اعتقال كويتي أحرق جنسيته ونشر الفيديو على الانترنت

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»:انتهى تسجيل فيديو شخصي لمواطن كويتي غاضب إلى السجن بتهمة الإساءة للأمير، إلا أن تسجيل الفيديو تضمن عملية إحراق مواطن لوثيقة جنسيته الكويتية، ومن ثم قام بنشر تسجيل لواقعة الحرق على «فيسبوك» و«تويتر» كنوع من الاحتجاج على نظام الحكم في البلاد.
وبحسب التفاصيل التي حصلت عليها «القدس العربي» فان المواطن الكويتي عبدالكريم فوار صياح الشمري نشر في التاسع والعشرين من كانون أول/ ديسمبر الماضي تسجيل فيديو يظهر فيه وهو يقوم بحرق وثيقة جنسيته الكويتية غاضباً ويقول أن الدولة التي لا تحمي مواطنيها ولا تحمي كرامتهم.. لا نريدها.
وشهد الفيديو انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي، وأحدث ضجة في الكويت، لتقوم الشرطة الكويتية بعد الواقعة بثلاثة أيام فقط بإلقاء القبض على الشمري، حيث أودعته السجن ووجهت له تهمة الإساءة للذات الأميرية، وهي تهمة تصل عقوبتها في الكويت إلى السجن ثلاث سنوات.
وقال الشمري في الفيديو ما نصه: «دولة ما تحمي مواطنيها وأعراض مواطنيها وكراماتهم ما نبيها (لا نريدها)، خلها لك يا صباح الأحمد» ً وصباح الأحمد هو أمير دولة الكويت، وهو محمي من الانتقاد أو الإساءة أو الإهانة بموجب القوانين السارية في البلاد، إلا أن الكثير من المعلقين على الانترنت قالوا أن العبارات التي تفوه بها الرجل لا تتضمن أي إساءة للأمير.
وقالت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في وزارة الداخلية، في بيان صحافي، إن سلطات التحقيق لا تزال تواصل إجراءاتها مع المتهم، للوقوف على الأسباب والدوافع، التي حدت به إلى ارتكاب «جريمته» ومن ثم سيتم إحالته إلى النيابة العامة.
وبحسب البيان فان الأجهزة الأمنية المعنية فور علمها بفحوى الفيديو المسيء تمكنت من اعتقال صاحبه، وهو مواطن كويتي عاطل عن العمل، مشيرة إلى أنه أدلى باعترافات تفصيلية عما قام به، وقالت إنه «أساء للذات الأميرية وحرق جنسيته وقام بتصوير ذلك ونشره بالفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي».
وأعاد الفيديو الذي نشره الشمري في الكويت إلى الذاكرة الناشط الأردني المعارض أحمد شهوان الذي يقيم في كندا والذي نشر عدداً من تسجيلات الفيديو ويظهر فيها مطالباً السفارة الأردنية في كندا بسحب جنسيته منه، ومن ثم قام بتمزيق جواز سفره الأردني والدوس عليه بأقدامه وبث تسجيلات فيديو لهذه الواقعة أكثر من مرة على الانترنت، وهي التسجيلات التي أثارت جدلاً واسعاً في الأردن ودفعت الكثيرين للاتصال به من الأردن إلى كندا والإعراب له مباشرة عن غضبهم ورفضهم لما قام به.
ويشكو الكثير من المواطنين في العالم العربي من عدم الحصول على حقوقهم، وعدم تقديم حكوماتهم الحماية اللازمة لهم، إضافة إلى أن كثيرين يقارنون بين الامتيازات التي يتمتع بها المواطن الأجنبي أو مواطنو الدول المتقدمة وبين ما يتمتعون به هم في بلادهم، فينتهون إلى نتائج مماثلة لما يقول الشمري وأحمد شهوان، وهما من دولتين عربيتين مختلفتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية