لندن ـ «القدس العربي» : لم تفت الكثير من المعلقين المفارقة في ظهور قناة الجزيرة على الساحة الإعلامية العربية والدور السعودي في نشوئها بعدما قررت المملكة وقف دعمها عن قناة «بي بي سي عربي» التي رفض مدراؤها الإذعان للإملاءات السعودية وفضلوا وقفها.
رغم ما كان للقرار من أثر على مجموعة كبيرة من الإعلاميين والتقنيين الذين وجدوا أنفسهم هكذا ومن دون عمل.
ففي رسالة كتبها إيان ريتشاردسون يوم الأحد لصحيفة «الغارديان» قال إن المطلب السعودي إغلاق «الجزيرة» فيه مفارقة ساخرة» لأنها كانت مسؤولة عن غير قصد عن نجاح القناة «وكنت مديرالتحرير في تلفزيون «بي بي سي عربي» منتصف التسعينات من القرن الماضي، وقد اعترض السعوديون بشدة على ما نقدمه وطلبوا إغلاقنا ومنعنا من القمر الصناعي».
ويضيف أن قطر كانت في الوقت نفسه تحاول إنشاء قناة من دون نجاح لأنها لم تستطع العثور على الطاقم المناسب.
وجاءت الفرصة مع إغلاق تلفزيون «بي بي سي عربي» وتوافر لديها أكثر من 150 صحافياً دربتهم «بي بي سي» بالإضافة للتقنيين والمحررين والكتّاب والمنتجين. ومن هنا خرجت الجزيرة على الهواء في عام 1996 مسلحة بفريق الـ»بي بي سي» السابق الذي أخذ معه أخلاقيات العمل التي تعلمها في القناة السابقة من التوازن والنزاهة والصدق.
ويعلق ريتشاردسون قائلاً: «ليس لدي أدنى شك في أنه لو يقم السعوديون بسحق قناة بي بي سي (التي لم تعيدها الهيئة إلا في عام 2008) لكافحت الجزيرة لتصبح القوة السياسية والإجتماعية بسرعة كما فعلت».
معايير «بي بي سي»
وفي هذا السياق تناولت مجلة «إيكونومست» الموضوع حيث لم يفتها الدور السعودي غير المباشر في نجاح «الجزيرة لولا عدم التسامح السعودي لما كانت هناك قناة الجزيرة، القناة الأكثر شهرة في العالم العربي. ففي الأيام الأولى كافحت القناة للحصول على فريق جيد. وبعدها قام السعوديون بطرد بي بي سي التي تنشر الحقيقة المزعجة وحذفها من القمر الصناعي بشكل أجبرها على التوقف عن العمل». ومن هنا جاءت فرصة «الجزيرة حيث وجد عشرات من الصحافيين أنفسهم بلا عمل، واستأجرتهم الجزيرة . وعندما خرجت على الهواء فقد كانت تدار من أشخاص تشربوا معايير بي بي سي».
وتعلق المجلة أن «الجزيرة» الآن هي في مركز تناحر بين السعودية وقطر. وانضمت للسعودية الإمارات ومصر والبحرين في تحرك لعزل الإمارة الصغيرة والغنية متهمة إياها بدعم الإرهاب والتقرب من إيران منافسة السعودية الرئيسية في المنطقة. وبالنسبة لـ«الجزيرة» فهي تمثل إزعاجاً للدول المحاصرة وتمارس دوراً مؤثراً في المنطقة أكبر من حجمها.
وتنظر هذه الدول إليها كأداة دعاية تتعارض مع أجنداتها. ومن هنا يطالب التحالف السعودي ـ الإماراتي بإغلاقها والموافقة على 12 مطلباً آخر بحلول يوم الأحد.
وهو ما أدى إلى ردة فعل غاضبة باعتبارها القناة الوحيدة التي تنشر الأخبار المنوعة مقارنة مع القنوات التي تبث أخباراً معقمة وافقت عليها الدولة.
وتتساءل المجلة إن كانت الجزيرة في الحقيقة قناة مستقلة تنشر الأخبار أو على الاقل كما كانت في السابق؟
وتضيف أن القناة في أيامها الأولى ميزت نفسها من خلال التقارير الجريئة والنقاشات الحامية والتغطية التي لم توفر الأوتوقراطيين باستثناء قطر.
وكانت جريئة حتى الوقاحة ووصفت صدام حسين بالديكتاتور وسمحت للمعلقين الإسرائيليين بالمشاركة في برامجها. ومنحت المعارضين الإسلاميين والقوميين العرب منبراً وكانت بالفعل «صوت من لا صوت لهم» أو قناة «الرأي والرأي الآخر».
وفي الوقت الذي أغضبت فيه الرقابة في المنطقة حصلت على جوائز دولية. وفي وقت من الأوقات طردت من كل بلد في المنطقة. وتضيف المجلة أن القناة رحبت أيضاً بالمواقف المتطرفة وبثت أشرطة أسامة بن لادن، زعيم تنظيم «القاعدة».
وسمحت للشيخ يوسف القرضاوي بالتعبير عن مواقفه من خلال برنامجه (واللافت أن المجلة استخدمت وصفاً غير محتشم). وتمضي المجلة في تعداد ما تراه دعم القناة للمتطرفين منها قيام مدير مكتب بيروت ببث حفلة عيد ميلاد لشخص متهم بقتل 4 إسرائيليين. وقارن المعلقون الغربيون العارفين بقناة «الجزيرة» الإنكليزية الهادئة بالقنوات الأمريكية المتحيزة.
ووصفها يوسف إبيش الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن بأن «الجزيرة» هي «فوكس نيوز مقواة»، مضيفاً أن «الجزيرة»، «غازلت العنف». وبحلول عام 2011 كانت الجزيرة قد أوجدت نفسها إلا ان طريقة تغطيتها لانتفاضات الربيع العربي كانت بمثابة نقطة تحول فقام مراسلوها في المنطقة ببث صور المتظاهرين الصاخبة على مدار الساعة. وأصبحت القناة المصدر الرئيسي للمعلومات للمشاركين والمراقبين. وفي أثناء الإنتفاضات زادت نسبة الزوار لموقعها في مصر بـ 2.500%، مع أن الحكومة قامت بملاحقة وقمع مكتبها في القاهرة. وهتف المتظاهرون في ميدان التحرير «تحيا الجزيرة». وبالنسبة لجيران قطر فلم يكونوا سعداء بالتغطية التي تقوم بها القناة، فقد خافوا من امتداد لهيب الثورات العربية إلى بلادهم. كما أن التغطية التي قامت بها لفوز الإسلاميين في الإنتخابات زادت من نفور قادة دول الخليج الذين يرون في الجماعة تهديداً لهم.
واتهمت «الجزيرة» بأنها باتت تنفذ السياسات الخارجية القطرية على حساب النزاهة التحريرية. وهنا تنقل المجلة عن أحد مراسيلها السابقين وهو أكثم سليمان قوله إن القناة تقوم باتخاذ مواقفها ليس بناء على «الأولويات الصحافية بل بناء على مصالح وزارة الخارجية القطرية».
كما أن الجزيرة أغضبت السعودية أكثر عندما لم تشر إلى 12 سعوديا قتلوا في اليمن في نيسان (إبريل) بالشهداء، كما أغضبت الحكومة المصرية باستمرار وصف تحرك الجيش في عام والإطاحة بنظام محمد مرسي إنقلاباً «وهو ما كان» كما تقول المجلة. كما انها أعطت مساحة لتغطية «جبهة النصرة» التي تعتبر فرعاً لـ»القاعدة» في سوريا.
ومنذ خروج قطر من التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أصبحت تغطيتها للأحداث هناك أكثر نقداً.
وتركز تقارير القناة الآن على الضحايا المدنيين ووباء الكوليرا الذي يطحن الأطفال. وفي تقرير لأحد مراسيلها في 16 حزيران/يونيو تحدث عن غياب الخطة لدى التحالف الذي تقوده السعودية.
وتعتقد المجلة أن الجزيرة ستنجو من الأزمة الحالية وربما أجبرت الحكومة القطرية على تخفيف نبرتها.
ما المخرج؟
وتتساءل صحيفة «نيويورك تايمز» عن نهاية الأزمة القطرية وتقول إنها حرفت الإنتباه عن القتال ضد تنظيم «الدولة».
وجاءت افتتاحية الصحيفة تحت صورة للعلم القطري المحاصر بسيفين، وكأنها تريد القول أن الرماح مسلطة على رقبة القطريين.
وقالت:» إن النزاع الخطر بين قطر ودول الخليج الأخرى، خاصة السعودية مضت عليه ثلاثة أسابيع، بشكل حرّف الإنتباه عن قتال تنظيم «الدولة» والتحديات الأخرى. ولا توجد إشارات عن قرب حله.
وقامت السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة باستفزاز النزاع من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفرض حصار فاعل لأن «قطر وظاهريا تعامل الإرهابيين برفق». وتحدثت عن موقف السناتورالجمهوري عن ولاية تينتسي بوب كوركر الذي قدم رؤيته للخروج من المأزق وفرض مصالحة على الطرفين: وقف صفقات بيع الأسلحة في كل المنطقة. فكرئيس للجنة الشؤون الخارجية يجب أن يمنح موافقة أولية لكل صفقات السلاح الكبيرة إلى جانب العضو الديمقراطي البارز السناتور بن كاردون وقادة الجمهوريين والديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية.
وكان كوركر قد بعث يوم الإثنين برسالة لوزير الخارجية ريكس تيلرسون أكد فيها أن الخلافات الأخيرة بين دول الخليج «لا تخدم وتضر بجهود محاربة تنظيم الدولة ومواجهة إيران».
وقال إنه سيوقف كل صفقات السلاح في المستقبل حتى يتلقى» رؤية أوسع لكيفية حل النزاع الحالي وإعادة توحيد» المجموعة الإقليمية، دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعطى موقف كوركر وزير الخارجية تيلرسون أداة جديدة لحل الأزمة، مع أن الأثر لم يظهر بعد، خاصة أن إدارة دونالد ترامب تتحرك باتجاه إرسال ذخائر دقيقة بقيمة 510 ملايين دولار إلى السعودية وذلك من أجل إستخدامها في الحرب ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.
وهي ماضية أيضا بتنفيذ اتفاقية بـ 12 مليار دولار لتزويد قطر بمقاتلات أف-15.
وترى الصحيفة ان الوقت سيحين عندما يطلب السعوديون والإماراتيون أسلحة جديدة لمواصلة الحرب وعندها يجب على الولايات المتحدة أن ترد عليهم بـ «لا» «فالحرب هي كارثة إنسانية وبحاجة إلى تسوية سياسية».
ولم تنس الصحيفة ان تحمل الرئيس ترامب جزءاً من الأزمة من خلال تشجيعه السعوديين والوقوف إلى جانبهم ضد قطر عندما أعلنوا عن الحصار هذا الشهر بل ونسب التحرك لنفسه و»بدا وكأنه غير مهتم بأن قطر تستقبل قاعدتين عسكريتين تعتبران مهمتان في الجهود ضد تنظيم الدولة».
ولم يتوقف عند هذا الحد بل وصب الزيت على النار عندما اتهم قطر بأنها تمول الإرهاب «وعلى أعلى المستويات»، مع أن تيلرسون دعا الجميع للهدوء.
وربما كان في إمكان السعوديين والإماراتيين حل خلافاتهم مع قطر بدلاً من التحرك من طرف واحد ومن ثم تحديد الخطوات التي ستتخذ لفك الحصار إلا أن المطالب التي تقدموا بها لم يقصد منها إلا إهانة قطر بدلا من أن تكون قاعدة للتفاوض.
ومن بين هذه الخطوات مطالبة قطر بإغلاق قناة «الجزيرة» ووقف العلاقات مع المنظمات الإسلامية وتقديم تفاصيل عن التمويل والمعارضين السياسيين وإغلاق القاعدة العسكرية التركية.
وتعلق الصحيفة أن أحداً لا يجادل في حاجة قطر لأن تعمل الكثير وتلاحق المتطرفين وتموّل الإرهاب ولكن يجب على السعودية والإمارات ودول الخليج الأخرى فعل الشيء نفسه والتي يبدو أن غضبها متعلق أٌقل بالإرهاب أكثر من علاقة قطر بإيران، منافسة السعودية الرئيسية.
وتقول الصحيفة إن تيلرسون الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع المنطقة من خلال عمله كمدير لشركة إكسون موبيل حاول التوسط وبنجاحات قليلة، والتقى يوم الثلاثاء مع وزيري الخارجية القطري والكويتي كل على حدة.
وبعد اللقاء أظهر وزير الخارجية القطري ملامح عن موافقة بلاده بجهود أمريكية متشددة لمكافحة الإرهاب بما فيها إرفاق مسؤولين من الخزانة الأمريكية في المصرف المركزي القطري لملاحقة الممولين.
إلا ان وزير الخارجية السعودي عبّر عن موقف متشدد، وقال إن مطالب بلاده ليست قابلة للتفاوض.
وتعلق الصحيفة أن لا خير يأتي من هذا النزاع لو ترك الحبل على غاربه. وتهدد الأزمة بإعادة التوازنات الإقليمية والدولية.
خيارات تركيا
ويعلق كمال تشرتسي في مقال نشره موقع «بروكينغز» بأن الأزمة تعتبر مثار قلق لتركيا، فلم يتم رفض الوساطة التركية بل وتطالب السعودية بإغلاق القاعدة العسكرية لها في قطر، فيما لم ترحب الرياض بعرض أنقرة بناء قاعدة عسكرية جديدة لها على أراضي السعودية، حيث تقدمت الحكومة التركية بالعرض كبادرة للعلاقات الجيدة والإسثتمار في الأمن الإقليمي. ويقول الباحث إن تركيا تجد نفسها وسط سياستين، «سياسة صفر مشاكل مع الجيران» تلك المرتبطة بتوسيع التأثيرالتركي في مرحلة ما بعد الربيع العربي التي كان يدافع عنها رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو.
وفي الوقت نفسه هناك السياسة الواقعية التي تمليها مصالح الدول الوطنية. ويتساءل الباحث عن الكيفية التي وصلت فيها علاقات تركيا مع الخليج لهذا المستوى.
ويعود إلى الأيام الأولى لحزب العدالة والتنمية. فسياسة صفر مشاكل كانت من أفكار اوغلو حيث حسنت تركيا علاقاتها مع الجيران ومضت في اتجاه تسريع دخولها للإتحاد الأوروبي وقامت بجهود وساطة في المنطقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والسوريين والإسرائيليين. ولهذا السبب وصفت مجلة «إيكونومست» داوود أوغلو بـ «الوسيط العظيم».
وفي عام 2007 انتخبت تركيا كعضو غير دائم في مجلس الأمن وهو منصب لم تحتله منذ عام 1961.
ولكن الصورة اليوم مختلفة، فتركيا في نزاعات مع كل جيرانها تقريبا وتواجه مشاكل محلية ونزوعا نحو الشمولية.
وفقدت «القوة الناعمة» التي جعلت منها نموذجا للدول المسلمة في مجال النمو الإقتصاد والنظام الديمقراطي.
وكلف الوضع هذا تركيا خسارتها محاولة أخرى لأن تكون عضواً في مجلس الأمن عام2014.
ورغم ان التصويت سري إلا أن تصويت دول مشاركة في الأزمة القطرية ضد تركيا لن يكون مفاجئا.
ويتساءل الكاتب عن سبب التحول، مشيراً إلى أن المشكلة تحولت من «سياسة صفر مشاكل مع الجيران» إلى «صفر جيران من دون مشاكل» بدأت في مرحلة ما بعد الربيع العربي حيث رآى داوود أوغلو فيه لحظة مهمة لولادة حكومات منتخبة في الشرق الأوسط يقودها الإخوان المسلمون.
وتخيل نشوء «حزام إخواني» تحت تأثير تركيا يمتد من تونس وليبيا ومصر إلى سوريا. ففي خطاب ألقاه بديار بكر عام 2013 تحدث داوود أوغلو عن «الترميم العظيم»، مشيراً إلى أن الإنتفاضات تقدم فرصة لتركيا كي تشكل «دفق التاريخ» وتغلق ما فرضه الغرب على دول الشرق الأوسط من ولادة الدولة القطرية بل وستعلم هذه بداية الأمة المسلمة. وتوقع تحول تركيا إلى «دولة مركزية والنموذج» وهما مصطلحان يرتبطان بتفكير رئيس الوزراء بشأن «الترميم الكبير».
الواقعية السياسة
الا أن الواقعية السياسية تدخلت بعدما انهارت التجارب في تونس وليبيا التي انزلقت نحو الحرب الاهلية وأطيح بحكومة الإخوان في مصر.
وفي محاولة لإنهاء النظام السوري وقفت تركيا مع كل من قطر والسعودية ضد بشار الأسد والذي دعمته إيران وروسيا.
ويقول الكاتب إن أيام خطاب داوود أوغلو في ديار بكر ولّت بلا عودة واستقال هو نفسه في أيار/مايو2016.
وأعلن خليفته بنعلي يلدرم أن أنقرة ستحاول زيادة الأصدقاء وتقليل الاعداء. وبدا هذا الموقف البراغماتي واضحا في التصالح مع روسيا وإسرائيل والقبول بالواقع الذي فرضته موسكو في سوريا حيث أصبح منع ولادة كيان كردي على الحدود التركية ـ السورية أولوية تتقدم على تغيير النظام في دمشق.
حدود البراغماتية
إلا أن رد تركيا على الأزمة القطرية يشير إلى حدود البراغماتية والواقعية السياسية فلا يزال ميراث داوود أوغلو حياً ويفسر قرار تركيا برمي ثقلها وراء قطر ـ فكلاهما تشتركان بالروابط الأيديولوجية من ناحية الدفاع عن قضية الإسلام السياسي.
ورغم اعتبارات الواقعية السياسية في إظهار القوة و»رفع العلم» في الشرق الأوسط الذي يشهد تنافسا واضحا، وعند هذه النقطة لا يعرف إلى أي مدى ستمضي فيه تركيا للثبات على مواقفها. وأبدى الإعلام المؤيد للحكومة دعما للموقف القطري.
ويشير إلى دعوة أكمل الدين إحسان أوغلو، النائب في البرلمان عن حزب العمل الوطني والرئيس السابق لمنظمة التعاون الإسلامي للعودة إلى ما أسماه التقاليد الجمهورية في السياسة الخارجية، بدلا من التدخل في النزاعات بين الدولة. وقال إن على تركيا الإلتزام بحياد مبدئي. وأشار لنصيحة مؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
وهي تتساوق مع سياسة حزب العدالة والتنمية الأولى «صفر مشاكل مع الجيران».
ويرى الكاتب ان الوقت قد حان لوضع إرث داوود اوغلو «الترميم الكبير» جانباً والإعتراف بأن الربيع العربي قد فشل في جلب الديمقراطية وحكومات محاسبة امام مواطنيها.
وعلى تركيا أن تحقق ما يحاول عمله بنعلي يلدرم ألا وهو زيادة الأصدقاء وتقليل الأعداء.
إبراهيم درويش