدو أن الأمور لم تعد كذلك.
في اعقاب الهجمة الأمريكية في سوريا وإرسال حاملة الطائرات «كارل ونسون» إلى المنطقة والتي ترافقها الكاسحات، فإن تجربة القنبلة الأكبر في العالم في يوم الخميس في أفغانستان، وتغريدات ترامب التهديدية، والردود التي لا تقل تهديدا من بيونغ يانغ بالتوازي مع مناورة عسكرية كبيرة للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية التي انتهت في نهاية الشهر، ارتفع مستوى توقعات الرد الأمريكي على تجربة كوريا الشمالية. «اكتفت» بيونغ يانغ بعرض الصواريخ البالستية التي يتم اطلاقها من الغواصات ومن أنواع جديدة للصواريخ البالستية عابرة القارات.
قلنا «في الوقت الحالي» لأن صور القمر الصناعي التي نشرت تظهر أن موقع التجارب النووية جاهز لتجربة نووية، الأمر الذي يشير إلى أننا لم نتجاوز بعد اختبار كوريا الشمالية، ويمكن لأن كوريا الشمالية ليست سوريا.
بعد عشرة أيام ستحتفل كوريا الشمالية بيوم الجيش، وهو موعد آخر سيقطع فيه العالم أنفاسه.

اسرائيل اليوم 16/4/2017

استعراض للتسخين فقط!

بوعز بسموت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية