اعتقال مسؤولين في «الدولة الإسلامية» في الموصل وديالى

حجم الخط
0

صلاح الدين ـ «القدس العربي» وكالات: اعتقلت قوات الأمن العراقي، أمس الخميس، قياديا في تنظيم «الدولة الإسلامية» وخمسة من معاونيه، في محافظة ديالى، شرق العاصمة بغداد.
وقال النقيب في شرطة ديالى، حبيب الشمري، إن «القوات الأمنية تمكنت خلال حملة مداهمة، استنادا إلى معلومات استخباراتية، من اعتقال مسؤول زرع العبوات الناسفة في تنظيم الدولة في محافظة ديالى، ويدعى أبو ياسين، إلى جانب خمسة من معاونيه».
وحسب المصدر، «جرى اعتقال المدعو أبو ياسين في منزل في منطقة نائية في قضاء خانقين شرق مدينة بعقوبة (مركز ديالى)، على مقربة من الحدود مع إيران».
وأضاف أن «أبو ياسين ضالع في عمليات اغتيال، وهو المسؤول عن التفجيرات الأخيرة في ديالى».
كذلك، أفاد مصدر أمني مسؤول، أن القوات العراقية ألقت القبض على ما يسمى «مسؤول المساجد وديوان الزكاة» في تنظيم «الدولة»، جنوب مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال).
وقال الرائد عبد السميع البلاوي، في جهاز شرطة نينوى، إن «قوة أمنية مشتركة، وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، داهمت مخيم النازحين جنوب الموصل، وتم تنفيذ عملية تفتيش دقيقة لجميع الأشخاص المقيمين فيه».
وتابع أن «القوات ألقت القبض على المدعو علي داثان خزعل، والذي كان يشغل منصب ما يسمى مسؤول المساجد وديوان الزكاة، في صفوف تنظيم الدولة، خلال احتلاله للموصل».
وأضاف أن «الإرهابي معاق (أطرافه السفلى مبتورة)، وكان متخفيا بين النازحين طيلة الفترة الماضية بمستمسكات (وثائق) ثبوتية مزورة له ولعائلته، وبعد توفر شهود عيان والأدلة الملموسة تم إلقاء القبض عليه».
ولفت إلى أن «القوات الأمنية التي أنجزت المهمة، سلّمت الإرهابي إلى جهاز الأمن الوطني للتحقيق معه، والإفادة من المعلومات التي سوف يقدمها للتعامل معها بما يعزز أمن واستقرار المنطقة».
وكشف أن «القوات الأمنية سوف تنفذ حملة أمنية واسعة، وفق معلومات استخباراتية دقيقة داخل مخيمات النازحين، جنوب الموصل وشرقها، بهدف القبض على بعض المطلوبين للقضاء بتهم إرهابية».
وتلاحق القوات العراقية المشتبه في صلتهم بـ«الدولة» واعتقلت آلافا منهم، منذ استعادة الموصل من التنظيم، صيف 2017.
وأعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اكتمال استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها «الدولة»، منذ صيف 2014، والتي مثلت ثلث مساحة العراق.
لكن التنظيم يمتلك خلايا نائمة في أرجاء العراق، وعاد إلى شن هجمات خاطفة، كما كان يفعل قبل 2014.
في المقابل، تصاعدت وتيرة الهجمات العسكرية المباغتة، التي تشنها خلايا نائمة تابعة لمسلّحي تنظيم «الدولة» على عدة قرى حدودية بين محافظات صلاح الدين ونينوى وديالى، شمال العراق خلال الأسبوع الماضي.
ضابط عراقي، ذكر لـ«القدس العربي» أن «تنظيم الدولة لايزال قويا وقادرا على استهداف مناطق عديدة من محافظتي صلاح الدين ونينوى من خلال شن عمليات عسكرية نوعية أشبه بأسلوب الكر والفر».
ووفقاً للمصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، فإن «خلايا مقاتلي التنظيم لايزالون يتخذون من المناطق الحدودية شديدة الوعورة بين محافظات صلاح الدين وديالى والموصل، وهي مناطق مطبيجة وسلسلة جبال حمرين ومكحول، أوكارا خطرة يختبئون فيها من ضربات القوّات الأمنية العراقية، ومن هناك يشنون هجمات عسكرية تستهدف قرى صلاح الدين والمناطق المحيطة، وثم ينسحبون لتلك الملاذات الآمنة بسهولة.
وبيّن أن «مقاتلي تنظيم الدولة عادوا ثانية بقوة إلى منطقة مطبيجة شرق قضاء الضلوعية، وشنوا هجمات خاطفة ومدروسة استهدفت قوّات الأمن وميليشيات الحشد الشعبي والحشد العشائري، مستندين على طبيعة المنطقة الوعرة التي تمتاز بمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الكثيفة».
وأشار إلى أن التنظيم «شن هجمات، فجر الأربعاء، ضد المفارز الأمنية في قرى وهاب السلمان والبوعواد بأطراف مطبيجة، وقرى صليبي الواقعة ضمن حدود محافظتي نينوى وصلاح الدين، بعد أن فرض كامل سيطرته على تلك القرى».
ولفت إلى «ضعف التواجد العسكري للقوّات الأمنية في تلك المناطق الحدودية الاستراتيجية، وكذلك التباطؤ في شن عمليات عسكرية مستمرة لتطهير تلك المناطق من خلايا تنظيم الدولة نهائيا، ما أدى إلى ظهور هذه البؤر المسلحة التي لاتزال تشكل خطورة».
وطبقاً للمصدر «من الصعب هزيمة مقاتلي الدولة في الوقت الحالي، خاصة في منطقة مطبيجة، والسبب يعود إلى انخراط المئات من أبناء تلك المنطقة في صفوف التنظيم التي خبروها جيدا، حيث يعرفون الطرق والكهوف والوديان المتداخلة لمهاجمة القوّات النظامية العراقية، الأمر الذي يجعل مهاجمتهم وسحقهم أقرب إلى الخيال».

اعتقال مسؤولين في «الدولة الإسلامية» في الموصل وديالى
ضابط: مقاتلو التنظيم عادوا بقوة إلى «المطبيجة» في صلاح الدين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية