سيسجل التاريخ أنّ(الاثنين 7/9/2015)عملة ذات وجهين في تاريخ البشرية لقوم إضطروا للهجرة من بلادهم خوفا لا سياحة ولقد أنكر بنو لسانهم وعقيدتهم وجغرافيتهم المعرفة فيهم وأعتبروهم (إبل جرب) لا ينبغي التقرب منهم وعادوهم وكانوا سببا مباشرا وغير مباشر في تشتيتهم بل موّلّوا حاكمهم بالسلاح والتأييد السياسي والعسكري عليهم كأنهم هم من إغتصبوا شرفهم ذات يوم.
وجاءت الفرصة للإنتقام منهم عيب ما بعده عيب وإنحطاط ما بعده إنحطاط وإضمحلال للأخلاق والشهامة والعروبة والمروءة لهؤلاء الأعراب الذين نسوا كل علاقة جغرافية ولسانية وعقائدية في هؤلاء المشردين الذين حملوا فلذات أكبادهم وفقط وتركوا كل خفيف وثقيل ممّا جمعوه بكد أيديهم يعبثون فيه جند حرفتهم إرسال البراميل والرش بالمبيد الكيمــيائي وفي أحسن حاله يرمي بالســجن ليتغـذى السـجناء على لحـوم بعضـهم في أحـسن الأحوال…وها هـي أوروبا «الكافرة» كما يزعمون وكما علّمونا فـي المدارس تستقبل أبناء المؤمنين من ذرية من علّمونا أنّ (أوروبا كافرة وهم المؤمنون) ولكن الظاهر للعيان يثبت العكـس بالتمام حكـّامنا هـم الكفـرة وحكام اوروبا هم المؤمنون عمليا …حكام أوروبـا هرولوا لإستقبال أبنـاء المؤمنـين بمـا يحـتاجون إليه من مأكل وملبس وإيواء وما تحتاجه يومياتهم.
أما حكّامنا ومن يسير في فلكهم سارعوا إلى الاستمتاع بهؤلاء الغلابة لإرتواء رغبتهم الحيوانية وكأننا خلقنا لنفكر بالجزء الأسفل فينا.
بولنوار قويدر – الجزائر