اغتيال قائد فصيل عسكري سوري معارض بتفخيخ سيارته في أنطاكيا

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»:قتل، ظهر أمس الأربعاء، قائد عسكري لأحد فصائل المعارضة السورية المسلحة، وذلك في انفجار عبوة ناسفة زرعت أسفل مقعده في السيارة التي كان يستقلها في مدينة أنطاكيا التركية، في حين رجح قيادي في الجيش السوري الحر لـ»القدس العربي» مسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أو أطراف مرتبطة بالنظام السوري عن العملية.
وأوضحت مصادر تركية وسورية متطابقة أن المقدم جميل رعدون قائد «تجمع صقور الغاب»، تعرض لعملية اغتيال من خلال تفجير عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارته، حيث وقع الانفجار فور ركوبه السيارة عقب خروجه من منزله الواقع في المدينة التركية الحدودية، والتي تسكنها شريحة واسعة من العلويين الأتراك المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتضم عددا كبيرا من اللاجئين السوريين.
ونقل رعدون إلى مستشفى المدينة الحكومي حيث قضى وقتا قصيرا في غرفة العناية المكثفة وسرعان ما فارق الحياة متأثرا بالجروح الخطيرة التي نتجت عن وجود بتر في الأطراف السفلية من الجسم.
وبثت مقاطع مصورة لقوى الأمن التركية وهي تطوق مكان وقوع الانفجار فور حدوثه، حيث تظهر سيارة جيب سوداء اللون وقد دمر الانفجار مقعدها الأمامي، كما لم تسجل أي أضرار جانبية أو إصابات أخرى نتيجة الانفجار الذي بدا صغيراً ومدبراً بعناية.
وقالت مصادر سورية إن المقدم رعد تعرض لمحاولة اغتيال سابقة بالطريقة نفسها في مدينة الريحانية التركية الحدودية مع سوريا، لكن سائق السيارة تمكن من اكتشاف العبوة الناسفة، الأمر الذي أفشل المخطط.
من جهته، رجح أسامة أبو زيد المستشار القانوني لـ»الجيش السوري الحر» أن يكون «تنظيم الدولة» أو جهات مرتبطة بالنظام السوري مسؤولة عن تنفيذ عملية اغتيال المقدم رعدون، مشيراً إلى أن جثمانه موجود في ثلاجات الموتى بالمستشفى الجامعي بمدينة أنطاكيا.
وقال أبو زيد في تصريح خاص لـ»القدس العربي»: «العديد من ضباط وقادة الجيش السوري الحر تعرضوا لمحاولات عديدة للاغتيال خلال الفترة الأخيرة، وتم اغتيال العقيد الرفاعي في لبنان بإطلاق نار مباشر عليه، فكل الضباط المعروفين بإنجازاتهم في محاربة داعش والنظام كانوا ولا يزالون في دائرة الاستهداف».
وأضاف: «داعش في حالة حرب مع تركيا الآن ومن مصلحتها العمل على زعزعة الاستقرار فيها»، مستدركاً: «لكن ربما تكون هناك جهات يسارية تركية تعمل لصالح نظام الأسد هي من قامت بهذه العملية، لا تأكيدات حتى الآن، الجهات الرسمية التركية باشرت التحقيقات منذ اللحظة الأولى وننتظر النتائج».
ولفت أبو زيد إلى أن تركيا أغلقت حدودها مع سوريا خلال الفترة الماضية نتيجة ورود إنذارات ومعلومات استخباراتية بنية جهات تابعة للنظام السوري بشن هجمات داخل الأراضي التركية، مذكراً بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها رعدون في شهر نيسان/ أبريل الماضي في مدينة الريحانية.
ويتزعم رعدون تجمع «ألوية صقور الغاب»، الذي يعتبر أبرز فصيل مسلح من فصائل «الجيش السوري الحر» في محافظة حماة، ويشارك فصيله بقوة في معركة سهل الغاب الدائرة حالياً في المحافظة، ويعمل في إطار غرفة عمليات فتح حلب الهادفة إلى طرد النظام من الأحياء الواقعة تحت سيطرته في المحافظة.
وانشق رعدون نهاية عام 2011 وأسس كتيبة صقور الغاب، التي لحقتها اندماجات مع فصائل أخرى لتصبح تجمعا يتلقى دعما من غرفة عمليات أصدقاء سوريا (الموك).

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية