اعتزال بودولسكي… نهاية حقبة في تاريخ «المانشافت»!

حجم الخط
0

برلين ـ «القدس العربي»: بمواجهة من العيار الثقيل، نال المهاجم الألماني المخضرم لوكاس بودولسكي فرصة ختام رائع لمسيرته الدولية مع المنتخب الألماني (مانشافت) عندما واجه الفريق نظيره الإنكليزي وديا الأربعاء الماضي في مدينة دورتموند الألمانية.
ومنح يواخيم لوف مدرب المانشافت لاعبه هذه الفرصة الثمينة لرفع رصيده إلى 130 مباراة دولية مع الفريق من خلال هذه المواجهة القوية. وتأتي المباراة ضمن استعدادات المانشافت للتصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2018، حيث يحل الفريق ضيفا على منتخب أذربيجان اليوم في أول جولة بالتصفيات في 2017 . لكن المباراة كانت فرصة أيضا لمنح بودولسكي نهاية مثيرة ورائعة لمسيرته الدولية الحافلة. وأعلن بودولسكي اعتزاله اللعب الدولي عقب مشاركته مع المانشافت في كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) بفرنسا. ويأتي بودولسكي في المركز الثالث بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات الدولية مع المانشافت، حيث يتصدر لوثار ماتيوس القائمة برصيد 150 مباراة مقابل 137 مباراة للمهاجم ميروسلاف كلوزه. كما يحتل بودولسكي المركز الرابع في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف مع المانشافت، حيث أحرز 48 هدفا مقابل 71 هدفا لكلوزه، و68 هدفا للأسطورة جيرد مولر، و59 هدفا لنجم ألمانيا الشرقية السابق يواخيم ستريتش. وقال لوف إنه يشعر بالسعادة لأن بودولسكي ودع مشجعيه بهذه المواجهة الكلاسيكية الكبيرة.
واستهل بودولسكي (31 عاما) المولود في بولندا، مسيرته مع المانشافت بالمشاركة في الدقيقة 73 بديلا لفريدي بوبيتش خلال المباراة أمام المنتخب المجري بمدينة كايزرسلاوترن الألمانية في السادس من حزيران/ يونيو 2004، بعدما احتفل بعيد ميلاده التاسع عشر. وقبلها بأيام، كان رودي فولر مدرب المنتخب الألماني وقتها اختاره ضمن قائمة المانشافت لبطولة «يورو 2004» قبل أن يبدأ مشاركاته الدولية مع الفريق.
وأصبح بودولسكي، الذي لعب في الماضي لفرق كولن وبايرن ميونيخ الألمانيين وأرسنال الإنكليزي وانتر ميلان الإيطالي، لاعبا منتظما في قائمة المانشافت تحت قيادة المدربين التاليين يورغن كلينسمان ولوف، لكنه كان بديلا في معظم المباريات التي خاضها تحت قيادة لوف. وحظي بودولسكي، الذي يلعب حاليا لغالطة سراي التركي، دائما بعشق الجماهير، حيث كان مع زميله باستيان شفاينشتايغر أكثر اللاعبين المفضلين لدى جماهير المانشافت. وكان اللاعبان نموذجا ومؤشرا على الشكل الجديد للمانشافت بعد رحيل فولر عن تدريب الفريق، اثر إخفاق المانشافت في «يورو 2004» ليتولى كلينسمان تدريب الفريق. ولعب بودولسكي وشفاينشتايغر جنبا إلى جنب حتى 2016، حيث توج اللاعبان مسيرتهما بلقب كأس العالم 2014 في البرازيل والتي خاض فيها بودولسكي مباراتين كبديل. وقال بودولسكي: «من الرائع أن تشعر بتقدير الناس لما حققته من إنجازات. وهذا هو ما أشعر به». وأعرب لوف كثيرا عن استحسانه للبدائل التي يقدمها بودولسكي إلى الفريق، حيث كان بشكل أساسي ساعدا هجوميا في الناحية اليسرى من الملعب واتسم بالسرعة والتسديدات القوية. كما أشاد لوف مرارا بالحضور القوي والمجهود الوفير والأداء الإيجابي والاحترافي من بودولسكي. ولعب بودولسكي خارج ألمانيا منذ 2012، بعدما أنهى فترته الثانية مع كولن الذي لعب له في الماضي خلال فترة الشباب. وانتقل بودولسكي في 2012 إلى أرسنال فيما انتقل لغالطة سراي في 2015، كما سينتقل بعد نهاية الموسم الحالي إلى فيسيل كوبي الياباني. وأصبح بودولسكي آخر نجوم الجيل الذي أعلن عن مسيرته مع المانشافت بقوة قبل عشر سنوات كما أنه آخر نجوم الجيل الذي شارك بقيادة المدرب كلينسمان في مونديال 2006 بألمانيا.
واعتزل معظم نجوم الجيل الذي مثل المانشافت في مونديال 2014، فيما لا يزال بعض نجومه مثل شفاينشتايغر وفيليب لام وبير ميرتساكر في الملاعب ولكنهم اعتزلوا اللعب الدولي. وحرص لوف على تجديد دماء المانشافت بشكل مستمر. وهذه المرة، استدعى لوف اللاعب الشاب تيمو فيرنر (21 عاما) مهاجم لايبزيغ حيث خاض مباراته الدولية الأولى مع المانشافت. ويأمل المانشافت في الثأر لهزيمته 2/3 أمام المنتخب الإنكليزي والتي تعرض لها قبل عام واحد فقط، في مباراة الفريقين الودية بالعاصمة الألمانية برلين. لكن الهدف الأبرز للوف هو الاستعداد الجاد للمباريات المتبقية للفريق في تصفيات المونديال، بعدما حقق الفوز في مبارياته الأربع الأولى بالتصفيات ليتصدر المجموعة الثالثة. وقال لوف: «هدفنا هو حسم بطاقة التأهل للمونديال بأسرع وقت ممكن».

اعتزال بودولسكي… نهاية حقبة في تاريخ «المانشافت»!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية